تقدمت المحامية بشرى يوسف معيوف بدعوى تعويض مطالبة فيها إلزام المدعى عليها بأن تؤدى للمدعية مبلغا قدره 2000 دينار بحريني تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها جراء أفعال غير مشروعة مع الفوائد القانونية من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد التام في قضية بلاغ كاذب.
وتتمثل تفاصيل القضية في أن المدعى عليها تقدمت ببلاغ كاذب ضد المدعية، التي ادعت فيه كذبا أن المدعية قامت بتهديدها والاتصال بزوجها لتخبره عن أكاذيب عنها بشأن علاقاتها المتعددة خارج إطار الزواج وخيانتها لزوجها وذلك عن طريق استعمالها للهاتف بقيد البلاغ بتهمة اساءة استعمال الهاتف.
وذكرت المحامية بشرى ونظرا للبلاغ المشار إليه من قبل مركز شرطة المعارض حضرت المدعية وقدمت مستندات وإشعار مطالبة حيث أن المدعى عليها مدينة (للمدعية) بمبلغ قدره 1200 دينار تداينته لسفرها خارج البلاد بحجة مرضها، إلا أنها لم تقم بإرجاع المبلغ السالف الذكر, ما دعا المدعية لإرسال إشعار مسجل بعلم الوصول لمنزلها لاسترداد المبلغ وذلك بعد مطالبتها مرارا وتكرارا بالسداد، إلا أنها (المدعى عليها) لم تستجب، الأمر الذي اقتضى إرسال الإشعار (مبرز 1 إشعار مسجل بعلم الوصول) فبناء على الإشعار المرسل فقد علم زوجها بالأمر ما خلق لها مشكلات معه وانتقاما من المدعية ولترهيبها قامت بتقديم شكوى كيدية ضدها.
وذكرت المحامية بشرى أن النيابة العامة أصدرت أمرا بتبرئة المدعية مما أسند إليها من تهم، ولما كان هذا التصرف من المدعى عليها ينطوي على سوء نية قصدت به الزج باسم المدعية في دائرة الاتهام بتلفيق واقعة ضدها هي منها بريئة للكيد لها لمطالبتها بحقوقها, بما يشكل عملا غير مشروع سبب للمدعية أضرارا مادية تمثلت فيما تكبدته من نفقات في توكيل محام للدفاع عنها ومصاريف علاجها عما أصابها من توتر نفسي شديد إثر هذا العمل غير المشروع من المدعى عليها فضلا عن الأضرار الأدبية المتمثلة فيما نال من شخصها ومكانتها فضلا عن القلق النفسي الشديد الذي ألمّ بها وخصوصا مع تزامن الواقعة م امتحاناتها الجامعية.
وأفادت المحامية أن المادة ( 158) من القانون المدني نصت على أن «كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من أحدثه بتعويضه»، كما نصت المادة (109) من القانون ذاته على أنه «يلتزم الشخص بتعويض الضرر الناشئ عن فعله الخاطئ ولو كان غير مميز»،وكذلك نصت المادة (162) من القانون ذاته على أنه «يتناول التعويض عن العمل غير المشروع الضرر ولو كان أدبيا».
ويشمل الضرر الأدبي على الأخص ما يلحق الشخص من أذى جسماني أو نفسي نتيجة المساس بكيانه أو جسمه أو حريته أو عرضه أو شرفه أو سمعته أو بمركزه الاجتماعي أو الأدبي أو باعتباره المالي كما يشمل الضرر الأدبي كذلك الحزن والأسى.
وبينت المحامية بشرى أنه ولما كانت المدعى عليها بأفعالها غير المشروعة قد سببت أضرارا مادية وأدبية بتلفيق الاتهام والكيد لها ودفعها (المدعية) إلى مركز الشرطة وساحات النيابة العامة ومن ثم يتوافر في حقها الخطأ التقصيري المتمثل في انحرافها في استعمال حقها في التبليغ وقد ارتبط هذا الخطأ بالضرر بعلاقة السببية بينهما.
وحيث أن المدعى عليها ملزمة من قبل المدعية بتعويضها عما سببته لها من أضرار وأن هذا التعويض لا يمكن تقديره عن مبلغ 2000 دينار، تم مطالبة المدعى عليها بموجب الإخطار المؤرخ 21يوليو/ تموز 2007 بضرورة تسديد مبلغ التعويض، إلا أنها رفضت السداد ما اقتضى مطالبتها قضائيا.
لذلك تلتمس المدعية من عدالة المحكمة الموقرة الحكم لها بضم الأمر الجنائي الصادر من النيابة العامة للإطلاع عليه، وإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغا قدره 2000 دينار بحريني تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها جراء أفعال غير مشروعة مع الفوائد القانونية من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد التام، إلزام المدعى عليها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
العدد 2286 - الإثنين 08 ديسمبر 2008م الموافق 09 ذي الحجة 1429هـ