العدد 1995 - الخميس 21 فبراير 2008م الموافق 13 صفر 1429هـ

العالي: نريد الشوريين عونا «لا فرعون» في رفع الرواتب إلى 300 دينار

الوسط - المحرر البرلماني 

21 فبراير 2008

دعا عضو كتلة الوفاق النائب سيدعبدالله العالي الشوريين إلى أن يكونوا عونا للنواب «لا فرعون» عليهم في تأييد المشروع بقانون الذي مرّره مجلس النواب برفع الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع العام من المدنيين والعسكريين إلى 300 دينار، مجددا التأكيد أن النواب استطاعوا تفنيد حجج الحكومة لتمرير المقترح بعد هجوم عنيف عليها ومرافعتها التي لم يستطع ممثلو الحكومة تمريرها.

وأضاف العالي «نحن لا ندعو أعضاء مجلس الشورى إلى البصم على ما يرفع إليهم من مجلس النواب، ولكن لا يجب عليهم ألا يعزلوا أنفسهم عن نبض الشارع وأحاسيسه، ويكفي ما نعانيه من ضغوط من تجاهل الحكومة للكثير من الرغبات الشعبية التي تجهضها السلطة التشريعية في سائر الخدمات الأخرى كالإسكان والصحة والتعليم وغيرها».

وصرّح العالي في بيان صدر أمس (الخميس) بأن «النواب لم يكونوا متخوفين من مرافعة الحكومة تجاه مطلب رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام للمدنيين والعسكريين إلى 300 دينار كحد أدنى للرواتب، إذ إن حجة الحكومة مردود عليها بعدم دستورية طلب الموازنة لتحقيق ذلك؛ لأنه يتطلب عدة أمور أولها أن يكون الطلب يستدعي قانونا، وثانيهما الاتفاق مع الحكومة، وثالثهما تحديد الموازنة المطلوبة».

وأشار العالي في بيانه إلى أن «النواب استطاعوا تفنيد حجج الحكومة لتمرير المقترح بعد هجوم عنيف عليها ومرافعتها التي لم يستطع ممثلو الحكومة تمريرها، إذ كشف نواب عدم رغبة الحكومة في حل مشكلة أساسية يعانيها قطاع كبير من الموظفين والعاملين في القطاعين العسكري والمدني بحجج واهية ومحاولة استغفال النواب حين ادّعت الحكومة وجود شبهة دستورية في الاقتراح بينما هي تعلم يقينا أن ما تمّت مناقشته هو تشريع قانون لطلب موازنة لموازنة لم ترَ بعد تبدأ من العام 2009 ولا تتعارض مع المادة 109 التي احتجّت بها الحكومة لتتهرب عن قصد من مطلب النواب بإنصاف هذه الشريحة المسحوقة من المواطنين وإغفال المادة 110 التي يجب أن ينصب عليها النقاش».

وفيما يتعلق بالأرقام المطلوبة التي تحدد الموازنة المطلوبة قال العالي: «كان الأجدى بالحكومة أن توفر الأرقام حال تمويل المقترح برغبة للحكومة قبل إعادته كمشروع قانون والتعليق عليه بعدم دستوريته مغالطة واستغفالا للنواب»، وبشأن الاتفاق أوضح أنه «كان الأولى أن تخاطب الحكومة النواب قبل إعادة المقترح لوضع آلية للاتفاق على مناقشة المقترح بقانون، ومن ثم الشروع بقانون قبل طرحه في اللحظات الأخيرة كمعوق من المعوقات التي استهدفتها السلطة التنفيذية».

وقال العالي في البيان: «مع أن المجلس النيابي استطاع تمرير المشروع بقانون لمجلس الشورى فلن تتبدد المخاوف لأن الإخوة في الشورى لن ينظروا إلى مشروع القانون بنظرة النواب، بل إن الغالبية ستأخذ مرافعة الحكومة كحجج قوية يمكن أن تُدعَم من الشورى، ومن أبرزها احتياج المشروع لموازنة مرتفعة تترافق مع عرض رئيس ديوان الخدمة المدنية الذي رفع الموازنة إلى ما يقرب من 100 مليون سنويّا، وهي مغالطة واضحة لا تختلف عن المغالطات التي تبرز في الحديث عن التأمينات والتقاعد والعجز المتوقع، وتهديد الخبير الاكتواري، ومن ثم يتلاشى كل شيء».

وأشار العالي إلى أنه «قد يحتج الشوريون بصعوبة على تعديل جدول الرواتب لكل الفئات والشرائح لتبدأ من 300 دينار من دون أن تتأثر الدرجات الأخرى وتتداخل، والحال أبسط من ذلك حال العزم والرغبة في تعديل هذه الجداول ورغبة الحكومة في إصلاح وضع الشرائح المستهدفة التي أشار إليها وزير العمل أخيرا حين قال إنه من الصعوبة أن يعيش المواطن البحريني بأقل من 300 دينار، وما يطمح له سمو ولي العهد من رفع المستوى إلى 500 دينار لكي يتخطى الموطن خط الفقر».

وأمل العالي «من الإخوة الشوريين عدم الانسياق وراء حجج السلطة التنفيذية، والوقوف مع زملائهم النواب لتحقيق حلم المواطنين للاستفادة من الوفرة النفطية التي لم يلمس منها المواطنون إلا الجانب السلبي وهو أخطبوط الغلاء الذي امتدّ لكل عناصر حياتهم ونهش راتبهم في اليوم الأول من تسلمه، وجعلهم يشككون في السلطة التشريعية نوابا وشورى في إنصافهم ومساعدتهم».

العدد 1995 - الخميس 21 فبراير 2008م الموافق 13 صفر 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً