أعلن عضو كتلة الوفاق النائب جواد فيروز أنه سلّم رسميا يوم أمس (الثلثاء) طلبا رسميا إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني بشأن استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بسبب مخالفته الدستور بمزاولته الأعمال التجارية والمالية أثناء توليه المنصب الوزاري، واستغلال منصبه الوزاري لأغراض شخصية.
إلى ذلك، يلتحم اليوم (الأربعاء) اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة الظهراني وستكون أبرز الملفات المطروحة على جدول أعمالها الطلب المقدم من «الوفاق» لاستجواب عطية الله والطلب المقدم من كتل «المنبر، الأصالة والمستقبل» والنواب المستقلين لاستجواب وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب، ومن المقرر أن يوضع الاستجوابان على جدول أعمال جلسة النواب الثلثاء المقبل لإخطار المجلس بهما وإحالتهما إلى اللجنة المختصة.
***********
«مكتب النواب» ينظر اليوم في المساءلة السياسية لوزير شئون مجلس الوزراء ووزير البلديات...«الوفاق» تطرح استجواب عطية الله... وفيروز: رقابة البرلمان على المحك
الوسط - علي العليوات
أعلن عضو كتلة الوفاق النائب جواد فيروز أنه سلم رسميا يوم أمس (الثلثاء) طلبا رسميا إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني بشأن استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بسبب مخالفته الدستور بمزاولته الأعمال التجارية والمالية أثناء توليه المنصب الوزاري، واستغلال منصبه الوزاري لأغراض شخصية، بالإضافة إلى شبهة الثراء بأساليب غير مشروعة.
ووقع طلب الاستجواب تسعة نواب وفاقيين وهم النواب جواد فيروز، خليل المرزوق، السيد جميل كاظم، عبدالحسين المتغوي، السيد حيدر الستري، الشيخ حسن سلطان، الشيخ حمزة الديري، السيدمكي الوادعي وجاسم حسين.
وقال فيروز: «إن المخالفات التي ثبتت لدى النواب مقدمي الاستجواب هي مخالفة الوزير عطية الله للدستور بمزاولته الأعمال التجارية والمالية أثناء توليه المنصب الوزاري، ومخالفته قانون تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية بعدم اتباع الإجراءات المنصوص عليها فيه، وتجزئة الصفقات تهربا من الخضوع لأحكامه، وكذلك مخالفة أحكام الدليل المالي، واستغلال منصبه الوزاري لأغراض شخصية، بالإضافة إلى شبهة الثراء بأساليب غير مشروعة».
وذكر فيروز أن «رقابة البرلمان على عمل السلطة التنفيذية على المحك»، وأضاف «أية إعاقة في خارج إطار القانون واللائحة الداخلية سيكون معيبا إلى دور المجلس (...) ونعتقد أن الأوان قد حان لأن نكون واضحين وشفافين في التصدي لكل التجاوازت الحاصلة إداريا وماليا من قبل الوزارات من دون استثناء وأن لا نعرقل الدور الرقابي وأن نقول أهلا وسهلا بكل الاستجوابات من دون استثناء»، وبين أن هذه الخطوة تمثل تفعيلا لدور المجلس التشريعي في الجانب الرقابي والذي سيليه عدد من الخطوات الأخرى التي تصب في تعزيز هذا الدور بشكل مستمر، والذي سيمثل اختبارا لجدية الآلية الدستورية الحالية، على حد قوله.
وأوضح فيروز أن «وفدا من كتلة الوفاق التقى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني يوم الأحد الماضي، وتم مناقشة موضوع استجواب وزير شئون مجلس الوزراء معه بكل صراحة، كما تم إبلاغه بأن الآلية التي اتبعت في التعامل مع الاستجواب سواء خلال دور الانعقاد الأول أو في المجلس السابق كانت آلية غير صحيحة، ولابد من تطبيق اللائحة الداخلية بأن يحال طلب الاستجواب إلى اللجنة المختصة وأن لا يتم سلب صلاحيات اللجنة المختصة في النظر في كل فيما يتعلق بالاستجواب ويكون القرار الفصل بيد المجلس، ونحن لا نجد أي مبرر للتصويت خلال الجلسة على طلب الاستجواب إذ أن ذلك مخالفة للائحة الداخلية لمجلس النواب.
وفي سؤال لـ «الوسط» عن الخطوات التي ستتخذها كتلة الوفاق في حال تمسكت كتل (الأصالة، المنبر والمستقبل) بضرورة التصويت على طلب الاستجواب، قال فيروز: «لدينا خطة واضحة لكيفية تحريك ملف الاستجواب، وفي حال تمسكت الكتل بموقفها فإن الخطوات التي ستتخذها الوفاق سيعلن عنها في حينها».
إلى ذلك، يلتحم اليوم (الأربعاء) اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة الظهراني وستكون أبرز الملفات المطروحة على جدول أعمالها الطلب المقدم من الوفاق لاستجواب عطية الله والطلب المقدم من كتل المنبر، الأصالة والمستقبل والنواب المستقلين لاستجواب وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب، ومن المقرر أن يوضع الاستجوابان على جدول أعمال جلسة النواب الثلثاء المقبل لإخطار المجلس بهما وإحالتهما إلى اللجنة المختصة.
*******
«الشيكات» و«استغلال المنصب» تلاحقان الوزير عطية الله
جاءت لائحة استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية آل خليفة التي سلمتها كتلة الوفاق النيابية أمس (الثلثاء) إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني شبيهة بتلك التي قدمت في دور الانعقاد الأول، وتضمنت المخالفات المنسوبة إلى الوزير المستَجْوَب 5 مخالفات رئيسية، وهي:
أولا: ممارسة الوزير المستَجْوَب الأعمال التجارية، وفقا لما أقرّ به وصرّح بنفسه، بالمخالفة لأحكام المادة رقم (48) من الدستور التي تحظر أن يمارس الوزير عملا تجاريا أو ماليا أثناء توليه المنصب الوزاري، فقد جاءت تصريحات الوزير المستَجْوَب للصحافة المحلية وفي إفادته في التحقيق الإداري بأن بعضا من تلك الشيكات التي أصدرها تخص تعاملاته التجارية والمالية؛ مما يعد إقرارا صريحا بمخالفة الدستور؛ مما يعني إدانة الوزير في هذا الجانب.
ثانيا: أقرّ الوزير في التقرير الإداري أنّه حرّر الشيكات الموجودة نسخ عنه بين دفتيّ التقرير المثير، لإنجاز بعض المعاملات والخدمات المتعلقة بمشروع التصويت الالكتروني، ولمّا كانت أحكام قانون تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية قد نظم إجراءات معينة لمشتريات الجهات الحكومية، التي منها الجهاز المركزي للمعلومات، والشراء بغير هذه الإجراءات المنصوص عليها في القانون مخالفة لهذا القانون؛ مما يدين الوزير المستَجْوَب. هذا إلى جانب إن قانون تنظيم المناقصات والدليل المالي يحظران شراء أية خدمة أو سلعة أو إنفاق أي مبلغ ما لم يكن له اعتماد في الموازنة والمبلغ الذي يفي بالتزام الجهة الحكومية، على حين إن الوزير المستَجْوَب في التقرير الإداري المنوّه إليه يشير إلى أنه قد تمّ صرف الشيكات لعدم توافر الموازنة المرصودة للانتخابات، وهو إقرار بالمخالفة أيضا.
ثالثا: يمنع الدليل المالي كتابة الشيكات بأسماء الموظفين، والإجراء الواجب الاتباع في كتابة الشيكات هو كتابة شيكات مسطّرة باسم الجهة التي تتعاقد معها الإدارة، على حين إنّ الثابت في تلك الشيكات موضوع هذا الاستجواب كونها مسجلة باسم (م. ق)، بالمخالفة لأحكام الدليل المالي.
رابعا: قام الوزير المستَجْوَب باستغلال منصبه الوزاري في أغراض شخصية لا تمت لوظيفته بصلة، ومنها تسخيره موظفيه لأغراض خاصة، منهم استغلاله (ر. ش) في مشروعات بناء خاصة به، وليس أدل على ذلك من كتابة الشيكات باسم المذكور، فإذا كانت تعاملات شخصية للوزير فما دخل مرؤوسيه بها لتكتب بأسمائهم الشيكات؟ وما ذلك إلا دليل على استغلاله منصبه في أغراض خاصة، كما أنّ كتابة بعض الشيكات باسم (ع. أ) تحتاج إلى تدقيق؛ ذلك أن أنظمة الخدمة المدنية تحظر على الموظفين جمع التبرعات عموما، فكيف تأتّى للوزير أن يتخذ من نفسه قدوة لتمكين الموظف المذكور من جمع التبرعات؟
خامسا: بلغ مجموع الشيكات الصادرة عن الوزير المستَجْوَب والمرفقة طي التقرير المثير وبين دفتيه ما مجموعه 89.070 دينارا، والمبلغ المذكور لا يمثل إلا القدر المتيقن مما صرف من حسابات الوزير المستَجْوَب في غضون فترة أقل من ستة أشهر على أوجه صرف معينة، على حين إن المخفي قد يكون أكثر، فهو تدرّج في مناصبَ وظيفيةٍ إلى أن أصبح وزيرا، وجميع المناصب التي تبوأها سواء أكان موظفا أم وزيرا تحظر عليه العمل التجاري؛ مما يثير شبهة فساد الوزير المالي، وتجميع الثروة بطرق غير مشروعة باستغلال النفوذ والسلطة العامة؛ مما يخالف الدستور ومقتضيات المنصب العام.
العدد 1993 - الثلثاء 19 فبراير 2008م الموافق 11 صفر 1429هـ