العدد 2009 - الخميس 06 مارس 2008م الموافق 27 صفر 1429هـ

الحزن لا يوجز

الحزنُ في فقدِ النبي لا يُوجَز

والوصفُ في فقدِ الرسولِ يُعجَز

إنّ النبي هوَ الذي أحيى الورىقد أنجزَ الأمر الذي لا يُنجَز

من بعدِ خيرِ الخلْقِ قد ظهر الأسىبرَزَ المُصاب وقبل ذا لمْ يَبْرِز

أيموتُ من أحيى الخلائقِ كلّها

الموتُ عنه كيفَ لمْ يَحترِز؟

أيغيبُ نورٌ لا يُضاهيهِ ضياءْ

والقبرُ للدفنِ بهِ أيُجَهّز؟

هلْ أحمدٌ في مغسلٍ لِيُغسّل

ولهُ يُحاكُ الكفنُ ويُطَرّز؟

هل يستطيعُ الموتُ، واعجبا لذا

عنهُ ألمْ يُمنَعْ، ولا لمْ يُحجَز؟

ما حالُ دينِ الله إنْ غابَ النبي؟

فالدينُ من نورِ النبي يَرتَـكِز

ما حال وحي الدينِ بعد المصطفى؟

فالوحيُ من خيرِ الورى يَتَعَزّز

ما حال نهج الخُلْقِ بعدَ رحيلِهِ؟

والخُلْقُ من خُلْقِ النبي يَرْتَجِز

ما حال أمر الدهر بعد مُحمدٍ؟

إن الحياةَ لنورِ أحمد أعوز

إن الصراطَ على النبيِّ ناحبٌ

إن أنّه من فضلِ طهَ يَغرِز

ما حال علياء تعالى نوحها؟

مهما علَتْ، لمحمدٍ لا تَنْهَز

إنّ البلاغةَ في عزاءٍ دامٍوعزاءها للبضعةِ تنتهز

إنّي أخال بأن طَهَ خالدٌ

إن الخلودَ - لمثـلِ طَهَ - مُعْجِـز

إنّي أخال بأن طَهَ خالـدٌ

والموتُ عن قـبضِ النبيِّ عاجز

هلْ جائزٌ موتُ النبيِّ أحمد؟

من بعد أن أحيى الورى هل جائز؟

ما حاز قـطّ نبيّ نور خالـق

وبهِ ابن عبدالله (طَـهَ) حائـز

عذرا لأسئلتي، فـإنّي مصطدمْ

ولدهـشتي في موتِ طَهَ تُـفْـرَز

قد قلتها في فقدِ طهَ أحمد

الحزنُ في فقدِ النبي لا يُوجَـز

أحمد عبد الله الدفاري

العدد 2009 - الخميس 06 مارس 2008م الموافق 27 صفر 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً