أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة لـ «الوسط» أن إدارتي التأمينات والتقاعد مازالتا تعملان بشكل منفرد على رغم دخول هيئة التأمين الاجتماعي - التي جاءت لدمج التقاعد والتأمينات - حيّز التنفيذ مع مطلع شهر مارس/ آذار الجاري.
وعلّل الشيخ محمد بن عيسى ذلك بتفادي أي إرباك في العمل مع إبقاء كل الالتزامات الموجودة حاليا على ما هي عليه، حتى تشكيل مجلس إدارة الهيئة الجديدة للعمل على الدمج الإداري وتوحيد الإدارات»، أملا في أن يكون ذلك عاجلا لمضيّ الهيئة في عملها من دون عقبات.
ويصدر وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة قريبا قرارا بتكليف الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة بإدارة مهمات هيئة التأمين الاجتماعي وذلك بشكل مؤقت وحتى تشكيل مجلس إدارة الهيئة الجديدة.
*****
لتسيير الضروريات ... و«التأمينات» و«التقاعد» تعملان منفصلتين حتى الآن
قريبا... تكليف محمد بن عيسى بإدارة «التأمين الاجتماعي» مؤقتا
الوسط - هاني الفردان
يصدر وزير المالية الشيخ احمد بن محمد آل خليفة قريبا قرار بتكليف الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية (سابقا) الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة لإدارة مهمات هيئة التأمين الاجتماعي - بعد دمج الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعي والهيئة العامة لصندوق التقاعد- وذلك بشكل مؤقت وحتى تشكيل مجلس إدارة الهيئة الجديدة.
وأكد الشيخ محمد بن عيسى لـ»الوسط» أن القرار الذي يصدر قريبا سيكون من أجل تسيير الأمور الضرورية للهيئة وحتى تشكيل مجلس إدارة التأمين الاجتماعي المخولة بترشيح الرئيس التنفيذي وذلك حسب المادة السابعة من قانون الهيئة رقم (3) لعام 2008 والذي ينص على أنه «يكون للهيئة رئيس تنفيذي يصدر بتعيينه مرسوم، بناء على ترشيح مجلس الإدارة وبالتنسيق مع وزير المالية، وتكون مدة تعيينه أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة ولمدة مماثلة».
وقال الشيخ محمد إن «قانون الهيئة الجديدة ينص على أنها تدخل حيز التنفيذ مع مطلع شهر مارس/ آذار الجاري، وهيئتا التقاعد والتأمينات أنظمتا تحت مسمى واحد بعد الاندماج، إلا أن قوانين التقاعد مازالت قائمة ويعمل بها كقانون التأمين الاجتماعي لقطاع الخاص والتعطل والتقاعد للقطاع العام والعسكري»، مؤكدا أنه لا يوجد أي تأثير في تأخير تشكيل مجلس إدارة التأمينات الاجتماعية على سير عمل الهيئتين حاليا.
وأكد الشيخ محمد أن مسألة تعيين مجلس الإدارة هيئة التامين الاجتماعي متوقع قريبا، كما أنه سيتم تكليف من يقوم بعمل الرئيس التنفيذي حتى يشكل المجلس ليرفع قراره بمن يختاره ليكون الرئيس التنفيذي للهيئة، موضحا أن التكليف الحالي لمن يقوم بعمل الرئيس التنفيذي يأتي من أجل تسيير الأمور الضرورية حتى اختيار المجلس للرئيس التنفيذي ورفعه من خلال وزير المالية لجلاله الملك وتعيينه لأربعة أعوام.
وأوضح الشيخ محمد بن عيسى أن الأمور المتعلقة بالموظفين والمباني والأمور الأخرى كالسياسات العامة يجب أن يناقشها مجلس إدارة الهيئة، وهو يمس الجهتين، مشيرا إلى أن الأمر المهم هو حفظ القانون حقوق الموظفين بشكلها الكامل.
وقال الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة إن «مجلس إدارة هيئة التامين الاجتماعي سيعمل على دراسة الوضع وكيفية تخفيف المصاريف الإدارية»، مؤكدا حاجة الهيئة إلى جهة استشارية وخبراء لاقتراح أفضل الطرق لتوفير المصاريف ورفع الكفاءة الموجودة وتقديم خدمات أفضل للمؤمن عليهم، وكل ذلك أهدف موضوع أمام مجلس الإدارة الجديد في المرحلة المقبلة. وأكد أنه لم تحدث إعادة هيكلة للتأمينات، وأنه يجب أن ينظر إلى الهيئة الجديدة من خلال الخدمات التي ستقدمها للمؤمن عليهم وكيفية التعامل مع أصحاب العمل، مبينا أن الهيكلة الهيئة الجديدة يجب أن يطرح على مجلس الإدارة، وأن مجلس الإدارة هو المعني بالهيكل التنظيمي ووضع اللوائح اللازمة والسياسات التي تسير عليها المؤسسة أما الأمور الإدارية فهو من مهما الإدارة التنفيذية.
ورأى الشيخ محمد بن عيسى أنه من المؤكد خلال أول اجتماع لمجلس إدارة التامين الاجتماعي سينظر في مسألة تعيين الجهة الاستشارية لمساعدة الهيئة في وضع الهيكل المطلوب ونقل العمل من الوضع الحالي من كل طرف على حدة إلى الهيئة الجديدة والدمج الإداري المتكامل.
وقال الشيخ محمد بن عيسى : «حتى الآن كل إدارة لوحدها في التأمينات والتقاعد وذلك من أجل عدم إحداث أية ربكة في العمل وكل الالتزامات الموجودة حاليا تبقى كما هي، حتى تشكيل مجلس الإدارة للعمل على الدمج الإداري وتوحيد الإدارات»، آملا في أن يكون ذلك في أسرع وقت ممكن لمضي الهيئة في عملها دون وجود أي شوائك وعقبات تعوق عملها المستقبلي.
وبين الشيخ محمد بن عيسى أن الوضع المالي للهيئتين لم يتغير ولكل صندوق له التزاماته وتمويله وهو باق حتى أن تتشكل الشركة الاستثمارية لأموال الهيئة الجديدة وسيعهد لها أمر استثمار جميع أموال الصناديق التابعة للهيئة، كما أنها ستعين شركة استشارية لوضع الهيكلية الجديدة لها.
وأكد أنه لابد أن تكون للإدارة التنفيذية السلطة المباشرة على استثمارات الهيئة وإدارتها، والرئيس التنفيذي هو الشخص المسئول أمام مجلس الإدارة عن جميع الأمور المتعلقة بشان أوضاع الهيئة المالية. وقال ان الصناديق التقاعدية في الهيئتين ستحافظان على استقلالهما المادي بعد الدمج، بحيث ستكون هناك استقلالية مالية لصناديق التقاعد المدني والتقاعد العسكري، بالإضافة إلى صندوق التقاعد في القطاع الخاص وصندوق التأمين ضد التعطل وصندوق إصابات العمل.
وأضاف أن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الجديدة التي حلت محل الهيئتين الحاليتين ستحظى بالاستقلال نفسه الذي تتمتع به الهيئتان حاليا من الناحية الإدارية والمالية، وأشار إلى أن هذه الخطوة في التعديل تصب بالدرجة الأولى في مصلحة أصحاب المعاشات والموظفين في القطاعين العام والخاص، مؤكدا أن الهيئة التي سيتم إنشاؤها ستخضع لرقابة وزير المالية، علما بأن قانون التأمين الاجتماعي الجديد لن يلغي قانوني التقاعد والتأمينات عدا المواد المماثلة والواردة في القانون الجديد، وذلك درءا للتكرار في المواد.
العدد 2007 - الثلثاء 04 مارس 2008م الموافق 25 صفر 1429هـ