العدد 1992 - الإثنين 18 فبراير 2008م الموافق 10 صفر 1429هـ

تدريب كوادرها في دول الخليج على مواجهة «انفلونزا الطيور»...الأمم المتحدة تركز على الاستعداد الوبائي

قال مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام لدول الخليج نجيب فريجي إن ورشة العمل التي نظمتها الأمم المتحدة صباح أمس (الإثنين) في فندق كراون بلازا بحضور 30 مشاركا من مكاتب الأمم المتحدة بدول الخليج تجسيد للجهد الوقائي الذي يتوجب اتباعه لتدريب كوادرها على مواجهة حالات انفلونزا الطيور بعد تفشي الوباء في مختلف أنحاء العالم، وأضاف «ركز المشاركون على تدريب الكادر الأممي على المواجهة تحت شعار (البقاء الأفضل لخدمة الآخرين على أفضل وجه) ويدرس الاجتماع من بين المحاور المهمة التي تناولها سبل مواجهة الشائعات التي عادة ما تنشأ في الأوساط الشعبية عن هذه المسائل».

وأوضح فريجي «تعقد هذه الورشة أسوة بمثيلاتها في مختلف أقاليم العالم للمزيد من جاهزية موظفي الأمم المتحدة لمواجهة انفلونزا الطيور والاستجابة لمستجداتها وحالة الاستعداد الوبائي على المستوى العالمي. وهذا الاجتماع الداخلي ضمن منظومة الأمم المتحدة في بلدان الخليج التي تضم الوكلات والصناديق والبرامج تدرس مدى تطوير قدراتها واستعداداتها لمجابهة انفلونزا الطيور والحالات الوبائية ذات الصلة. وارتأت المنظمة دعوة الوزارات المعنية في البحرين للمشاركة في النقاش وخصوصا وزارة الصحة ووزارة شئون البلديات والزراعة ووزارة التنمية الاجتماعية لنقل التجربة وجعل الوزارات تستفيد منها لتوطيد الشراكة بينها وبين الأمم المتحدة وتحقيق التنسيق الجاري أصلا في مختلف مجالات التنمية». وبسؤاله عن إذا ما كانت الأمم المتحدة قد قوّمت من خلال خبرائها خطط فرقها في دول الخليج لمواجهة انفلونزا الطيور أجاب فريجي: «نحن بصدد تقويم استعداد فرق الأمم المتحدة في بلدان الخليج تمهيدا لنقل التجربة للأوساط المعنية، كما ان الأمم المتحدة تدرك ان بلدان الخليج لديها القدرات الكافية والاستعدادات الضرورية للاستجابة بالتعاون مع الأمم المتحدة لمثل هذه الحالات لا سمح الله».

تهديد «انفلونزا الطيور»

مازال قائما

وناقش المشاركون تقرير الأمم المتحدة عن «الاستجابة لانفلونزا الطيور وحالة الاستعداد الوبائي في العالم الثالث» للعام الماضي الذي اشترك في إعداده منسق جهاز الأمم المتحدة للانفلونزا والبنك الدولي، وأورد التقرير ما تضمنه سير العمل حتى الفترة الراهنة تجاه مواجهة انفلونزا الطيور، وبيّن التقرير «نص التقرير العالمي للصحة للعام الماضي على أن تهديد وباء انفلونزا الطيور مازال موجودا ومن المحتمل أن تنجم منه ملايين الوفيات ونتائج اجتماعية واقتصادية وإنسانية خطيرة، ومن الحكمة أن تقوم الشعوب بالاستعداد للوباء لأنه يشكل تهديدا لأمن الإنسان كما هو الحال بالنسبة للأزمات الصحية والمحتملة، وتشير توصيات التقرير إلى أن التهديدات المرتبطة بالانفلونزا للصحة العامة يمكن فهمها على نطاق أوسع خلال العام 2005. وتشير التقارير الواردة من الدول إلى أنها الآن تستطيع مواجهة الوباء بشكل أفضل من عام مضى، إلا أن الكثير من الدول تنقصها الخدمات البيطرية الكافية لكي تكون الاستجابة يعتمد عليها، وهناك حاجة لإجراء تحسينات مستدامة».

الخدمات البيطرية في الدول الفقيرة دون المستوى

وواصل التقرير «جميع الدول تحتاج إلى إمكانات والقدرة على الوصول إلى أنظمة المعايير الدولية لكشف واحتواء عدوى انفلونزا الطيور والقضاء عليها، وتشكل العدوى تهديدا كبيرا لصحة الإنسان ليس للدول المتضررة فقط بل بالنسبة إلى العالم أجمع، كما ان الخدمات الصحية للحيوانات مازالت دون المستوى وخصوصا في الدول الأكثر فقرا، إذ توصلت عمليات التقويم التي قامت بها المنظمة العالمية للصحة الحيوانية في أكثر من 30 دولة إلى أن التشريعات واللوائح المتعلقة بالوقاية من أمراض الحيوان والسيطرة عليها غالبا ما تكون غير كافية، وأن دولا قليلة يكون فيها تعاون بين الأطباء البيطريين الرسميين والممارسين الخصوصيين والفلاحين وغالبا ما تكون الموازنات القومية المخصصة للخدمات البيطرية أقل بكثير من المتوقع».

واعتبر التقرير الخدمات الاستراتيجية المتكاملة ومتعددة القطاعات أمرا أساسيا على المستويات المحلية والقومية والإقليمية والعالمية، وزاد «يتطلب تطبيق لائحة الصحة العالمية امتلاك الدول المقدرة على اكتشاف الموثوق به والتأكيد ثم الاحتواء فيما يتعلق بالأمراض التي تشبه الانفلونزا المنذرة ببداية وباء بشري، وليس لدى العالم استعداد للتخفيف إلى أقصى حد ممكن من النتائج الاجتماعية والاقتصادية الأوسع التي يمكن أن تترتب على انتشار أي وباء، وضرورة توزيع عينات الفيروسات على عدد من العلماء وتطبيق نظام تشارك العينات الذي تديره منظمة الصحة العالمية».

الالتزامان السياسي والمالي ضمان لنجاح مواجهة «الانفلونزا»

وأكد تقرير الأمم المتحدة ضرورة الالتزام السياسي والمالي القوي المتواصل بكونهما أحد أهم عوامل استمرار النجاح، والدعم المالي الكافي للمساندة الفنية طويلة المدى والبرامج الريفية المتكاملة، ويشير التقرير إلى «أهمية إعطاء الأولوية لإجراءات مواجهة انفلونزا الطيور والانفلونزا البشرية على مستوى الدولة في افريقيا والشرق الأوسط والأميركتين وآسيا وأوروبا الشرقية والتركيز على تحسين الأمن البيولوجي في تربية الدواجن وتحسين الخدمات البيطرية والدعم المالي الكافي لضمان توافر القدر الكافي من مخزون الأمصال التي تعطى قبل انتشار الوباء لضمان وشراء ونشر السلع غير الدوائية المساعدة على التخفيف من تأثير الوباء وتصنيع الأمصال وإجراء الفحوص التشخيصية وتوفير المواد الأساسية الأخرى وتزايد التعاون على المستوى الإقليمي».

ونوه التقرير إلى أن «لايزال خطر وباء انفلونزا الطيور في العالم كبيرا في نهاية العام 2007 كما كان في منتصف العام 2005 عندما بدأ للمرة الأولى، وإلى وقت كتابة التقرير تم تأكيد أقل من 350 حالة متفرقة من عدوى البشر، وهناك اهتمام بأن المادة الجينية في فيروس الدجاج من الممكن أن تتحول أو يعاد تصنيفها بطريقة تجعلها قادرة على الانتقال بين البشر».

أمثلة للنتائج المهمة من التدريب على جمع البيانات العالمية

وبيّن التقرير «أفادت 144 دولة أنها قامت بإعداد خطط متكاملة أو خطط للأوبئة أو خطط لانفلونزا الطيور أو انفلونزا البشر. وبالنسبة لصحة الحيوان تشير 66 في المئة من الدول التي قدمت تقاريرَ إلى وجود برامجَ تعويضيةٍ لملاّك الدواجن التي تم التخلص منها لأغراض السيطرة على عدوى انفلونزا الطيور إلا أن تطبيق الإجراءات التشريعية والإدارية اللازمة لايزال في مرحلة متأخرة، وتحسّن في خبرة انفلونزا الطيور وإمكان الوصول إلى المختبرات في جميع أنحاء المناطق في العام 2006 إلى 2007 وإن الإمكانات البيطرية على كشف عدوى الوباء هي الأقل في افريقيا وشرق آسيا ومنطقة الباسيفيكي».

وعن صحة الإنسان «أشارت نسبة 27 في المئة من الدول التي تقدمت بتقارير إلى أن ليس لديها إمكانات للكشف وتأكيد عدوى فيروس H5N1 في الإنسان، أضعفها في افريقيا وشرق آسيا والباسيفيكي وأميركا اللاتينية والكاريبي، ومازالت الوفيات بسبب عدوى H5N1 مرتفعة وتصل إلى نسبة 61 في المئة منذ العام 2003 بحسب منظمة الصحة العالمية، و68 في المئة من الدول التي تقدمت بتقارير أفادت أنها اشترت أدوية مضادة للفيروس لمعالجة المشتبه في إصابتهم بوباء الانفلونزا، وذكرت 36 في المئة من الدول حول العالم انها تغطي نسبة تقل عن 1 في المئة من السكان».

وفيما يتعلق بالاستعداد للوباء أفاد التقرير أن «95 في المئة من الدول التي قدمت تقارير أنه تم بذل بعض الجهود المتعلقة بالتخطيط والاستعداد للوباء، و41 في المئة من الدول أشارت إلى أنها اختبرت خطط الأوبئة في تمرينات محاكاة، و50 في المئة من الدول لفتت إلى وجود بعض الأدلة على التخطيط لضمان استمرار البنية الأساسية المهمة خلال وباء انفلونزا الطيور».

العدد 1992 - الإثنين 18 فبراير 2008م الموافق 10 صفر 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً