دفع اليأس الشديد بسبب الأزمة المالية العالمية مهاجرا دومينيكانيا في إسبانيا إلى التقدم بعرض تقديم جثته فور وفاته إلى منظمي متحف تعليمي للجثث البشرية مقابل الحصول على 220 ألف يورو (281 ألف دولار) لتسديد أقساط الرهن العقاري على منزله.
وصرح مدير المتحف الذي يحمل اسم «حدث ذات مرة... جسم الإنسان» خيسوس فيريرو، أمس (الثلثاء) بأن «لورنثو ب خ، وهو أب لأربعة أطفال وعاطل عن العمل حاليا ضاقت به السبل بعد تأزم الأزمة الاقتصادية التي تتعرض لها إسبانيا ودول العالم في الوقت الحالي، وقرر إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى منظمي المعرض ليقدم عرضه بعد استئذان زوجته».
ولورنثو (42 عاما) هو مهاجر دومينيكاني مقيم في إسبانيا منذ ستة أعوام ويعد أحد المتضررين من الأزمة الطاحنة التي يتعرض لها قطاع العقارات والإنشاء في إسبانيا؛ إذ فقد وظيفته التي كان يسدد منها أقساط الرهن العقاري لمنزله بمعدل 800 يورو شهريا (1050 دولارا تقريبا) لذا قرر بدافع اليأس عرض جثته للبيع بعد وفاته بعد أن قرأ عن المعرض في إحدى الصحف؛ إلا أن القائمين على المتحف رفضوا عرض لورنثو مؤكدين أنه «غير قابل للتنفيذ» وتعهدوا بنشر قصته أملا في تمكنه من إيجاد فرصة عمل جديدة.
يذكر أن متحف الجثث البشرية بدأ فعالياته في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في قصر المؤتمرات بمدينة نابارا (شمال إسبانيا) ويعرض جثثا وأعضاء بشرية تم حفظها باستخدام «تقنية التطرية» وتستخدم لحفظ أعضاء وأجسام الكائنات الحية من التلف عن طريق سحب الماء والدماء من هذه الأعضاء واستبدالها بمادة السيليكون وبالتالي الحفاظ على بعض خصائصها المجهرية.
العدد 2287 - الثلثاء 09 ديسمبر 2008م الموافق 10 ذي الحجة 1429هـ