أكد رئيس الجمعية العربية لأمراض وزراعة الكلى أحمد العريض أن بعد تحقيق وزارة الصحة في موضوع استبدال دواء تقليل تخثر الدم في وحدة الكلى بمجمع السلمانية الطبي بدواء آخر يؤدي إلى مضاعفات للمرضى من دون الرجوع إلى الاستشاريين المعنيين استبدلت الوزارة دواء تقليل التخثر «CLEXAN» بالدواء السابق «INNOHIP» المستعمل سابقا بمضاعفات أقل على المرضى من الدواء الآخر بعد أن نشرت «الوسط» تفاصيل الموضوع.
وكان العريض قد أشار - بالوثائق الرسمية -إلى أن وكيل دواء «CLEXAN» الذي أدخل من دون الرجوع إلى الاستشاريين المعنيين هو قريب أحد كبار مسئولي الوزارة.
وأوضح «السبب في رفضنا دواء (CLEXAN) لتقليل تخثر الدم عدم اعتراف منظمة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) به ولم تصرح المنظمة باستخدامه لمرضى الغسيل الكلوي؛ بسبب حاجة المريض إلى كلى سليمة، وهؤلاء المرضى الكلى لديهم فاقدة لعملها».
وثمّن العريض خطوة وزير الصحة فيصل الحمر متابعة الموضوع والإيعاز إلى المسئولين في الصيدلية والمخازن باستبدال الدواء بالدواء السابق بما يصب في صالح المرضى بعد أن طالب بالتحقيق في تبديل دواء تقليل التخثر، وتساءل استشاري أمراض الكلى: «من المسئول عن هذا التصرف بشراء أدوية ذات خطورة واضحة على مرضى وحدة الكلى؟»، وأكد ضرورة التحقيق مع المسئولين الذين «لا يزالون يحاولون تسويق أدوية صيدلية معينة من خلال استعمال صلاحياتهم في تعيين رؤساء أقسام وأعضاء لجان مجمع السلمانية الطبي وتشجيعهم على استخدام أدوية معينة، وخير دليل على ذلك دواء تقليل التخثر المذكور»، وأشار إلى أن اتباع هذا الأسلوب والسياسة الخاصة في إدخال أدوية ذات خطورة من دون الرجوع إلى الاستشاريين المعنيين يمكن أن يؤذي المرضى.
ومضى العريض «الهدف من إثارة هذه الموضوعات الحرص على رعاية المرضى الذين لجأوا إلى العلاج بالديلزة (الكلى الصناعية) جراء تصرف آخرين سواء كانوا مسئولين كبارا أو أطباء، كما أن الشفافية في طرح هذه الموضوعات والتي دعت إليها الحكومة لهو الأسلوب الأمثل لتصحيح أخطاء مورست في السابق. أنا متأكد أن الوزير لم يرضَ بأن يتعرض مرضى (السلمانية) لأي مضاعفات نتيجة ممارسة هذه الأخطاء».
وواصل «إن معرفة التفاصيل لهذا الاستبدال ستضع المسئولين في المستقبل تحت طائلة المساءلة في مناقصات شراء الأدوية والأجهزة وغيرها، وبمقدور الوزير إصلاح هذه الأخطاء التي مورست في الوزارة سابقا».
يذكر أن العريض قد كشف في يناير/ كانون الثاني الماضي عن استبدال وزارة الصحة الدواء المستخدم سابقا لتقليل تخثر الدم «INNOHIP» في وحدة الغسيل للمرضى المصابين بهبوط مزمن في الكلى الذين يواصلون علاجهم بواسطة الكلى الصناعية - من دون الرجوع إلى الاستشاريين في الدائرة - بدواء آخر يحمل اسم «CLEXAN»، وأشار إلى تعرض بعض المرضى لمضاعفات كما أن وكيل الدواء الجديد في البحرين هو قريب أحد كبار مسئولي الوزارة.
وأضاف العريض أن «وثائق مناقصات تزويد الوزارة بالأدوية الصادرة عن مجلس المناقصات الصادرة في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 والصادرة في 14 يناير 2007» (تحتفظ «الوسط» بنسخة منها) «تشير إلى قفزة كبيرة في مشتريات الوزارة من وكيل الدواء المذكور، إذ ارتفعت من 757 /304.427 في نوفمبر 2004 إلى538 /1.242.471 في يناير 2007؛ مما يعني تضاعفها نحو أربع مرات، على حين زادت مشتريات باقي الوكلاء والصيدليات خلال الفترة نفسها إلى ضعفين وأقل».
وأضاف «تستهلك وحدة علاج مرضى الكلى في (السلمانية) سنويا ما يقرب من 18 إلى 22 ألف حقنة من حقن الهبرين لتقليل تخثر الدم سنويا، بمعدل من 80 إلى 120 أنبولا (حقنة) يوميا خلال عمليات غسيل الكلى».
العدد 1999 - الإثنين 25 فبراير 2008م الموافق 17 صفر 1429هـ