العدد 1992 - الإثنين 18 فبراير 2008م الموافق 10 صفر 1429هـ

العالي: لم نحصل على معلومات وافية من الجهات الرسمية...«تحقيق الأملاك» تتدارس مخاطبة الظهراني بشأن تع

ذكر مقرر لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة النائب السيدعبدالله العالي أن اللجنة تتدارس في الوقت الحالي رفع خطاب إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني بشأن عدم تعاون الحكومة مع لجنة التحقيق.

وأوضح العالي أن «أعضاء اللجنة يشعرون بالقلق والخوف من تأخر إعداد تقرير لجنة التحقيق في الموعد المحدد والذي يقضي بتسليمه بعد أربعة شهور بدء من تاريخ تشكيل اللجنة الذي تم في النصف الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ما يعني أنه تبقى أمام اللجنة أقل من شهر، في حين أن اللجنة لم تستطع السير وفق الخطة المقترحة لها، خصوصا وأن مبررات تشكيل هذه اللجنة، هي عدم تضمين السجل المركزي لجميع وثائق الأملاك الحكومية والعقارات، كما أن هناك وثائق سحبت من القسم ومن وزارة المالية ولم ترجع إليها ولم تعرف فيما إذا أخرجت من أملاك الحكومة بشكل نهائي أم ما زالت ضمن الأملاك وهل حولت لأملاك عامة أو خاصة، وهو ما يحتاج للتأكد منه على أرض الواقع، كما أن هناك عدم معرفة بالحجم الحقيقي لأملاك الدولة في داخل البحرين وخارجها، في حين أن المعلومات المتحصلة حتى هذه اللحظة لا توفر المعلومات الكافية، ففي الداخل لا توجد بيانات كاملة ولا محدثة للأملاك الحكومية، ولا توجد بيانات لمساحات الكثير من الأراضي الحكومية، وكما يشير تقرير ديوان الرقابة المالية الأخير إلى أن 224 أرضا حكومية لا توجد بيانات لمساحاتها، ولا توجد بيانات للاستخدامات الفعلية لعدد 683 أرض من أصل 2161، وهو مجموع العقارات المدرجة في السجل المركزي حتى مايو/ أيار 2007، كما أن المعلومات المتحصلة تشير إلى أن هناك الكثير من التضارب والتناقض في الأرقام وفي الاستخدامات وفي التحويل مما يتيح إمكان تغيير استخدامات الأراضي من دون تفعيل المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2002 بشأن تغيير استخدامات الأراضي الذي يستوجب موافقة جلالة الملك على ذلك».

وبين العالي أن «السجل المركزي لا يبين ما إذا كانت الأراضي المخصصة للجهات الحكومية لا تزال شاغرة أو أقيمت عليها مشروعات، ولمن هذه المشروعات هل هي للدولة أم مشروعات خاصة كما أن العقارات في الخارج ليست مدرجة بالصورة المطلوبة وليس لدى قسم الأملاك الحكومية بيانات بشأن قيمتها المقدرة الكلية، كما هو الحال في الأملاك في الداخل، لعدم معرفة العدد الكامل للأملاك الحكومية. كذلك لا يبدو أن هذه الأملاك تستثمر بالطريقة الصحيحة، بل شابها الأخطاء المحاسبية وعدم اعتماد معايير وأسس ثابتة للتأجير، ولا توجد نسب أو عوائد للحكومة من هذه العقارات التي ربما تؤجر بالباطن، بالإضافة إلى عدم توفر المخطط الرئيسي للبحرين في قسم الأملاك. وبالتالي عدم القدرة على التقييم السليم للعقارات واستخداماتها وربطها بالتوجهات العمرانية المستقبلية مما يجعل القرارات المتعلقة باستثمار الأملاك الحكومية وتحديد قيمتها لا يتماشى مع تطور المشروعات الاستثمارية، وهو ما يوحي بسوء إدارة الأملاك الحكومية وضعف وتخبط في إدارة استثمارات هذه الأملاك وعدم القدرة على مراقبة استخداماتها وحمايتها، مما يتطلب جهاز فاعل تستطيع اللجنة مد يدها إليه بغرض حصر وحفظ جميع الأملاك الحكومية من أراضٍ وعقارات ووضع تشريعات لضمان عدم التعدي عليها ومصادرتها تحت أي عنوان».

وأفاد العالي أن عدم موافاة بعض الوزارات والأجهزة الحكومية اللجنة بالمعلومات المطلوبة يصعّب مهمة اللجنة في تنفيذ خطتها المرسومة، وتتمثل أولى مراحلها في جمع المعلومات والبيانات والوثائق، وكانت مدتها شهرين لمناقشتها، وحتى هذه اللحظة لم تستطع اللجنة التعرف على الحجم الحقيقي لأملاك الدولة، ولم تطلع على وثائق الأملاك الحكومية والعقارات التي تحدد المساحات والغرض المخصص لها، كما لم تتمكن من الحصول على بيانات بشأن قيمتها المالية المقدرة، ولا التعرف على الأسس والمعايير التي تسستخدم في إدارة استثمار أملاك الدولة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولم تتعرف على العائد السنوي لخزينة الدولة من استثمار هذه الأملاك، كما أن الجهاز الإداري الذي يشرف على الاستثمار متعدد. وحددت المرحلة الثانية بمرحلة تحليل البيانات وتقييمها وحددت لها أسبوعين من الوقت، في حين أن اللجنة لم تحصل على المعلومات، وتتضمن المرحلة الثالثة استنتاجات اللجنة واستخلاصاتها المرحلية وحددت لها أسبوعين، والمرحلة الأخيرة هي وضع التوصيات وخطوات المعالجة، ومع ذلك لم تتمكن اللجنة من السير وفق خطتها المرسومة كما لم تتمكن من اتباع الآليات المقترحة والتي تقضي بإجراء اللقاءات والمقابلات مع الجهات الرسمية والأهلية ذات العلاقة، كما أن ملف وزارة المالية لا يشتمل على جميع أملاك الدولة وهناك معلومات غير دقيقة ومتضاربة، والكثير من المعلومات في الملف بحاجة إلى التاكد منها والاعتماد على مخططات المسح للمناطق، وقد خاطبت اللجنة وزارة البلديات وبلديات المحافظات والمجالس البلدية إلا أنها لم تحصل على المعلومات حتى الآن».

وأكد العالي أن «اللجنة في مأزق للتأكد من دقة وسلامة المعلومات التي تصل إليها من جهات مختلفة كما أنها في حاجة إلى المزيد من الوقت وللتخصص الحرفي والمهني سواء في تحليل المعلومات أو الدقة في مطابقتها مع الواقع».

العدد 1992 - الإثنين 18 فبراير 2008م الموافق 10 صفر 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً