العدد 2287 - الثلثاء 09 ديسمبر 2008م الموافق 10 ذي الحجة 1429هـ

مدعيان يطالبان حملة سفر بـ 6 آلاف دينار

بعد وفاة ابنهما في إيران

الوسط - محرر الشئون المحلية 

09 ديسمبر 2008

طالبت المحامية فاطمة الحواج في مذكرتها الدفاعية المقدمة للمحكمة الكبرى المدنية في قضية وفاة مواطن خلال وجوده برفقة إحدى الحملات للسفر والسياحة في إيران بإلزام المدعي عليها(حملة السفر والسياحة) بأن تدفع إلى المدعيين (الأب وألام) مبلغ 6 آلاف دينار تعويضا عن الأضرار الأدبية وتعويضا عن الضرر الموروث الذي لحق بهما نتيجة وفاة ابنهما، كما طالبت بإلزام المدعى عليها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة والفائدة القانونية بواقع 10 في المئة. وقررت المحكمة الكبرى المدنية النظر في القضية 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. وتتمثل تفاصيل الواقعة في أنه بتاريخ 30 يوليو/ تموز من العام الجاري تعاقد ابن المدعيين الأول والثانية المتوفى للسفر للجمهورية الإسلامية الإيرانية للسياحة وزيارة العتبات المقدسة بصحبة زوجته، وإذ إنه أثناء وجود نجل المدعيين في إيران ونتيجة الظروف المعيشية السيئة التي عاشها المذكور لسوء إدارة الحملة والخدمات المقدمة للفوج السياحي، فقد تعرض نجل المدعي لوعكة صحية، إذ طلبت أرملته من مسئول الحملة نقله إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج، إلا أنه رفض ذلك بدعوى أن الكل مريض وليس زوجها فقط المريض وأن عليها الصبر والاحتمال.

وعند الساعة 2:30 بعد منتصف الليل في يوم 14 اغسطس/آب اشتد المرض بنجل المدعيين، فقامت زوجته المرافقة له بطلب المساعدة من زوجة أحد أصحاب الحملات الأخرى البحرينية الموجودة في مدينة مشهد في هذا الوقت، إذ قامتا بنقله إلى عيادة طبية حيث تم إعطاؤه المحاليل الطبية ثم رخص له بالخروج.

وفي حوالي الساعة 12 ظهرا عاود الألم المتوفى واشتدت حالته سوءا نتيجة عدم الرعاية الصحية وتقاعس مسئول الحملة الذي طلب من الزوجة الصبر والتريث إلى حين أن يفرغ من مهماته ثم يقوم بتوصيله إلى المستشفى الذي لا تستطيع الزوجة الوصول إليه لوحدها لجهلها بالبلد التي هي فيه وجهلها باللغة الفارسية وعدم استطاعتها طلب المساعدة إلا من مسئول الحملة.

وذكرت الحواج أن الحملة مسئولة عن توفير العناية الطبية لرعاياها، كما أنها مسئولة عن توفير سبل المعيشة الكريمة، إلا أنها لم تراع ذلك إلى الدرجة التي أدت إلى وفاة نجل المدعي متأثرا بحالة الالتهاب الرئوي التي أصابته نتيجة الظروف الصحية والمعيشية التي كان فيها وباقي أفراد الحملة في إيران.

وأفادت الحواج أن المقرر وفقا لنص المادة (158) من القانون المدني أن: «كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من أحداثه بتعويضه»، إذ إن المدعى عليها هي مسئولة عن تعويض المدعيين عن الضرر المعنوي الذي أصابهما نتيجة وفاة ابنهما ودفنه بعيدا عن موطنه وأهله ما زاد من لوعة الفراق وشدة الألم الذي لحق بالأسرة بأكملها.

واستشهدت الحواج بمسئولية الحملة عن تعويض المدعيين وذلك إعمالا لنص المادة (162) من القانون المدني، والتي تنص على أنه «يتناول التعويض عن العمل غير المشروع الضرر ولو كان أدبيّا، ويشمل الضرر الأدبي على الأخص ما يلحق الشخص من أذى جسماني أو نفسي نتيجة المساس بحياته أو بجسمه أو بحريته أو بعرضه أو بشرفه أو بسمعته أو بمركزه الاجتماعي أو الأدبي أو باعتباره المالي. كما يشمل الضرر الأدبي كذلك ما يستشعره الشخص من الحزن والأسى.

وذكرت الحواج أن المتوفى نفسه قد آلمه المرض للفترة التي سبقت وفاته إذ كان في صراع مع المرض والحالة النفسية السيئة التي انتابته نتيجة شعوره بإهمال صاحب الحملة وعدم العناية به في مرضه لدرجة تفاقمت معها حالته الصحية وأصبح من سيئ إلى أسوأ حتى وافته المنية في ريعان شبابه كونه لم يتجاوز سن 32 سنة من عمره، وبالتالي يستحق والداه (المدعيان) التعويض الموروث عن هذا النوع من الضرر وفقا لنص المادة (163) من القانون المدني التي تنص على أنه «لا يجوز الحكم بالتعويض عن الضرر الأدبي الناشئ عن الوفاة إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية».

العدد 2287 - الثلثاء 09 ديسمبر 2008م الموافق 10 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً