خرج الرفاع من عنق الزجاجة بهدف يتيم ونظيف بعدما أحرجه قلالي بعرض كبير وقف له ندا مجاريه في الأداء محكما منطقته الدفاعية خصوصا في الشوط الثاني الذي استطاع قلالي ان تكون لديه الكلمة ولكن من دون أن يجد لنفسه طريقا لمرمى الرفاع ولم تفلح التبديلات الثلاثة التي أجراها مدرب الرفاع ستريشكو في تغير الواقع الذي فرضه قلالي بروحه القتالية وقراءه مدربهم الدخيل في قطع الإمدادات لمفاتيح الخطورة في الرفاع فكانت له المبادرة في الهجوم في أكثر من مرة ولكن سليبة في استثمار هذه الكرات لصالحه حرم نفسه من إدراك التعادل فيما قدم الرفاع عرضا متفاوتا بين الشوطين بعدما سيطر على الشوط الأوّل غياب تماما من الشوط الثاني فخرج بهدفه الوحيد الذي أحرزه المحترف الأردني عوض راغب في الدقيقة 23 من الشوط الأوّل.
كما شهدت المباراة تألق الحارسان الرفاعي محمود منصور والحارس لقلالي نضال عبدالحسين وكان نجما المباراة من دون منازع وبهذا الفوز تأهل الرفاع إلى الدور قبل النهائي.
الشوط الأوّل
شهد الشوط الأول سيطرة واضحة للرفاع الذي كان الأكثر امتلاكا للكرة ووصولا لمنطقة جزاء قلالي بفضل التحرك السليم لوسط الرفاع بدءا من حمد راكع والخزامي اللذين تبادلا المهمة في الارتكاز بين البقاء والتقدم إلى الأمام فيما قام الأردني عبدالله ذيب بالمجهود الكبير في تخطي الجهة اليمنى لدفاع قلالي واستطاع بمهاراته أنْ يمر منها ويلعب كراته العرضية بل كانت له محاولات كثيرة في إدراك هدف مبكر وضاعت منه ثلاث فرص عند الدقائق 4 من تسديده لكرة ثابتة أبعدها حارس قلالي إلى ركينة والأخرى أيضا ثابتة لذيب لعبها فوق الحائط البشري في الزاوية البعيدة اصطدمت بالقائم الأيمن إلى داخل الملعب في الدقيقة 8 والفرصة الثالثة في الدقيقة 19 بعدما مر ذيب من أكثر من لاعب في دفاع قلالي فواجه المرمى ولكنه تأخر في تسديدها فأبعدها الدفاع.
لعب الرفاع بطريقة 3/4/3 مع تحرك إسماعيل صالح في الجمعة اليسرى ورجوع راشد محمد لمساندة بن زكري وبويشيت في الدفاع أو أنْ يتقدم راشد محمد ويبقى إسماعيل صالح لنفس مهمة راشد الدفاعية فيما لعب حمد راكع والخزامي في الارتكاز وتبادلا معا الأدوار في التقدم أو البقاء وأعطيت حسين سلمان مهمة اللعب خلف المهاجمين لصناعة الكرات لأحمد حسان الذي بالغ كثيرا في وجوده عبر المنطقة اليمنى قريبا من الخط الجانبي للملعب والأردني عوض راغب الذي كانت تحركاته مقبولة لأوّل مشاركة رسمية في الفريق واستطاع إحراز هدف فريقه الأوّل عند الدقيقة 23 بعدما استلم الكرة العالية داخل منطقة الجزاء وواجه الحارس في قلالي ومرمنه ولعبها سريعة قوية في المرمى متوجا سيطرة رفاعية منطقية خلال هذا الشوط.
أمّا قلالي فلعب بطريقة 4/4/2 تتحول إلى 5/4/1 في الدفاع وكانت هواجسه الدفاعية مسيطرة على تحركات الفريق سواء كان ذلك في الحال الدفاعية أو الهجومية. وحاول قلالي أنّ تحكيم منطقته الدفاعية من الوسط ولكن سلبية المراقبة لمفاتيح الرفاع وعدم تشديد الرقابة عليها ولم تكن هناك ضغوط على حامل الكرة فصارت مساحات الوسط لديه مفتوحة واستطاع الرفاع المرور منها.
لعب جمال مرعي في الارتكاز يسانده عبدالله حمادة وعيد الهاجري الذي كان كثير الدخول إلى الهجوم من دون مبرر ما ترك جهته فراغا حاول منها أحمد حسّان المرور منها. فيما انعدمت الفاعلية الهجومية لعدم اقتراب الهجوم بين جونسون وصلاح سامي الذي لعب متراجعا قليلا عن الهجوم ومعهم الياس عمران. وكما قلنا إنّ الهاجس الدفاعي سيطر على أداء الفريق خلال هذا الشوط وخرج منه متأخرا بهدف واحد فقط.
الشوط الثاني
خلال الشوط الثاني تحسن أداء قلالي من الناحية الفنية عندما استطاع أن يبطل مفعول بعض مفاتيح اللعب في الرفاع خصوصا في جهة عبدالله ذيب الذي لم يكن كما كان في الشوط الأول وصار قلالي موجودا بكثافة في الوسط ويتقدم ولكن نقدمه إلى الهجوم أحيانا بعدد قليل من اللاعبين لبطء الانتقال من الحال الدفاعية إلى الهجومية فأوجد صعوبة في اختراق دفاع الرفاع.
الرفاع خلال هذا الشوط هبط أداؤه بشكل غريب وقد كنا نتوقع بان يدخل يثقله لزيادة غلة الأهداف ولكن الإحكام الذي كان عليه دفاع قلالي من الوسط بصورة جيدة وكاد أن بدرك التعادل في الدقيقة 30 من كرة عرضية مرت من الهجوم والدفاع ولعب ذيب في الجهة اليسرى من دون أن يتحرك من مكانه على مساحات الملعب إلى جانب أحمد حسّان في الجهة اليمنى إذ كانت تحركاته سلبيه أيضا فيما لم تتح لحسين سلمان الفرصة في التحكم بالكرة وصناعة أية كرة خطرة أمام المرمى.
أمام هذا الوضع السلبي في الفريق قام مدرب الفريق ستريشكو بتغيرين إذ ادخل عبدالله عبدو مكان حسين سلمان لتنشيط الجانب الهجومي وأيضا نزل جعفر طوق بدلا من حسان ولكن الوضع لم يتغير بتاتا إذ قام قلالي بمراقبة مفاتيح الوسط المتمثلة في راكع والخزامي وتم التشديد الرقابة عليهم وعدم إعطائهم الفرصة في تنويع وتوزيع الكرات الهجومية.
الروح القتالية التي كان عليها قلالي خلال هذا الشوط من كل اللاعبين استطاع من خلالها مجاراة الرفاع في التوجّه إلى الهجوم ولكنه لم يحصل على كرات خطره الا واحدة عند الدقيقة 30. القراءة السليمة التي كان عليها مدرب قلالي ساعدت فريقه في تفيد طريقة اللعب في إيقاف محاور الخطورة في الرفاع فكانت له المبادرة في الهجوم أكثر من مرة ولكن سوء التعامل مع هذه الكرات أفقدتها خطورتها.
كان حارس مرمى الرفاع محمود منصور متألقا في أكثر من لعبة عبر الكرات العرضية الخطرة والذي كان لها بالرصاد في أبعادها عن المرمى بفدائيته.
كما أنّ حارس قلالي كان متألقا خلال الشوطين في تصدّيه للكثير من الكرات الخطرة أمام المرمى وكان لها بالمرصاد وبفدائية أبعدها من مرماه بكلّ ثبات وحصل كلّ منهما على نجومية المباراة.
أدار المباراة الحكم الدولي جعفر الخبّاز الذي لم يلاق أية صعوبة في إدارتها وكانت كلّ قراراته سليمة وليس فيها أية شك وأوصلها إلى بر الأمان وساعده الدولي أكبر حسين ويوسف الوزير والحكم صلاح العباسي.
هنأ اللاعبين على الروح القتالية في لقاء الرفاع...الشريدة يصحح معلومة الماجد بشأن فريقه
ردّ رئيس نادي قلالي جمعة شريدة على المدرب الوطني والمحلل في قناة البحرين الرياضية غازي الماجد عندما قال: إن الرفاع سيقابل صاحب المركز الأخير في الدرجة الثانية ويقصد بها قلالي وهذا أمر غير صحيح إذ إنّ قلالي يحتل مركزا متقدّما لا يفصله سوى نقاط قليلة عن المتصدرية، أخاف «وأنا اعتقد أنّ المعلومة التي أشارإليها الماجد في تحليله لمباراة أمس لم تكن مقصودة، وتمنى من الجميع أن يتحروا الدقة في المعلومة».
من جهة أخرى، بارك شريدة للرفاع بفوزهم وتأهلهم للدور قبل النهائي مهنئا فريقه على العرض الكبير والروح القتالية خلال مباراة الرفاع على رغم فارق الإمكانات بين الناديين، فإنّ قلالي أثبت بانه فريق متطوّر، وأكد شريدة أنه سيكون أحد الفرق المنافسة على التأهل بعد ثلاث سنوات.
العدد 1988 - الخميس 14 فبراير 2008م الموافق 06 صفر 1429هـ