أدانت المحكمة أمس (الإثنين) متهمي فساد شركة أسري، إذ قضت المحكمة الجنائية الصغرى الأولى برئاسة القاضي محمد الرميحي وأمانة سر يوسف العصفور بحبس المتهم الأول في قضية فساد «أسري» - وهو نائب المدير التنفيذي للشئون التجارية - بالحبس سنة عن تهمة اختلاس مبلغ 37433 دينارا إضرارا بالشركة العربية لبناء وإصلاح السفن (أسري)، التي يعمل فيها بأن سحب المبلغ من حساب الشركة باستعمال بطاقة الفيزا المسلمة إليه على سبيل الوديعة لاستعمالها في أغراض الشركة، وقد أمرت المحكمة بوقف تنفيذ عقوبة الحبس ثلاث سنوات.
وبرأت المحكمة المتهم الأول من التهمة الثانية المسندة إليه، وهي الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الثاني (المدير المالي) في ارتكاب التهمة الأولى بأن اتفق معه على اختلاس المبلغ المبين، وساعده على ذلك بأن وقع شيكا أتاح للمتهم الثاني صرفه.
كما قضت المحكمة بحبس المتهم الثاني ثلاث سنوات عن التهمة الأولى، وهي اختلاس 20 ألف دينار إضرارا بـ «أسري» التي يعمل فيها، بأن سحب المبلغ المسلم إليه على سبيل الوديعة، بأن أصدر شيكا ووقعه هو والمتهم الأول وصرفه من حساب الشركة، كما قضت المحكمة بحبسه عن التهمة الثانية، وهي الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب التهمة الأولى وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة ثلاث سنوات.
وأوضحت المحكمة أن القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة لا يتحقق بمجرد تصرف المتهم في المال المسلم إليه، أو خلطه بماله بل يجب كذلك ثبوت نية تملكه إياه إضرارا بالمجني عليها، وبناء على اعترافات المتهم الأول وأقوال الشهود والتقارير المقدمة من «أسري» والنسخة الضوئية من الشيك المسحوب على بنك البحرين الوطني بعشرين ألف دينار ويحمل توقيع المتهمين الأول والثاني، وهو ما يقر في يقين المحكمة أن المتهمين قصدا اختلاس المال بنية تملكه بما يضر بالمجني عليها.
وأضافت المحكمة «وإذ إن المتهم الأول اعترف في تحقيقات النيابة العامة وقرر بأنه يعمل في (أسري) بوظيفة نائب المدير التنفيذي للشئون التجارية وقد سلمت إليه بمناسبة وظيفته بطاقة ائتمانية خاصة بالشركة، إلا أنه قام باستخدامها لأغراض شخصية، من خلال السحب النقدي من الصراف الآلي، فعندما تكون هناك رحلة عمل أو دعوة عشاء يطلب من المتهم الثاني (المدير المالي) بإضافة مبلغ أعلى من الحد الائتماني للبطاقة، فيقوم المتهم الثاني بالإضافة مبالغ تتراوح بين 1000 و1500 دينار، وعند الانتهاء من تلك المهمات الرسمية يقوم المتهم الأول بالاستيلاء على المبالغ المتبقية بعد خصم المبالغ والمصاريف الرسمية، وقد بلغ مجموع تلك المبالغ 37433 دينارا. وقد ساعده المتهم الثاني بوصفه المدير المالي على وضع تلك المبالغ في باقي المصاريف الإدارية حتى لا ينكشف الأمر، كما أقر بأنه قام بتوقيع شيك بقيمة 20 ألف دينار مع المتهم الثاني، كما قام سكرتير المتهم الثاني بصرف المبلغ وتسليمه إلى المتهم الثاني.
وأقر المتهم الأول بأن بحسب التعليمات قام بتوقيع الشيكات بعد التأكد من جميع المستندات المرافقة مع الشيك المذكور من دون الاطلاع على المستندات المرفقة».
العدد 1999 - الإثنين 25 فبراير 2008م الموافق 17 صفر 1429هـ