أكد وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن تسجيل وحفظ بصمات الأجانب حديثي الدخول ضمن حملة لتعديل أوضاع الأجانب قد تمّ إذ تم تخزين نحو 12500 بصمة لأشخاص أجانب بالتنسيق مع هيئة تنظيم سوق العمل وكذلك الإدارة العامة للمنافذ بشأن تسجيل بصمات العمالة الأجنبية الوافدة، في الوقت الذي أوضح أن وزارته تقوم بالاتصال وتبادل المعلومات والخبرات مع دولة الإمارات العربية المتحدة للبدء بتطبيق تقنية بصمة العين في مجال البحث والتحري.
جاء ذلك في رده على سؤال لعضو مجلس الشورى دلال الزايد عن الإجراءات المتخذة لمنع ومكافحة الإقامة غير المشروعة للأجانب والكشف الطبي عليهم لاستكمال إجراءات الإقامة وضمانات منع عودة المبعدين.
وبيّن وزير الداخلية في رده بخصوص الإجراءات المتخذة لضمان خضوع جميع الأجانب للكشف الطبي لاستكمال شروط الإقامة والتنسيق مع اللجان الطبية أن الوزارة تتخذ كل الإجراءات لضمان خضوع جميع الأجانب في البحرين للكشف الطبي حتى يمكن لهم استكمال الحصول على رخصة الإقامة بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات الصلة بالبحرين.
ونوه الوزير إلى أن قانون الأجانب (الهجرة والإقامة) للعام 1965 قرر في المادة (5/2) منه أن «لا يجوز منح تأشيرة الدخول للأجنبي إذا قرر مفتش الصحة أنه ليس من المرغوب فيه لأسباب صحية»، موضحا أن المادة رقم (20) من القانون نفسه بيّن جواز أن تعلق رخصة الإقامة على أية شروط، وهو ما تم الاستناد إليه في إصدار الوزارة القرارات اللازمة في هذا الشأن والتي تستوجب لمنح رخصة الإقامة أن يكون قد تم توقيع الكشف الطبي على الأجنبي ومن يعوله، بالإضافة إلى اشتراط أن يكون لديه تأمين صحي.
أما بالنسبة إلى العامل الأجنبي فأوضح الرد أن القانون يشترط أن يرفق بطلب الإقامة تصريح العمل الصادر له عن الجهة المختصة وهي هيئة تنظيم سوق العمل، والذي لا يصدر إلا بعد توقيع الكشف الطبي عليه بما يفيد خلوه من الأمراض المعدية ومفاد ذلك ألا تمنح رخصة إقامة لأي أجنبي إلا بعد خضوعه للكشف الطبي اللازم.
كما أوضح الرد أيضا أن عند اكتشاف الجهات الطبية المختصة في وزارة الصحة إصابة أي أجنبي بمرض ما (معدٍ أو وبائي) فإنها تقوم بإخطار الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة بحالته واستنادا إلى ذلك يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإلغاء إقامته وتسفيره إلى بلاده.
أما بخصوص إجراءات مكافحة ومنع الإقامة غير المشروعة للأجانب وإبعادهم وضمانات تنفيذها فقد بيّنت الوزارة أن الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة تقوم بمتابعة ومراقبة وضع الأجانب وتدقيق طلبات تأشيرات الأجانب بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى مثل هيئة سوق العمل ووزارتي العمل والصناعة والتجارة، وتسيير دوريات التفتيش على الأجانب لمراجعة رخص إقامتهم وكذلك التفتيش على أماكن العمل لملاحقة المخالفين لقانون العمل بالتنسيق مع هيئة سوق العمل.
وأشار الرد أيضا إلى أن الإدارة ستزوّد بأجهزة محمولة للتعرف إلى البصمة (موبايل كاد) خلال حملات التفتيش التي تقوم بها الأجهزة الأمنية وشرطة الجوازات لسرعة اكتشاف المخالفين والتعرف إليهم، إذ تقوم هذه الأجهزة بقراءة البصمة. كما بيّن الرد أن الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية تقوم بإثبات بيانات الأجانب الصادر حكم جنائي بإبعادهم وكل الأحكام الصادرة في هذا الشأن، موضحا مدة وسبب الإبعاد وإذا ما كان الإبعاد نهائيا أم مؤقتا، إذ تتخذ إجراءات تنفيذ هذه الأحكام. كما تقوم «الإدارة العامة للمباحث» بتزويد كل الإدارات المعنية بـ «الداخلية» مثل شرطة الجوازات والمنافذ والمؤسسات العقابية ببيانات الأجانب الصادر حكم بإبعادهم.
أما فيما يتعلق بإجراءات إبعاد الأجانب ذوي الإقامة غير المشروعة فقد أوضح الرد أن إبعاد الأجانب الذين يتم إبعادهم لأسباب صحية على نفقة الكفيل قد تم، فيما تتم هذه الإجراءات تنفيذا للأحكام القضائية الصادرة بإبعاد الأجنبي سواء لاتهامه بجريمة جنائية أو لأي أسباب أخرى إذ يتم اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية والمرافعات المدنية التي تنظم تنفيذ الأحكام القضائية، بالتنسيق مع المؤسسة العقابية.
وأوضح الرد أن الوزارة تتخذ الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقيات أو مذكرات التفاهم والتعاون الأمني بخصوص تسليم المجرمين أو المحكوم عليهم.
وأكد الرد أن جميع إجراءات الإبعاد تتم بالتنسيق مع الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة حتى يكون لديها كل البيانات الخاصة بالمبعدين أيا كانت أسباب الإبعاد؛ وهو ما يساهم في منع عودتهم مرة أخرى عند إصدار تراخيص إقامة جديدة. وأوضح الوزير في رده أيضا أن الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة تقوم بإدراج وحفظ بيانات المبعدين والممنوعين من العودة وبصماتهم على برنامج خاص مرتبط بالبرنامج الرئيسي للإدارة، مبيّنة أنه تم بالفعل تسجيل وحفظ بصمات الأجانب حديثي الدخول ضمن حملة تعديل أوضاع الأجانب إذ تم تخزين نحو 12500 بصمة لأشخاص أجانب بالتنسيق مع هيئة تنظيم سوق العمل بشأن تسجيل بصمات العمالة الأجنبية الوافدة وكذلك الإدارة العامة للمنافذ.
وجاء في الرد «يتم حاليا أخذ بصمات الأصابع الكترونيا لجميع العمالة الوافدة للبلاد وترسل البصمات للجهاز المركزي للمعلومات لإضافتها ضمن بيانات بطاقة الهوية (البطاقة الذكية)، كما يتم أخذ بصمة جميع المبعدين. ويتم الاحتفاظ بسجلات المبعدين الأجانب في إدارة البحث والمتابعة ويتم تحديثها بشكل مستمر، إذ يتم حاليا تسجيل وحفظ بصمات الأجانب عند الدخول لإنشاء قاعدة بيانات تتضمن بصمات الأصابع؛ مما يسهل عملية كشف أي مبعد أجنبي إذا حاول العودة إلى المملكة».
وأشار الرد كذلك إلى أن الأخذ بنظام بصمة الأصابع قد تم لاعتماد جهات عدة على هذا النظام على رأسها هيئة سوق العمل والإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية والجهاز المركزي للمعلومات بما يحقق توحيد التقنية المستخدمة.
وأفصح الرد عن أن استخدام أحدث التقنيات في مجال البحث والتحري له أثره في إحكام ضبط المنافذ ومنها تقنيات القياس الحيوي أي قياس الخصائص الجسمية للتحقق من شخصية الفرد ومنها آلية بصمة العين إذ يتميز هذا النظام بسهولة استخدامه ودقته المتناهية في التعرف إلى الأشخاص، مشيرا إلى أنه يتم الاتصال وتبادل المعلومات مع دولة الإمارات التي بدأت تنفيذ آلية بصمة العين للوقوف على إيجابيات التجربة وسلبياتها .
العدد 1993 - الثلثاء 19 فبراير 2008م الموافق 11 صفر 1429هـ