أعلن البيت الأبيض في بيان أمس (الاثنين) أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني سيزور الشرق الأوسط خلال الشهر الجاري وستشمل جولته سلطنة عمان والسعودية والأراضي الفلسطينية المحتلة وتركيا.
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن «هدف (الزيارة) طمأنة (محادثيه) بشأن تعهد الولايات المتحدة بإرساء السلام في الشرق الأوسط».
من جانب آخر، تحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن «اتفاق مبدئي» للتهدئة بين «إسرائيل» وحركة «حماس»، موضحا أنه قد يتم الإعلان عن «صفقة» في هذا الشأن في «الأيام المقبلة».
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أكد أن حكومته «ستساعد القيادة المصرية في التوصل إلى تهدئة متبادلة»، فيما نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التوصل إلى أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع «حماس».
****
موسى يشير إلى فشل عملية السلام... وهنية يبدي استعداده للتهدئة
أولمرت ينفي أي اتفاق مع «حماس» وباراك يلوح بعمليات عسكرية
الأراضي المحتلة - أ ف ب، يو بي آي
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أمس (الاثنين) أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة «حماس»، كما نفى وجود مفاوضات للتوصل إلى اتفاق من هذا النوع.
وقال أولمرت «ليس هناك اتفاق ولا مفاوضات، لا مباشرة ولا غير مباشرة» تهدف للتوصل إلى وقف لإطلاق النار مع «حماس». وأضاف «من جانبنا هناك طلب واضح ولم يتغير وإذا ما تمت الاستجابة لهذا الطلب لن يكون هناك داع لوقف إطلاق النار».
لكنه قال «إذا توقف الإرهاب. إذا توقفت (صواريخ القسام) عن ضرب سكان سديروت وصواريخ غراد عن ضرب مدينة عسقلان (...) عندها لن يكون لدى (إسرائيل) أي سبب لقتال المنظمات الإرهابية» في غزة.
وكانت مصادر حكومية إسرائيلية ذكرت أن «إسرائيل» وحركة «حماس» تطبقان في الأيام الثلاثة الأخيرة هدنة أمنية تمهيدا لاتفاق ممكن لوقف إطلاق النار قد يتم التوصل إليه بوساطة مصرية.
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك إنه «لا يوجد حتى الآن أي اتفاق مع (حماس) لتهدئة الوضع وعندما نريد تنفيذ عمليات عسكرية فإننا سننفذها». وأضاف «عندما تتوقف العمليات الإرهابية وتهريب الأسلحة للقطاع سندرس الطريق نحو التهدئة».
وتابع باراك «لقد تعهدنا بتحقيق تهدئة في المنطقة وسنحققها حتى لو استغرق ذلك وقتا وسيكون ذلك مرتبطا بالصراع».
في المقابل، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية عزم حكومته على مساعدة مصر في التوصل إلى تهدئة متبادلة بين الفلسطينيين و»إسرائيل».
وقال هنية إن حكومته «ستساعد القيادة المصرية في التوصل إلى تهدئة متبادلة متزامنة شاملة وبهدف رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني».
وأكد أن «التهدئة يجب أن تكون في سياق يقود إلى وقف العدوان ورفع الحصار وإعادة صوغ العلاقات الداخلية على أساس التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية ووحدة الشعب».
في القاهرة، أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن السياسة الاستيطانية والممارسات الإسرائيلية والتصاريح التي تعطى لبناء مستوطنات جديدة تعني أن عملية السلام تسير نحو الفشل لعدم وجود إرادة إسرائيلية للسلام، معتبرا أن هذه رسالة قوية بأن «إسرائيل» لا تريد السلام لأنها تبني مستوطنات في محاولة لتغيير الوضع الديموغرافى والجغرافي على الأرض وعلينا كعرب أن نتصرف في هذا الإطار.
وقال موسى «ربما نتخذ قرارا بشأن عملية السلام برمتها خلال الأسابيع المقبلة لأنها تعتبر بهذا الشكل متوقفة».
وردا على سؤال بشأن إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس استئناف عملية السلام قريبا قال موسى إن «عباس يظهر نية وإرادة فلسطينية في إقامة سلام ولكننا نجد الرد الإسرائيلي سلبيا»، مؤكدا «إننا أصبحنا الآن قاب قوسين أو أدنى من الإعلان عن فشل مباحثات السلام وفقا للشكل الذي تسير عليه».
إلى ذلك، وصفت «حماس» تعليق المفاوضات مع «إسرائيل» من قبل الرئيس الفلسطيني بأنه «مسرحية». وقالت إن «العودة إلى التفاوض مهزلة سياسية توضح حقيقة الارتهان المطلق من قبل فريق رام الله لأوامر الإدارة الأميركية».
في سياق آخر، عرضت «مؤسسة الأقصى» أشرطة عن الحفريات الإسرائيلية في أسفل المسجد الأقصى ومحيطه.
وقالت إذاعة «صوت إسرائيل» الناطقة باللغة العربية إن «مؤسسة الأقصى» عقدت مؤتمرا صحافيا في فندق الأمبسادور شرقي القدس المحتلة عرضت فيه أشرطة فيديو عن الحفريات الإسرائيلية في أسفل ومحيط المسجد الأقصى.
وحذر الشيخ رائد صلاح والمطران عطاالله حنا وهما من أعضاء المؤسسة خلال المؤتمر مما وصفاه بالمخاطر التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية من جراء الحفريات الإسرائيلية
العدد 2013 - الإثنين 10 مارس 2008م الموافق 02 ربيع الاول 1429هـ