طالبت منظمة الدفاع الدولية بجعل محاكمات المتهمين في «الحوادث الأمنية» الأخيرة «محاكمات علنيّة». وقالت إن «مبدأ جعل المحاكمات علنية يدخل ضمن المبادئ الضرورية لتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الدولة المدنية».
وشددت المنظمة في تقرير صدر عنها أمس (الاثنين) على خلفية مشاركتها في مراقبة مجريات جلسة المحاكمة المتهمين التي انعقدت أمس الأول (الأحد) في قاعة المحكمة الجنائية الكبرى، على ضرورة فتح تحقيق مستقل ومحايد في مزاعم تعرّض المعتقلين إلى سوء المعاملة والمساس بالكرامة، مشيرة في الوقت نفسه إلى ضرورة السماح للمحامين بزيارة موكليهم بانتظام. كما أكد تقرير المنظمة ضرورة السماح لأقرباء المعتقلين والناشطين في مجال حقوق الإنسان وأعضاء المنظمات المحلية بالدخول إلى مبنى وزارة العدل والشئون الإسلامية وحضورهم في قاعة المحاكمة، وكذلك عدم اللجوء إلى القوة في تفريق المواطنين بالقرب من مبنى الوزارة، والسماح للمحامين بالالتقاء بالمعتقلين قبل قيام قاضي المحكمة بتوجيه الاتهامات إليهم. وحثّ التقرير وزارة العدل على القيام باتخاذ الخطوات القانونية لضمان محاكمة مستقلة ونزيهة وشفافة تتوافر فيها شروط «المحاكمات العادلة»، على النحو المنصوص عليه في المواثيق والاتفاقيات الدولية.
وأشارت المنظمة إلى أنها أرسلت مراقبا دوليا (بحريني الجنسية) فوّضته لحضور جلسة المحاكمة، كما أرسلت نسخة من رسالة التفويض إلى وزارة العدل ووزارة الداخلية وطلبت المنظمة من الوزارتين السماح للمراقب الدولي بالدخول إلى قاعة المحكمة وتسهيل مهمته في متابعة مجريات المحاكمة، إلا أن المراقب الدولي أبلغها بأنه مع بدء انعقاد المحكمة منعت قوات الأمن البحرينية دخوله قاعة المحكمة ولكن بعد مضي 15 دقيقة تم السماح له بالدخول برفقة مراقب دولي آخر من منظمة «الخط الأمامي للدفاع عن نشطاء حقوق الإنسان».
أهالي موقوفي «ديسمبر» يشكون لـ«الاتحاد الأوروبي» تعذيب أبنائهم
قالت زوجة أحد الموقوفين إنهم تقدموا باسم أهالي الموقوفين في الحوادث الأخيرة برسالة إلى الممثل الاتحاد الأوروبي ممثلا في السفير الألماني عن وضعية وطرق التعذيب التي تعرض لها الموقوفون.
وشرح الأهالي عبر الرسالة المقدمة الحالة النفسية التي يعاني منها الموقوفون، وأنهم اعترفوا عن طريق الإكراه بعد التعذيبين النفسي والجسمي اللذين مورسا ضدهم.
ووعد ممثل الاتحاد الأوروبي الأهالي بالتحرك ولفت نظر وزارة الداخلية بخصوص الموضوع المطروح.
وكانت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى أرجأت النظر في قضية المتهمين الخمسة عشر بحوادث ديسمبر/ كانون الأول الماضي والتي عقدت أمس الأول (الأحد) جلستها إلى 17 مارس/ آذار المقبل، وأجمع المتهمون بحرق سيارة الأمن وسرقة السلاح والتجمهر غير المرخص في شكاواهم التي سردوها شفهيا على مسامع هيئة المحكمة في الجلسة على ادعاءاتهم بشأن تعرضهم للتعذيبين النفسي والجسمي. ونفوا التهم الموجهة إليهم، مبررين اعترافاتهم في تحقيقات النيابة العامة بتعرضهم للتعذيب. وكانت وزارة الداخلية - ممثلة في الوكيل المساعد للشئون القانونية راشد بوحمود - قد «نفت تعرّض أيٍّ من المتهمين للتعذيب».
العدد 1999 - الإثنين 25 فبراير 2008م الموافق 17 صفر 1429هـ