قالت رئيسة قسم الأمراض الجلدية في مجمع السلمانية الطبي الاستشارية نضال خليفة إنه «يعاني ما يزيد على 2 في المئة من سكان البحرين من الصدفية، ولهذا المرض تأثير سلبي كبير على نوعية حياة المرضى، لدرجة أنهم قد يصابون بالاكتئاب في الكثير من الحالات. وعليه، فإن هناك حاجة ماسة إلى علاجات جديدة ليست لها تأثيرات جانبية كبيرة، وخصوصا بالنسبة للمرضى المصابين بالصدفية الشديدة ويخضعون للعلاج المكثف». جاء ذلك في ورقة قدمتها في «الندوة الخليجية الأولى للمعالجة البيولوجية» في مسقط الشهر الماضي. وترأس الندوة رئيس قسم الأبحاث في جامعة «دالويس» الكندية البروفيسور ريتشارد لانجلي، بمشاركة أكثر من 50 اختصاصي أمراض جلدية من مختلف أنحاء الخليج. aواستعرض البروفيسور لانجلي، خلال الندوة التي أقيمت في فندق «شانغريلا» بالعاصمة العمانية (مسقط) تعليمات «الجمعية البريطانية لاختصاصي الأمراض الجلدية»، إضافة إلى إرشاداته الخاصة بشأن استخدام الأدوية البيولوجية لعلاج مرضى الصدفية. ويتلخص الهدف من الندوة في تعزيز الوعي بالجوانب العملية للأدوية البيولوجية من خلال تحديد الأشخاص الذين يجب معالجتهم بها وكيفية البدء في تطبيق المعالجة البيولوجية. كما شهدت الندوة نقاشا عن وضع قائمة إرشادات دول الخليج العربي عن استخدام الأدوية البيولوجية. والصدفية من الأمراض المزمنة الشائعة التي تصيب الرجال والنساء، إذ تتجلى على شكل قشور حمراء تثير الحكة. وتظهر الصدفية عادة في منطقة المرفقين والركبتين وقد تصيب المنطقة السفلية من الظهر والوجه والقدمين. وظهرت العلاجات البيولوجية على مدى الـ 3 - 5 سنوات الماضية كخيار علاجي للصدفية، ونظرا لأن التاريخ الإكلينيكي والنتائج طويلة الأمد لهذا النوع من العلاج محدودة نسبيا، فقد تم تطوير مجموعة من التعليمات بهدف وضع استراتيجية علاجية منظمة وفعالة، وآمنة لمرضى الصدفية. وقال البروفيسور لانجلي: «النتائج التي شهدها معظم المرضى الذين عالجتهم بالأدوية البيولوجية كانت مذهلة، وخصوصا بالنسبة للمرضى المصابين بالصدفية من الدرجة التي تتراوح بين المتوسطة والشديدة. ولاشك في أن الالتزام بتعليمات وصف الأدوية البيولوجية أمر مهم جدا من أجل تحقيق أفضل النتائج، وضمان إخضاع المريض للعلاج البيولوجي المناسب له».
يذكر أن الصدفية من الأمراض الجلدية المزمنة التي تصيب الرجال والنساء، إذ تتجلى على شكل قشور حمراء تثير الحكة أحيانا. ويظهر المرض عادة في منطقة المرفقين والركبتين وقد يصيب المنطقة السفلية من الظهر والوجه والقدمين. وتقف الصدفية القشرية التي تتمثل في بقع حمراء متقشرة مؤلمة ومثيرة للحكة، وراء نحو 80 في المئة من حالات الإصابة. وتعد الصدفية من أمراض جهاز المناعة التي تتسبب في نمو غير طبيعي لخلايا البشرة، إذ تتكاثر بسرعة أكبر مقارنة بسرعة تكاثرها عند الشخص الطبيعي، ومن ثم تتكدس على سطح الجلد. ويعاني نحو 12.6 مليون شخص من الصدفية في الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي. وتبدأ ثلث حالات الإصابة بمرض الصدفية في مرحلة الطفولة، إذ لوحظ ظهور هذا المرض في الكثير من الحالات لدى أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 2 و4 سنوات. وبالإضافة إلى العبء البدني، فإن للصدفية أعباء نفسية أيضا تعزز احتمالات إصابة البالغين بالبدانة ومرض السكري ومرض الكبد والاكتئاب.
العدد 2007 - الثلثاء 04 مارس 2008م الموافق 25 صفر 1429هـ