انتقد عضو كتلة الوفاق النائب سيد مكي الوداعي توزيع الدوائر الانتخابية، مهاجما مساواة الكتلة الانتخابية في دائرة واحدة في المحافظة الشمالية بالكتلة الانتخابية في ست دوائر في المحافظة الجنوبية. وفي الوقت الذي دافع فيه وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة عن هذا التوزيع، مبينا أن المحافظة الجنوبية معرضة للكثافة السكانية مستقبلا، وأن توزيع الدوائر انعكاس للتركيبة السكانية في البحرين وما هو موجود على أرض الواقع. قال الوداعي «يبلغ عدد أصوات الدائرة السادسة في الجنوبية 1197 صوتا، ما يعني أن سكانها قرابة 3 آلاف مواطن، يحتاجون إلى 600 بيت»، متسائلا «فأين محل إقامتهم أهي تحت الأرض أم في الطبقات العليا من الجو، ونحن جميعا نعرف أنها تكاد تخلو من السكان؟».
جاء ذلك أثناء مناقشة رد وزير العدل والشئون الإسلامية على سؤال النائب مكي الوداعي عن الدوائر الانتخابية وجدول الناخبين.
من جانبه، أوضح وزير العدل أن وزارته تطبق قانون الجنسية العام، وترى أن المرسوم رقم 14 لسنة 2002 أعطى المواطنين حقوقهم بعدالة، ولو كان هناك رأي آخر فيجب أن تقتنع به المحكمة أولا. وأشار إلى أن وزارته لم تخرج عن المرسوم بقانون في شيء، وخصوصا في تحديد محل إقامة المواطن ودائرته، ولو كانت هناك مخالفة للنص فيجب أن تعرض في المحاكم أولا. وأضاف ردا على ما وصفه الوداعي لرده بالانتقائية «جاء الرد مفصلا ليجيب على السؤال بالتفاصيل والجداول الواردة، دون أي انتقائية، أنا أجيب في نطاق اختصاصي كوزير للعدل».
وفي رده على مسألة توزيع الدوائر الانتخابية بيّن الوزير وجود قضية رفعت في هذا الشأن، مضيفا «عندما نتحدث عن المساواة بصفة عامة فهي لا تعني التطابق، إذ ان المساواة تتحقق بالاختلاف ولكنها تتضرر بالتمييز، والاختلاف يمكن أن يحدث لو كان هناك سبب موضوعي نتوخى به المصلحة العامة، أما التمييز فهو قائم على سبب تحكمي ومبني على أسس يرفضها القانون و منها اللون والعرق والمذهب... في البحرين فهناك 5 محافظات، تتوزع إلى عدد من الدوائر في كل محافظة، وجاء تقسيم هذه الدوائر لتحقيق هدف القانون وهو ضمان المشاركة السياسية، ففي العاصمة روعي معيار كونها عاصمة الدولة والأهمية الاقتصادية، أما في المحرق فروعي توقع زيادة الكثافة السكانية في البسيتين مثلا، أما المحافظة الجنوبية فهي محافظة كبيرة في المساحة وفيها قرى متعددة ولها تاريخ طويل، ناهيك عن المشاريع الكبيرة المقامة فيها والمتوقع معها زيادة عدد السكان.... المسألة ليست استهدافا طائفيا في التوزيع على الدوائر الانتخابية، إذ كان الأساس هو ضمان التمثيل للجميع، وبذلك جاء توزيع الدوائر انعكاسا للتركيبة السكانية في البحرين وما هو موجود في الواقع».
من جانبه، علق الوداعي على رد الوزير بقوله «تبرير الوزير بشأن المعايير والاعتبارات الدستورية والقانونية والفنية التي تم على أساسها رسم الدوائر الانتخابية هو المضحك المبكي، إذ كان الجواب يشرح النظم العمالية المتبعة بهذا الخصوص، وسكت عن أي المعايير اتبعه المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2002 في توزيع الدوائر الانتخابية، وهي إجابة ضمنية بأن المرسوم لم يلتزم بأي معيار أو ضابطة معلومة في العالم، بل وضرب بعرض الحائط أهم المبادئ الدستورية والقانونية».
وأضاف الوداعي متسائلا «أين العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز من نظام يجعل دائرة في المحافظة الشمالية تعادل كتلتها الانتخابية 6 دوائر في المحافظة الجنوبية؟ وأربع دوائر في الشمالية تعادل 8 في المحرق وتزيد 7 آلاف ناخب على مجموع كتلة العاصمة؟ بينما تزيد 10 دوائر في الشمالية والوسطى 3 آلاف ناخب على مجموع ناخبي المحافظات الثلاث الباقية... أين مراعاة الثقل السكاني وما هي مبررات سلخ دائرتين من الرفاعين وإلحاقهما بالوسطى؟ هل لتخفيف الثقل السكاني الكبير في الجنوبية أم لكون سكان الدائرتين لا يلتقون ثقافيا واجتماعيا مع أهالي الجنوبية؟ أم أن وضعهم الاقتصادي أقل تقدما فألحقوا بمن يتماشون معهم اقتصاديا؟ لا يمكن تبرير هذا الفعل إلا أن يكون لذر الرماد في العيون وجعل الجنوبية مع قلة سكانها 8 دوائر فعلا و6 اسما». واستطرد متسائلا «من المعايير الدولية التي ذكرها الوزير الترابط الثقافي والاجتماعي، فهل ينطبق ذلك على الدائرة الرابعة في المحرق، إذ جرجرت قلالي من وسط المحرق لتجمع مع فريق الحياك والبناني ويبعد الفريقان من محيطهما، كما أبعدت قلالي عن جارتيها، وأين العدالة في جعل صوت واحد في خامسة أو سادسة الجنوبية يعادل 13 صوتا في أولى الشمالية؟».
وأضاف الوداعي متهكما «جاء في رد الوزير بشأن الكتل الانتخابية في كل دائرة أن عدد أصوات الدائرة السادسة في الجنوبية هو 1197 صوتا، ما يعني أن سكانها قرابة 3 آلاف مواطن، يحتاجون إلى 600 بيت، ولا أدري أين محل إقامتهم أهي تحت الأرض أم في الطبقات العليا من الجو، ونحن جميعا نعرف أن الدائرة تكاد تخلو من السكان فرأس البر وحوار يندر فيهما المواطنون».
وعلق الوداعي أيضا على رد الوزير حول السماح لمن اكتسب الجنسية حديثا بالتصويت خلافا لقانون الجنسية، والذي برره بأن المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2002 وتعديلاته لم يورد هذا الشرط، إذ قال الوداعي «إحدى بديهيات فقه القانون أن النص الخاص لا يلغيه إلا نص خاص مثله، وما ورد في قانون الجنسية نص خاص، بينما الذي ورد في المرسوم نص عام لا يلغي النص الخاص».
الظهراني يقترح تشجيع نقل الرمال عبر البحر
تقدم رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني باقتراح برغبة «بأن تقوم الحكومة باتخاذ الوسائل اللازمة بواسطتها أو عن طريق تشجيع القطاع الخاص من أجل نقل الرمال من المملكة العربية السعودية إلى مملكة البحرين بواسطة عبارات عبر البحر بدلا من نقله بواسطة شاحنات عبر الجسر».
وقال الظهراني في المذكرة الإيضاحية للاقتراح: «يتم في الوقت الحالي نقل الرمال اللازمة لأعمال البناء والعمران داخل مملكة البحرين من المملكة العربية السعودية بواسطة الشاحنات، ويتسبب ذلك - في ظل ازدياد حركة النقل على كافة أنواعها بين المملكتين - في ازدحام وتعطيل الحركة المرورية، كما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الرمال وما يترتب عليه من ازدياد كلفة الإنشاءات داخل مملكة البحرين، كما أن ذلك يساعد على ازدياد الكمية المعروضة من الرمال في مملكة البحرين، ولقد تقدمت بهذا الاقتراح برغبة من أجل أن تعمل الحكومة على إيجاد الوسائل اللازمة بواسطتها أو عن طريق تشجيع القطاع الخاص من أجل نقل الرمال من المملكة العربية السعودية إلى مملكة البحرين بواسطة عبارات عبر البحر بدلا من نقله بواسطة شاحنات عبر الجسر».
العدد 1986 - الثلثاء 12 فبراير 2008م الموافق 04 صفر 1429هـ