أوضح رئيس اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم كمال الدين لـ «الوسط» أن وزارة الداخلية لم تمنع جمعيتي (الوفاق ووعد) من استضافة مؤتمر الأحزاب العربية لأنه لن يعقد أصلا في المملكة، لافتا إلى أن هناك اجتماعا للأمانة العامة للأحزاب العربية كان مقررا عقده في البحرين هو الذي لم تحصل فيه الجمعيات على ترخيص من قبل وزارة الداخلية.
الوسط - محرر الشئون المحلية
أوضح رئيس اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم كمال الدين لـ«الوسط» أن وزارة الداخلية لم تمنع الجمعيات السياسية البحرينية الثلاث المشاركة فيه وهي (الوفاق ووعد والتجمع القومي) من استضافة مؤتمر الأحزاب العربية لأنه لن يعقد أصلا في المملكة، لافتا إلى أن هناك اجتماعا للأمانة العامة للأحزاب العربية كان مقررا عقده في البحرين هو الذي لم تحصل فيه الجمعيات على ترخيص من قبل وزارة الداخلية، واصفا عدم رد الوزارة بالسلب أو الإيجاب على مطلبهم بأنه «صمخ النواخذة» في إشارة منه إلى أن الوزارة لا تريد أن ترد على رغم علمها بالطلب المقدم إليها مستدركا بالقول: ما يزال هناك بصيص أمل على أن توافق الداخلية على الاستضافة حتى مع تأخر الموعد، كاشفا أن الجمعيات الثلاث سترفع رسالة للوزير تطالبه بالسماح لأعضاء الأمانة العامة بعقد اجتماعهم الدوري في المملكة.
وقال كمال الدين أن هذا الاجتماع كان مقررا عقده في البحرين نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول وحصل على موافقة وزارة العدل إلا أن وزارة الداخلية ماطلت في إعطاء الموافقة حتى الآن على رغم مرور أكثر من شهر و10 أيام على الموعد المقرر وهو ما يجعلنا نعتقد أن وزارة الداخلية غير راغبة في السماح لنا باستضافة هذا الاجتماع الذي يعقد كل 3 أو 4 أشهر كل عام قبل عقد المؤتمر العام للأحزاب العربية.
وأشار كمال الدين إلى أن الجمعيات المعنية خاطبت وزارة العدل في وقت سابق وأبدت موافقتها وأكدت على أنها ستتعاون في حال تأخر رد وزارة الداخلية على الطلب، ذاكرا أن الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان اجتمع مع وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وطلب من الوزير الموافقة على استضافة الجمعيات السياسية المحلية للمؤتمر في شهر أكتوبر/ تشرين الأول، مؤكدا أن الوزير رد عليه بشكل إيجابي بخصوص ذلك، إلا أنه لم يستجد أي تطور يفيد بموافقة الداخلية أو رفضها لعقد الاجتماع.
وأضاف كمال الدين: قمنا بعدة اتصالات مع الداخلية، طيلة الأشهر الماضية للحصول على الترخيص، حتى أننا حجزنا قاعات أحد الفنادق لعقد الاجتماع كما حجزنا أيضا سكنا للضيوف، ولكن لم نحصل على أي رد من وزارة الداخلية، وهو ما يجعلنا ندرك بحكم تجربتنا مع الجهات الرسمية في البلد أنها غير راغبة بالموافقة على طلبنا، مشيرا إلى أن الجمعيات المعنية وجهت خطابا إلى أمين عام مؤتمر الأحزاب العربية عبدالعزيز السيد بخصوص ذلك.
وشدد كمال الدين على أن الجمعيات السياسية مصرة على أن تشارك في المؤتمر العام للأحزاب العربية والذي سيعقد خارج المملكة، مشيرا إلى حق الجمعيات في التواصل مع مثيلاتها من الدول العربية، مستبعدا أن تقوم الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية بمنع هذه المشاركة استنادا إلى قانون العقوبات، مؤكدا أن القانون الدولي الذي هو أسمى من القوانين المحلية لأي بلد يعطي الجمعيات السياسية الحق في إيصال صوتها لأي جهة كانت سواء في البحرين أو في خارجها.
يذكر أن أول مؤتمر عقد للأحزاب العربية كان في العاصمة الأردنية عمان في 16 - 18 ديسمبر/ كانون الأول العام 1996، وبحسب الموقع الإلكتروني للمؤتمر فإن هناك 91 حزبا مشاركا في المؤتمر من 15 بلدا عربيا من ضمنهم 3 جمعيات سياسية بحرينية هي جمعية الوفاق الإسلامي والعمل الوطني (وعد) والتجمع القومي الديمقراطي.
وعقد المؤتمر العام للأحزاب العربية خلال السنوات الـ12 التي مضت من عمره 4 دورات في السنوات 1996- 2006، بدأت بالدورة التأسيسية في العاصمة الأردنية, حيث عقد المؤتمر بمبادرة قام بها سليمان عرار أمين عام حزب المستقبل في ديسمبر/ كانون الأول 1996 تحت شعار «نحو تضامن وعمل عربي شعبي مشترك، فيما يعقد المؤتمر اجتماعات دورية عدة مرات في العام، حيث عقد الاجتماع الأخير للأمانة العامة في فبراير/ شباط 2008 في المغرب، واستضافه حزب العدالة والتنمية.
وكان من أهم ما انبثق عن المؤتمر الأول هو قرار الأحزاب المشاركة بعقد المؤتمر دوريا, وتشكيل أمانة عامة تأسيسية مقرها عمان. تتولى متابعة هذا القرار وتوصيات المؤتمر. وانتخب صاحب المبادرة رئيس المؤتمر سليمان عرار, أمينا عاما للمؤتمر, والدكتور إسحق فرحان أمين عام جبهة العمل الإسلامي, ممثل الأحزاب الأردنية في الأمانة العامة أمينا عاما مساعدا, وعبدالعزيز السيد منسق المؤتمر, أمينا لسر الأمانة العامة
العدد 2286 - الإثنين 08 ديسمبر 2008م الموافق 09 ذي الحجة 1429هـ