العدد 2007 - الثلثاء 04 مارس 2008م الموافق 25 صفر 1429هـ

موظفو «البريد»: نرفض سياسة تكميم الأفواه

عبّر عدد كبير من موظفي إدارة البريد عصر أمس أمام مبنى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين من خلال وضع كمامات على أفواههم عن رفضهم لسياسة تكميم الأفواه ومصادرة حرية التعبير التي تنتهجها الإدارة مع الموظفين والنقابيين وآخرها توقيف نائبة رئيس النقابة نجية عبدالغفار عن العمل مرتين متتاليتين بسبب تصريحاتها.

وأكد الموظفون أن هذا التجمع جاء للمطالبة بالكادر الوظيفي، بعد استنفاد جميع الأساليب بدءا من الرسائل الموجهة إلى الوكيل ومرورا بالعرائض والمخاطبات الشخصية.

****

أكدوا أن وضعهم مخيف ويفتقد أبسط الحقوق الإنسانية

موظفو «البريد» يعتصمون ويرفضون سياسة «تكميم الأفواه»

الوسط - هاني الفردان

اعتصم عدد كبير من موظفي إدارة البريد عصر أمس (الثلثاء) أمام مبنى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين معبيرين عن رفضهم تصريحات الوكيل المساعد للبريد التي هددت بتنفيذ العقوبات على نقابة العاملين في البريد والمنتمين إليها.

وعبّر الموظفون في حركة واضحة وصريحة رفضهم لهذه التهديدات وسياسية «تكميم الأفواه» التي تمارسها الإدارة ضد موظفي البريد والنقابيين العاملين، وبالخصوص رئيس النقابة جمال عتيق ونائبته نجية عبدالغفار التي تتعرض لتوقيف عن العمل للمرة الثانية على التوالي ولمدة عشرين يوما وذلك نتيجة اتهامها بالتصريح لصحف عن أمور خاصة بالعمل لمؤسسات ليست بذات العلاقة في إشارة للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.

وقال الموظّفون، الذين فضّلوا عدم ذكر أسمائهم لمنع ملاحقتهم أو مضايقتهم من قبل إدارة البريد، إن ما تقوم به إدارة البريد من ممارسة غير قانونية ضد الموظفين يدلّ على أن الفرد وموظف البريد فقد مواطنته وكرامته وحريته، مؤكدين أن ما يحدث في البريد أمر «مخيفٌ ويعمل على مسح شخصية الإنسان البحريني وكرامته من خلال التعامل معه بفوقية متعالية وتهديد صريح وواضح لا يمكن السكوت عنه».

وعقد الموظفون اجتماعا مع النقابة للتضامن مع النقابية نجية عبدالغفار، ولمناقشة مطالب الموظّفين التي يأتي في أولياتها اعتماد الكادر الوظيفي الذي لقي تجاهلا على رغم وعود المسئولين لأكثر من مرة، في ظل غياب الحوار بين الإدارة والنقابة واتباع الأولى سياسية التضييق على النقابيين.

وكشف الموظفون عن تخوفهم الكبير بشأن لجنة جديدة لم يعرف بعد مسمّاها أو مدى قانونيتها تقوم حاليا بالجلوس مع الموظفين لثنيهم عن التعامل مع ما يصفونه بـ «الكيان غير الشرعي» وهو النقابة، مشيرين إلى أن هذه اللجنة تحرّض العمال ضد النقابة وتعتبرها الأساس الذي يسيء إلى الادارة ويخلق المشكلات بين الموظفين والمسئولين.

وقال الموظفون إن اللجنة الجديدة اعتبرت اعتصام يونيو/ تموز الماضي «صبيانيّا» ولا يتمتع بالعقل، وأن الإدارة حريصة على مصالح الموظفين وأن المسئولين أبوابهم مفتوحة للجميع ولا حاجة إلى مثل تلك الاعتصامات.

ويطالب موظفو البريد بتحسين أوضاعهم المهنية والمعيشية، واعتماد كادر وظيفي جديد مع تزايد المهمات الملقاة على عاتق الموظفين، الذين جددوا رفضهم لسياسة الخصخصة.

وقال الموظفون: «طرقنا أبوابا كثيرة وسلكنا طرقا مختلفة من أجل تحسين أوضاعنا المعيشية والمهنية، ولكن لم نلقَ إلا التجاهل والتهديد والوعيد، وأحيانا إيهامنا بالحلول القريبة الأجل والبعيدة المنال، وكل هذا نعتبره استخفافا بعقولنا ومطالبنا».

وأكد الموظفون أن هذا التجمع جاء للمطالبة بالكادر الوظيفي، وأتى بعد أن استنفد العمال جميع الأساليب بدءا من الرسائل الموجهة إلى الوكيل ومرورا بالعرائض والمخاطبات الشخصية، وهناك من الموظفين من عملوا منذ 30 عاما ولم يحصلوا على أية درجات أو ترقيات.

على صعيد متصل، عبّر مساعد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال البحرين سيدسلمان جعفر المحفوظ عن دعم الاتحاد الكامل لخطوات تأسيس النقابات في القطاع الحكومي، ومساندته حق العمال في العمل بكرامة وبيئة عمل منصفة يحترم فيها حق العامل.

جاء ذلك بعد يوم واحد فقط من تصريح الوكيل المساعد للبريد بأن الاعتصامات المتكررة التي يدعو إليها ما أسماه بـ «الكيان غير الشرعي وغير القانوني المسمى (نقابة البريد)، من كل حدب وصوب، والتي لا يلتفت إليها العاملون بالبريد سوى (فئة محدودة) تصر على مخالفة القانون، وتشكل من دون شكّ انتهاكا صارخا للقانون وتحديا له وإصرارا غير مقبول على مخالفة أوامره وأحكامه».

وجاء في بيان صادر عن إدارة البريد، أن الوكيل المساعد استند في موقفه إلى المادة رقم 10 من قانون النقابات العمالية رقم 33 لسنة 2002 وهو القانون الذي ينظّم ممارسة العمل النقابي بمملكة البحرين، والتي بينت صراحة أن حق العاملين بالخدمة المدنية في ممارسة العمل النقابي مقصور على الانضمام للنقابات التي تنشأ في القطاعات الأخرى، وذلك من دون أن تمنحهم الحق في تأسيس نقابات خاصة بهم في الوزارات والوحدات الحكومية التي يعملون بها.

وأضاف أن العاملين المخاطبين بأنظمة الخدمة المدنية، لا يجوز لهم بحال من الأحوال تأسيس نقابات داخل الجهات الحكومية أو الانضمام إليها، وبالتالي فإن أيّ كيانات تخالف ذلك التنظيم تعتبر كياناتٍ غير مشروعة وغير قانونية ويحتم على المسئولين تنفيذ القانون ومحاسبة المخالفين من العاملين تأديبيّا على أيّة مخالفة للقانون ولا خيار أمام المسئولين سوى تطبيق القانون كما هو من دون أن يكون لهم الحق في مناقشة القانون أو المجادلة فيه لأن تلك مهمة جهات أخرى في الدولة.

العدد 2007 - الثلثاء 04 مارس 2008م الموافق 25 صفر 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً