العدد 2015 - الأربعاء 12 مارس 2008م الموافق 04 ربيع الاول 1429هـ

«الوفاق» ترفع خطابا إلى الملك

أفصح رئيس كتلة الوفاق النائب الشيخ علي سلمان في مؤتمر صحافي أمس عن قيام كتلته بإرسال خطاب إلى جلالة الملك، وقال إن الخطاب جاء بغرض شرح رؤية كتلة الوفاق لما واجهته في مجلس النواب وتأثير ذلك على العملية الإصلاحية، بالإضافة إلى شرح المنغصات التي تحيط بالإصلاح.

وكشف سلمان النقاب عن إعداد كتلته لاستجوابين موجهين إلى وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، وقال: «إن الاستجواب الأول يتعلق بعدم الكشف عن الأرقام الصحيحة بشأن تعداد سكان البحرين، وهو الأمر الذي ضيّع ملايين الدنانير على البحرين بسبب إعداد الكثير من الدراسات على أساس أرقام خاطئة، أما الاستجواب الآخر فيتعلق بالتمييز الوظيفي». إلى ذلك، أكد رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية ورئيس لجنة التحقيق في أملاك الدولة ونائب رئيس لجنة المتقاعدين عضو كتلة الوفاق النائب عبدالجليل خليل في لقاء خاص بـ«الوسط» أن «ما جرى وما يجري من تعطيل قضية استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة كان خارج اللعبة الديمقراطية، واستخدمت فيها آليات من خارج سقف البرلمان، ولم تكن ضمن الدستور أو اللائحة الداخلية».

****

«الوفاق» تطلع الملك على «منغصات العملية الإصلاحية»... وتؤكد: لسنا دعاة تصعيد ولا نستهدف رأس أحد

سلمان: استجوابان للوزير عطية الله في الطريق

القفول - علي العليوات

كشف الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية ورئيس كتلتها النيابية النائب الشيخ علي سلمان النقاب عن إعداد كتلته لاستجوابين موجهين إلى وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، وأوضح سلمان في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس (الأربعاء) في مقر الجمعية بالقفول أن «الاستجواب الأول يتعلق بعدم الكشف عن الأرقام الصحيحة بشأن تعداد سكان البحرين، وهو الأمر الذي ضيع ملايين الدنانير على البحرين بسبب إعداد الكثير من الدراسات على أساس أرقام خاطئة، ولعل آخرها الدراسة المتعلقة بتطوير محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي، والتي أجريت دراسة لتطويرها بناء على تعداد سكاني يصل إلى نحو 750 ألف نسمة لتتفاجأ الجهة المعنية بإعداد الدراسة أن التعداد الحقيقي لسكان البحرين يفوق المليون نسمة، أما الاستجواب الآخر فيتعلق بالتمييز الوظيفي الذي ينخر في الجهاز الحكومي».

ونفى سلمان أن يكون طرح الاستجوابين في مسعى للخروج من الأزمة الحالية التي تعصف باستجواب عطية الله بشأن المخالفات المالية التي أوردها التقرير المثير للجدل.

يشار إلى أن الكتل النيابية رفضت لأكثر من مرة الطلب الوفاقي بتشكيل لجنة تحقيق في التمييز الوظيفي واعتبرته بوابة لـ «صراع طائفي في المجلس».

من جانب آخر، أفصح سلمان عن إرسال كتلته خطابا إلى جلالة الملك، وقال سلمان إن الخطاب جاء بغرض شرح رؤية كتلة الوفاق لما واجهته في مجلس النواب وتأثيره على العملية الإصلاحية والمنغصات التي تحيط بالإصلاح، وأضاف «هذا هو جوهر الرسالة، ولم نطلب من جلالة الملك التدخل فيما يحصل، فجلالته يمتلك صلاحيات دستورية، وقد جاء حرص الوفاق على إطلاع الملك عن طبيعة ما يجري حرصا منها على التواصل مع القيادة والحكومة وكان من بين ذلك لقاء الكتلة مع سمو رئيس الوزراء يوم الأحد الماضي».

وفي بداية المؤتمر الصحافي تحدث سلمان عن بعض التصورات المتعلقة بالوضع البرلماني، ونفى وجود أية حساسية شخصية في استجواب عطية الله، وقال: «ليست هناك مواقف من كتلة معينة، فضلا عن أن يكون هناك أي بعد طائفي في الموقف السياسي، ونحن لا ننظر إلى الأشخاص والكتل والانتماءات الطائفية بل ننظر إلى الموقف السياسي وعلى أساسه نأخذ قراراتنا».

وبين سلمان أن «الاستجواب يأتي كجزء من فكرة عامة تتعلق بتفعيل دور البرلمان الذي يشكل العمود الفقري في برنامج الإصلاح السياسي، وهذا الموقف منسجم مع موقفنا العام في دعم المشروع الإصلاحي لجلالة الملك».

واستعرض سلمان المراحل التي مر بها الاستجواب منذ تقديمه في دور الانعقاد الأول، وأوضح سلمان «تقدمت كتلة الوفاق بهذا الاستجواب في دور الانعقاد الأول، ومع شديد الأسف كانت المعاملة في ذلك الوقت معاملة مختلفة عن سائر الاستجوابات التي سبقتها في المجلس الماضي، وتم ارتكاب عدد من المخالفات في معالجة الاستجواب، وما قاد إلى هذه المخالفات هو أن الموقف تعدى وتجاوز الأدوات البرلمانية، وأصبح إيقاف الاستجواب هدف وكل الوسائل التي يمكن أن تحقق هذا الهدف في وجهة نظر الموقف السياسي مفتوحة، وما فيها تجاوز اللائحة الداخلية وسن أعراف غير منسجمة مع الدستور واللائحة الداخلية والإضرار بعمل المجلس. وقد تم التصويت خطأ على الاستجواب، إذ كان المفترض أن يقتصر التصويت على اختيار اللجنة وليس على أصل الاستجواب، وقد تم تجاوز هذا الحق ونحن في بداية العمل، ولم تود الوفاق خلق منعطف لا يتحمله المجلس في بدايته، فتجاوزنا عن هذا الخطأ من أجل أن تجري مياه المجلس. ومع بداية دور الانعقاد الثاني جاء موقف آخر وهو عدم إدراج الاستجواب في الدور الثاني بعد أن لم يحصل على النصاب القانوني للإحالة إلى اللجنة المختصة في الدور الأول, ومنعا لحدوث مشكلة تجاوزنا عن ذلك، ولكن الأمور السياسية تلاحقنا بعد تجاوز أسلوب التعاطي مع الاستجواب، إذ لقي استجواب وزير شئون البلديات والزراعة معاملة خاصة، وهو ما يؤكد وجود موقف سياسي وليس قانونيا من استجواب عطية الله، على رغم أن الموقف القانوني للمستشار عمرو بركات كان مع سلامة الاستجواب، ولم تكتفِ بعض الأطراف بتجاوز الرأي القانوني للمستشار ولكن تم التعامل معه بخلاف ما تقتضيه اللياقة من دون مراعاة فترة عمله في المجلس والتي وصلت إلى 5 سنوات، فبعد الخلاف الذي نشب بشأن الاستجواب نجد المستشار خارج البحرين بعد أسبوع واحد فقط من دون تكريم ولا إشادة ولا احترام، كما تم تغييبه من الجلسة التي عرض فيها الاستجواب قبل أن تقبل استقالته ويلملم أغراضه ويرحل».

وأضاف سلمان «دائما المجلس يحاول أن يأخذنا إلى منطقة التصويت بإدعاء أن هناك خلافا وحسمه يكون من خلال التصويت، والفكرة ليست بوجود خلاف ولكن أن تخلق الخلاف من أجل أن تقود إلى التصويت».

وأكد سلمان أن «الاستجواب كان مستوفيا جميع الشروط، وهو ما أكده المستشار القانوني للمجلس ومستشار شئون اللجان، لماذا تجاوز هذه الآراء إلى رأي مستشار يحمل سيرة ذاتية لا يوجد فيها ما يتعلق بالفقه المقارن واللوائح الداخلية؟».

وأشار سلمان إلى أن «جميع الاقتراحات التي اقترحتها كتلة الوفاق وحاولت من خلالها الوصول إلى مخرج بشرط المحافظة على الأدوات الرقابية واجهت الرفض من باقي الكتل النيابية».

وبخصوص الشبهة التي أثيرت على الاستجواب بشأن وجود قضية مرفوعة في القضاء وبالتالي لا يجوز فتح استجواب برلماني، قال سلمان: «شبهة القضاء مردود عليها بأن هناك فصلا في السلطات وما نمارسه من تحقيق أو سؤال أو استجواب أو أداة برلمانية أخرى يأتي من باب أن السلطة التشريعية مستقلة، والقضاء سلطة مستقلة، وعمل القضاء لا يوقف عمل السلطة التشريعية، وبحسب الدستور لا تتنازل أية سلطة عن صلاحيتها لصالح السلطات الأخرى، ونؤكد هنا أن الاستجواب يستهدف التحقيق السياسي وليس القضائي. كما نقول هنا إن من يدعي بوجود قضية مرفوعة ضد الوزير الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة في القضاء فهو مخطأ، إذ إن ما يوجد فقط قضية في المحكمة المتهم فيها المستشار الحكومي السابق وصدر الحكم فيها، ولا توجد قضية على الوزير عطية الله، وما يستهدفه الاستجواب يركز على مخالفات ليست معروضة على القضاء، وهو ما أكده رد وزير العدل والشئون الإسلامية».

وتحدث سلمان عن الشبهة الثانية المتعلقة بعدم إمكان محاسبة الوزير عن حكومة سابقة، وقال سلمان: «قانون مجلسي الشورى والنواب في مادته 45 حظر على أعضاء المجلسين ممارسة الدور الرقابي على الوزراء على أعمال تمت قبل انعقاد أول جلسة لمجلسي الشورى والنواب، وهذا يعني أن حق المحاسبة كان موجودا ولكن جاء هذا القانون ليضيقه، وهنا نقول إن مجلس النواب يستعرض في كل جلسة جملة من الأسئلة الموجهة إلى الوزراء وجميعها تتعلق بعمل الوزير قبل تشكيل الحكومة الجديدة»، متسائلا «كيف يسمح بتوجيه السؤال والتحقيق ويمنع الاستجواب عما سبق». وأكد سلمان أن «كلا الشبهتين اللتين أثيرتا بشأن الاستجواب خارجتان عن الأعراف البرلمانية المستقرة في البرلمانات».

وأضاف «نريد أن يعمل البرلمان ويسود الحوار في داخله ويناقش القضايا بانفتاح، ويصل من حواره الحر غير المخندق إلى ما فيه التزام بالدستور واللائحة الداخلية وترسيخ العرف الذي يجب أن يكون، يجب ذلك على رغم قساوة الممارسة التي واجهناها بحجة الأغلبية وأن المجلس سيد نفسه، وقد حاولنا باستمرار إيجاد مخرج، وحضرنا أكثر من 6 لقاءات مع الكتل النيابية، كما اجتمعنا مع رئيس المجلس، وقدمنا عدة اقترحات للمحافظة على الأدوات البرلمانية، ولكن وجدنا أن ما هو حاصل يعد دفاعا سياسيا عن عطية الله نتج عنه إسقاط الأدوات البرلمانية، ونؤكد أن هذا الموقف سيعطل الأدوات الرقابية ويطمئن الوزراء الفاسدين ويبقيهم في مواقعهم، إذ يمكن بمجرد نية النواب استجواب أي وزير أن يتم تحريك قضية ضده في المحكمة ويمكن أن يكون ذلك حتى من قبل زوجة الوزير أو أحد أقربائه، وبالتالي يتعطل الاستجواب البرلماني».

وتطرق سلمان في حديثه لما طرح بشأن عرض الاستجواب في الجلسة المقبلة للتصويت عليه، وقال: «هذا أمر مرفوض، لا يمكن أن يصوت المجلس عليه، إذ إن الاستجواب يوضع بين يدي الرئيس ويحوله إلى اللجنة المختصة، وليس لأحد أن يصوت على الاستجواب، وهو ليس المورد الذي يقال فيه إن المجلس سيد نفسه»، وأضاف «مازلنا نعمل من أجل إيجاد حل يحفظ للمجلس كرامته، ولا نريد له أن يكون مجلسا معاقا».

وفند سلمان الادعاءات التي تثار أن الوفاق تستهدف شل البرلمان، وقال: «نواب الوفاق يمارسون عملهم النيابي وبالوتيرة والجدية نفسها التي لا تقاربها جدية في المجلس، ومن يشكك في ذلك عليه الرجوع إلى مضابط اجتماعات اللجان قبل الاستجواب وبعده (...) وفيما لو خيّرت بين تعطيل المجلس إلى 10 جلسات على أن تحفظ الأدوات الرقابية لفضلت التعطيل حفاظا على هيبة المجلس، الوفاق لا تريد التعطيل وهي تسعى لإعطاء المجلس الصلاحيات التي يمكن من خلالها ممارسة دوره الرقابي»، وأضاف «كيف نتهم بتعطيل المجلس لثلاث جلسات في حين أن المجلس يعطل 5 أشهر مع انتهاء كل دور انعقاد، أليس ذلك تعطيلا لمصالح الناس؟». وشدد سلمان على أن «الوفاق لا تفكر في التصعيد».

وعن آفاق الحل لهذه الأزمة، قال سلمان: «نحاول أن نفتح الآفاق مع باقي الكتل النيابية، وهناك اقتراحات تدرس يمكن أن تجد طريقها إلى حل هذا الإشكال، لا نريد التصريح بها حاليا حتى لا تجهض، نحاول التواصل مع رئيس المجلس من أجل فتح أبواب ونوافذ يدخل منها الضوء للحل، وفي حال لم يتم التوصل إلى حل مع الرئيس سيطرح الموضوع في الجلسات من أجل التباحث والتشاور وفق حدود اللائحة الداخلية».

واستبعد سلمان أن تكون المحكمة الدستورية حلا للأزمة، وقال: «المحكمة الدستورية ليس من اختصاصها التدخل في مثل هذه الأمور، وحتى دائرة الشئون القانونية، والحل الطبيعي أن يحال الاستجواب إلى اللجنة التشريعية من أجل أن تعطي رأيها».

ووجه سلمان في نهاية المؤتمر الصحافي رسالة إلى من عبّر عنهم بـ «المتحمسين لاستجواب عطية الله»، وقال: «لن تحدث إدانة للوزير عطية الله في المجلس، لأن اللجنة ستقرر الإدانة ولكن المجلس لن يرتضي إدانة عطية الله في المجلس»، ونؤكد هنا أن «الوفاق لا تستهدف من الاستجواب أشخاصا وراء عطية الله، ولا تتقصى رأس أحد، ولكن نستهدف تقصي الفساد».

وأكد سلمان أن «الوفاق ضد أي عمل يخرج عن الإطار السلمي من دون أي استثناء، هذا العمل من الممكن أن يكون من مجموعة شبابية متحمسة أو يمكن أن يكون من أجهزة غير أهلية، بأن يكون نوعا من الاختراقات أو الوجودات التي لا تنسجم مع الإصلاح وتتحين بالمشروع الإصلاحي بعض المنعطفات»، وشدد على أن «العنف واستخدام الوسائل العنيف محل إدانة ورفض، وكنا نعمل ومازلنا على تنشئة المجتمع وتثقيفه وجعله مجتمعا رافضا لاستخدام العنف من أية جهة».

*****

ذكر أن رئيس الوزراء أكد أنه لا يعارض تفعيل الأدوات لمحاسبة أي وزير حتى لو انتمى للعائلة المالكة

خليل: تعطيل استجواب عطية الله تم بأدوات من خارج اللعبة الديمقراطية//البحرين

الوسط - مالك عبدالله

أكد رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية ورئيس لجنة التحقيق في أملاك الدول ونائب رئيس لجنة المتقاعدين عضو كتلة الوفاق النائب عبدالجليل خليل في لقاء خاص بـ«الوسط» أن «ما جرى وما يجري من تعطيل قضية استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة كان خارج اللعبة الديمقراطية، واستخدمت فيها آليات من خارج سقف البرلمان، ولم تكن ضمن الدستور أو اللائحة الداخلية».

وذكر خليل أن «سمو رئيس الوزراء أكد خلال لقائه كتلة الوفاق بأنه لا يعارض تفعيل المجلس لأدواته الرقابية وانه لا يعوق استخدام المجلس لأدواته الرقابية ضد أي وزير حتى لو كان من العائلة المالكة»، ولفت إلى ان «البعض حاول أن يربط الاستجواب الذي قدمته «الوفاق» بنفس استجواب الذي قدم من قبل الإخوان لوزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب وهذا مدخل طائفي مقيت كما إننا تقدمنا بطلب الاستجواب منذ الدور الأول».

وعن أعمال العنف الأخيرة نوه خليل إلى ان «الجمعية رفضت أعمال العنف رفضا قاطعا لأن فيها رائحة مشبوهة». وفيما يأتي نص اللقاء مع النائب عبدالجليل خليل:

*انتم متهمون بالدخول لتعطيل أعمال مجلس النواب، هل هذا ضمن أجندتكم؟

- هذا القول مردود عليه رد قاطع، واذكر هنا عدة نقاط، دخولنا مجلس النواب خيار استراتيجي وكان بوجود قناعة من أجل إصلاح المسيرة الديمقراطية في البحرين وتغيير الإصلاح وهذا القرار اتخذناه بإرادة كاملة من الجمعية ولم يكن خيارا تكتيكيا، نعم كانت لدينا تحفظات على توزيع الدوائر غير العادلة إذ ان الدائرة الأولى في المحافظة الشمالية تساوي في عددها ست دوائر في المحافظة الجنوبية.

كما اننا عندما أردنا الدخول قمنا بعملية تصويت ودراسة كاملة لعملية المشاركة فمشاركتنا لم تأت عبثا فهي قرار استراتيجي، وهو يمثل اقل الخسارة للناس، والأكثر نفعا للمسيرة في البحرين، دخلنا لنقول اننا ضد العنف ومع السلم، مع المشاركة من داخل البرلمان.

*إذا، لماذا قمتم بذلك طوال الثلاثة أسابيع الماضية؟

- ليس من المعقول أن نكون مكتوفي الأيدي ونحن داخل المجلس لابد من أن نستفيد من الأدوات الرقابية، كانت لدينا أولويات عند مشاركتنا وأولها محاربة الفساد والمفسدين، إذ ان الخيرات كثيرة ولكن وجود الفساد والمفسدين يقضي عليها، كما أن من أولوياتنا حماية المال العام الذي لا يحمى بالكلام والشعارات، كما أن لدينا أولوية رفع الحالة المعيشية وعملنا على ذلك من خلال تقديم الاقتراحات برغبة والاقتراحات بقوانين التي تساعد في رفع المستوى المعيشي للمواطن. دخلنا وعينا على الوطن ومصلحته ويجب أن يكون للمجلس هيبته وان يكون صوته مؤثرا في محاربة الفساد.

وما يثبت اننا دخلنا بروح منفتحة واننا مددنا يدنا للكتل الأخرى عندما تقدمت كتلة الأصالة بطلب لتشكيل لجنة التحقيق في مرسى البحرين على رغم عدم قناعتنا بالأدلة لكننا لم نقف في وجه تشكيل اللجنة، لأننا ببساطة نرى أن من حق النائب تفعيل أدواته الرقابية للتأكد من سلامة استخدام المال العام.

*ما سبب تصعيدكم هذه المرة؟

-نحن نفرق بين موضوعين أساسيين، الأول أن هناك سقفا معينا في العملية السياسية، إذ ان التوزيع الظالم للدوائر الانتخابية جعلتنا أقلية في مجلس النواب ونحن نعي عددنا الحالي في مجلس النواب، لذلك عندما تقدمنا بلجنة التحقيق في التمييز الوظيفي واصطفت الكتل وقتها وأسقطتها مرتين ولكننا تعاملنا مع القضية بصورة مختلفة، ولكن ما حصل في استجواب الوزير عطية الله كان خارج اللعبة الديمقراطية، واستخدمت فيه آليات من خارج سقف البرلمان ولم تكن ضمن الدستور أو اللائحة الداخلية.

*لماذا تعتقد أن هناك استخداما لآليات من خارج اللعبة الديمقراطية؟

- هناك نقاط عدة منها الإشكاليات التي تحيط بالاستجواب ومنها تعامل رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني معه، فالاستجواب قدم في دور الانعقاد الأول في الثاني من مايو/أيار الماضي وعرض على مجلس النواب في الثامن من مايو/أيار، وكان رأي المستشار القانوني للمجلس حينها عمرو بركات بسلامة الاستجواب كما ان رئيس المجلس رأى ذلك وصوت معه، أصر حينها النواب على التصويت على الاستجواب من عدمه وهو شيء غير موجود في اللائحة الداخلية.

اليوم وبعد تقديم الاستجواب مرة أخرى من دون تغيير أي كلمة أو حرف فيه بكل محاوره وتفاصيله يضغط على المستشار عمرو بركات لتغيير رأيه فيرفض ذلك ويتم الآتيان بمستشار حديث التوظيف ليعطي رأيا قانونيا مخالفا بشأن الاستجواب، ثم ان اجتماع هيئة المكتب كان من المفترض أن يعقد حينها يوم الأربعاء وهو الموعد الأسبوعي لاجتماع هيئة المكتب واتصلنا من أجل التأكد من الموعد فقالوا ان ليس هناك اجتماع، واتصلوا يوم الخميس من أجل ان يكون هناك اجتماع يوم الاثنين وكان لدي حينها اجتماع لجنة الشئون المالية واتفقنا على اجتماع لهيئة المكتب يعقد في الساعة و النصف من صباح الاثنين، وتم الاتصال لتغيير موعد الاجتماع بعدها وذلك لجعله يوم الأحد إلا إنني رفضت الموعد الجديد لأني مشغول يوم الأحد باجتماعات لجنة التحقيق في أملاك الدولة، وأثار هذا الإرباك الشكوك لدينا، فلماذا لم يقم اجتماع هيئة المكتب يوم الأربعاء وحتى في اجتماع يوم الاثنين قدم إلينا رأيان قانونيان لمستشرين مختلفين طالبين من إعطاء رأينا بشأنهم في دقائق، وأبدينا حينها تحفظنا، كما أن الملاحظة الأخرى أن ليس هناك في اللائحة الداخلية ما يعطي هيئة المكتب الحق في التصويت على الاستجواب، فالموقف من الاستجواب تلفه بعض الشكوك على أحسن تقدير.

*انتم متهمون باستهداف شخص الوزير عطية الله؟

- نحن غير مهتمين بالاسم، فالاسم قد يتغير وما يقلقنا أن هذه المحاولات هي محاولات لإضعاف المجلس، وما يجري هو ضرب للعملية الديمقراطية في الصميم وذلك بوضع حماية لأي وزير مفسد ونحن نطالب بأن تكون هناك أدوات رقابية أكثر لا ان يقوم المجلس بتقليم أظافره، ونحن نريد للمجلس هيبة وصوت مؤثر يخيف المفسدين، وما يجري هو إضعاف لآلية الاستجواب.

وأنا لا أوافق على هذا القول، نحن مع استخدام الأدوات الرقابية مع أي وزير، وقصة استجواب عطية الله طالت لأنه مع الأسف وقف بعض النواب وأسقطوها في الدور الأول بحجة انها جاءت متأخرة، والبعض خالف اللائحة الداخلية وصوت ضدها ويريد الآن أن يسقطها بكل بساطة، وكان يمكن لهذا الموضوع أن يمر مثله مثل أي لجنة تحقيق شكلت في دور الانعقاد الأول أو الثاني وذلك بتطبيق اللائحة الداخلية، والذي أعطاها هذا البعد الإعلامي والهالة السياسية هو من أعاق تنفيذها من قبل الوفاق طرحت في دور الانعقاد الأول وأسقطت بطريقة غير دستورية ولكننا أعطينا الإخوة النواب رسالة تسامحيه وايجابية.

ولكن عندما تقدمنا بالاستجواب جاء من يريد أن يسقطه بحجة أخرى وهي الشبهة الدستورية ونحن لا يهمنا الشخص المستجوب وسنتقدم باستجوابات مقبلة لحماية المال العام بغض النظر عن الشخص المستجوب، في اعتقادي أن النائب يجب أن يعمل من أجل المواطنين جميعا ومن أجل أن يوفر لهم العيش الكريم ويدافع عنهم ويحمي أموالهم واقصد المال العام من أجل خير ورفاه ليس هذا الجيل فقط بل الأجيال القادمة. نحن شكلنا لجنة التحقيق في أملاك الدولة وهي تصب في نفس هذا المصب حينما شعرنا أن أملاك الدولة تدار بطريقة غير صحيحة وان هناك تعدي صارخ على أملاك الدولة وأن هناك أراضي توهب وأراضي تؤجر بسعر الفلس والمواطن لا يستطيع الحصول على قطعة أرض، وشكلنا لجنة تحقيق أملاك الدولة وكانت أهم أهدافها حصر أملاك الدولة العامة والخاصة والتأكد من حسن إدارتها والتحقيق من حسن استثمارها ومحاسبة من يعبث بها لأنها مال عام وهي ملك لكل مواطن.

*تحدثت عن استجوابات.

-نعم هناك لجان تحقيق قادمة وكذلك استجوابات لبعض الوزراء، وستكون في هذا الدور أو الدور الذي يليه.

*استجوابكم غير مستوفي الشروط، بحسب رأي رئيس المجلس.

- اللائحة الداخلية واضحة، فالمادة 145 منها تتحدث عن تقديم الاستجواب لرئيس المجلس كتابة ويبين في الطلب موضوع الاستجواب وان يرفع بمذكرة بمحاور الاستجواب والوقائع والنقاط التي يتناولها الاستجواب ووجه المخالفة ويجب أن لا يتضمن عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الإضرار بمصلحة البلاد العليا. ونحن قدمنا الاستجواب ضمن الأمور المطلوب استيفاؤها، وكان المفروض حسب مذكرة المستشار القانوني عمرو بركات أن يقوم رئيس المجلس بإخبار الوزير المستجوب وان يوضع على جدول أعمال المجلس وان يحال الاستجواب إلى اللجنة دون تصويت، البعض حاول أن يربط الاستجواب الذي قدمته الوفاق بنفس استجواب الذي قدم من قبل الأخوان لوزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب وهذا مدخل طائفي مقيت ونحن قدمنا استجواب عطية الله قبل استجواب بن رجب للمجلس، وبكل صراحة البعض كان يحاول أن يربط الموقف الإصرار لأنه جاء مقابلا لاستجواب بن رجب وقلناها رئيس المجلس والكتل وهيئة المكتب إننا لا نقف ف استخدام الأدوات الرقابية ضد أي وزير مهم كانت طائفته أو حتى من العائلة المالكة، وضد أي وزير مدعوم أو غير مدعوم، ونحن مع استخدام الأدوات الرقابية لحماية المال لعام، وأي نائب بمجرد دخوله يمثل جميع البحرينيين ولا يجوز أن يتحرك بمنظر تكتله الخاص أو منظور طائفي بل يجب أن يتحرك من منطلق حماية المال العام ومصلحة البحرين بالكامل.

*ولكنكم سعيتم للتصعيد في الأسابيع الثلاثة الماضية. وبالتالي تعطيل أعمال المجلس

- ذلك غير واقعي وغير صحيح اننا لا نريد تعطيل المجلس، ونحن عملنا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية للوصول إلى حل مرضي، بحيث لا يؤثر سلبا على الأدوات الرقابية مع المجلس واجتمعنا مع الكتل النيابية ثلاث مرات، واجتمعنا مع النواب، ومع سمو رئيس مجلس الوزراء وعرضنا رؤيتنا وطلبنا رؤية جلالة الملك وسمو ولي العهد، وشغلنا الشاغل هو البحث عن حل لكي لا نعطل جلسة من جلسات المجلس.

وكنا نبحث عن حل بحيث لا يتعارض مع الدستور واللائحة الداخلية ولا يقلل من الأدوات الرقابية للمجلس، وأنا من طلبت تقديم بند الأربعين مليون دينار وذلك بعد نقاش دام ساعتين بشأن الاستجواب لأن هذه العلاوة ينتظرها الناس خصوصا أن سمو رئيس مجلس الوزراء صرح بأنه يرغب بصرفها قبل 15 مارس/ آذار الجاري، ولكن لا نريد للمجلس أن يكون بلا أدوات رقابية، في الكويت يمكن لنائب واحد أن يتقدم باستجواب وزير ونحن هناك اشتراط بتقديم طلب الاستجواب من قبل 5 نواب، ونحن مع تفعيل الأدوات الرقابية ونطالب بتوسيع صلاحيات المجلس لحماية المال العام، والدليل على إننا لا ننشد التصعيد أو تعطيل أعمال المجلس قدمنا ثلاثة حلول، ومنها الخيار الأول والأساسي وهو تحويل الاستجواب إلى اللجنة المختصة وهي لجنة الشئون المالية، والخيار الثاني إذا كان عند بعض النواب ما يسمى بالشبهة الدستورية فيحول إلى الاستجواب إلى لجنة الشئون المالية ولا تبدأ بالاستجواب حتى يأتيها رأي لجنة الشئون التشريعية والقانونية بعدم وجود شبهة دستورية، والخيار الثالث أن يحال إلى لجنة الشئون التشريعية بالكامل وأن تبدأ اللجنة بالبدء بدراسة قانونية الاستجواب وبعدها تبدأ الاستجواب، ورابع تلك الحلول أن يقوم رئيس المجلس بأخذ رأي لجنة الشئون التشريعية في موضوع الشبهة ثم يبت في القرار، وهذه الخيارات قدمناها إلى النواب وعرضناها على سمو رئيس مجلس الوزراء وعلى رئيس مجلس النواب من أجل الوصول إلى حل عملي دون إضعاف الرقابة ولكن البعض منهم كان يصر على أن هذا الاستجواب يجب أن يحال إلى المجلس للتصويت عليه و لا يوجد لهذا أي سند في اللائحة الداخلية فكيف نقبل بذلك؟، ولازلنا على استعداد للتباحث مع الأخوان من أجل الوصول إلى أي حل بشرط أن يكون ضمن اللائحة الداخلية ولا ينتقص من الأدوات الرقابية للمجلس.

*لماذا التقيتم سمو رئيس الوزراء؟

- لقاؤنا مع سمو رئيس الوزراء جاء ضمن تحركات الكتلة في شرح موقفها من الاستجواب حيث عرضنا عليه موقف الكتلة من استجواب عطية الله وشرحنا له كل المراحل وكل لقاءاتنا مع الأخوة في الكتل، وكان متفهما وقال انه لا يعيق من جهته ممارسة المجلس للأدوات الرقابية ضد أي وزير حتى لو كان من العائلة المالكة.

*مادمتم تسعون للتهدئة لماذا كررتم ما جرى في الجلسة الماضية؟

-ما كنا نريده يوم الثلثاء الماضي هو طرح لآرائنا، إذ ان الاستجواب يجب أن يدرج في جدول الأعمال ونحن لا نريد أن نعطل جلسات المجلس لكن لا يمكن أن نقبل أيضا أن يسير المجلس بلا أدوات رقابية، ونحن في الكتلة لا نستهدف أحدا بعينه وبشخصه الهم الأساسي لدينا محاربة الفساد وحماية المال العام وما بينهما تحسين الوضع المعيشي للمواطن، وأقولها بكل صراحة إذا تم تعطيل الأدوات الرقابية فلا يمكن أن يكون للمجلس أي وزن ولو قام بصوغ آلاف التشريعات إذا كان غير قادر على مراقبة تنفيذها والوقوف في وجه من يعطلها، ومحاسبة من يسيء استخدامها والمجلس بلا أدوات رقابية سيصبح مجلس شورى ثاني، وأقول للنواب ولهم كامل الاحترام والتقدير أن تعطيل استجواب عطية الله بهذه الطريقة هو رسالة خاطئة مفادها أن يد المجلس لن تحاسب إلا الوزراء الضعاف ولن تمتد إلى الوزراء الكبار المتنفذين وبالتالي يعطي إشارة بالتشجيع على ممارسة الفساد بلا خوف من المجلس. ما قيمة أعمال اللجان حتى تشكيل لجان التحقيق إذا لم تكن أداة الاستجواب من ضمنها؟، وما قيمة لجان التحقيق إذا كانت منتقاة ومقاسه بحسب قياس ووزن وثقل الوزراء؟.

لا أريد أن اشكك في نوايا الأخوان وحرصهم على حماية المال العام لكن أدعوهم وأدعو نفسي إلى جلسة هادئة بلا انفعال وبلا شعارات من اجل أن نصل في هذا الموضوع إلى حل متفق عليه يحمي الأدوات الرقابية ولا يتعارض مع اللائحة الداخلية، الوزير عطية الله اليوم هو وزير وغدا قد يكون غير ذلك ونحن اليوم نواب وغدا قد لا نكون كذلك والمهم أن نعزز المسيرة الديمقراطية وأن نحصن المجلس بالأدوات اللازمة من اجل حماية المال العام سواء اليوم أو غدا وهذا هو الموقف التاريخي الذي سيسجل لأي نائب حتى لو خالف كتلته أو دائرته فهذا البرلمان هو ليس مجلس عائلة أو قبيلة أو طائفة بل هو بيت الشعب.

*ماذا عن هيئة المكتب؟

-ورغم العاصفة السياسية التي استمرت ثلاثة أسابيع إلى الآن لم يقم الرئيس بدعوة هيئة المكتب للاجتماع، من أجل مناقشة تداعيات استجواب عطية الله، وحتى جدول الأعمال يتم عرضه بالتلفون ونعطي تحفظنا على الجدول ولا يتم الالتفات إلى تلك التحفظات وأتساءل أليس من الضروري أن تجتمع هيئة المكتب في ظل التوتر الحاصل؟

*ماذا عن أعمال الحرق الأخيرة والتي عبرتم عنها في بيان الجمعية بالمشبوهة؟

-منذ بداية دخولنا للمجلس النيابي قلنا إننا دخلنا من اجل المساهمة والمشاركة في المسيرة الإصلاحية التي قادها جلالة الملك وبعزمنا أن نساهم من أجل تطوير التجربة وتعزيز مكانتها، وأنا في قناعتي أننا لسنا بحاجة للشارع في هذه المرحلة لأن ما لدينا من الأدوات السياسية في العمل السياسي كافية من اجل تحقيق الأهداف المطلوبة، إدخال الشارع في هذه المرحلة قد يدخل على الخط من يريد أن يحرف الأهداف من أجل الوصول إلى المصادمات الأمنية والتي تصب في النهاية في جيب المتنفيذين الذين لا يملكون القدرة على الحوار وإنما يجيدون اللعب بالأدوات القمعية ويعشون على عذابات الناس، ونشعر اننا أصحاب حق وما لدينا من أدلة مقنعة كافية لإدارة الحوار بهدوء وتحقيق مطالب الناس بأقل أقل الخسائر. ولذلك رفضنا أعمال العنف الأخيرة رفضا قاطعا لأن فيها رائحة مشبوهة، والقوي لا يلجأ لأسلوب العنف.

*****

نفت تورّط أعضاء الجمعية في تجاوزات «البلديات»

«المنبر»: خصومة شخصية وراء استجواب «الوفاق»... ومستمرّون في محاسبة بن رجب

الوسط - المحرر البرلماني

أكد الأمين العام لجمعية المنبر الوطني الإسلامي ورئيس كتلتها النيابية عبداللطيف الشيخ أن إصرار كتلة الوفاق على تقديم استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله وراءه «خصومة شخصية معتمدة على التقرير المزعوم، والوقائع التي يتضمّنها الاستجواب لا ترقى إلى مستوى استخدام آلية الاستجواب»، مجدّدا تأكيد عزم الكتلة على المضيّ قدما باستجواب وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب.

وأوضح الشيخ في مؤتمر جمعية المنبر العام أمس الأول (الثلثاء) في مقرّ الجمعية بالمحرق أن كتلة المنبر لديها «مستندات وأوراق رسمية تثبت أن وزير البلديات متجاوزٌ، وأضرّ بالمال العام»، نافيا في الوقت ذاته تورّط أحد من أعضاء جمعية المنبر أو أقربائهم في أية تجاوزات بالوزارة المعنية.

وأوضح الشيخ أن «استجواب (الوفاق) مخالفٌ للقانون ولوائح المجلس لكونه تضمّن وقائع سابقة على تولي الوزير عطية الله الوزارة، وهو ما يعد مخالفة للدستور والقانون ولوائح ونظم المجلس كما نصّت المادة (145) من اللائحة الداخلية للمجلس، كما أن الدافع وراء تقديم هذا الاستجواب خصومة شخصية معتمدة على التقرير المزعوم، والوقائع التي يتضمّنها الاستجواب لا ترقى إلى مستوى استخدام آلية الاستجواب».

وأوضح الشيخ أن المرجعيّة في إدراج الاستجواب على جدول الأعمال هو رئيس المجلس وهيئة المكتب، وإن كان هناك اختلاف في وجهات النظر بينهم وبين مقدم الاستجواب فيتمّ اللجوء إلى التصويت عليه من جانب المجلس، بعد تقديم طلب من جانب مقدم الاستجواب يجمل وجهة نظر قانونية تخالف وجهة النظر الأخرى، وهو ما ترفضه كتلة الوفاق».

ورأى الشيخ أن كتلة الوفاق تريد فرض رأيها بالقوة وبالصّوت العالي، وبمحاولات الضّغط على رئيس المجلس وهو ما ترفضه كتلة المنبر، كما أنها تريد تعطيل أعمال المجلس لحين إدراج استجوابها على جدول أعمال المجلس وهو ما يتعارض مع الدستور والقانون ولوائح المجلس. وقال: «ما كان ينبغي على كتلة الوفاق أن تعطّل أعمال المجلس التي تمسّ مصالح المواطنين، وكان يجب عليها أن تحترم لوائح المجلس وما وضع على جدول الأعمال، وبعد ذلك تطالب بما تراه».

وأكد أن كتلة المنبر الوطني الإسلامي تدعم استجواب أيّ متجاوز مهما كان اسمه أو موقعه بشرط ألا يخالف الاستجواب الدستور والقانون ولوائح المجلس.

وعن موقف كتلة المنبر من استجواب وزير البلديات قال نائب رئيس الكتلة علي أحمد: «إن الكتلة لديها مستندات وأوراق رسمية تثبت بما لا يدع مجالا للشكّ أن وزير البلديات متجاوزٌ وأضرَّ بالمال العام، ولذلك شاركنا في الاستجواب المقدم ضدّه، وكان من بين محاور كتلة المنبر في الاستجواب تزويد الوزير لـ 35 سيارة غير تابعة للوزارة بوقودها، من بينها سيارات لأقربائه ولشركة صحافية ولمعارفه، ما يعد مخالفة صريحة للقانون، ومخالفته لقانون المناقصات وقيامه بتأجير نوعية من السيارات للمستشارين الفنيين لم تشارك في المناقصة، كما أنه لم يحصل على موافقة وزير المالية ومجلس المناقصات» بخصوص تأجير هذه السيارات.

وأضاف نائب رئيس الكتلة: «هناك إجماع على الاستجواب من كتل الأصالة والمنبر والمستقبل والنواب المستقلين، وقد شاركت فيه كل الكتل ما عدا (الوفاق) ما يؤكد وجود تجاوزات ومخالفات من جانب الوزير، والكتلة لم تنفرد بتقديمه بل ساهمت فيه وهو ما ينفي ادعاءات وافتراءات إحدى الصحف بأن الكتلة تقدمت بالاستجواب لخصومة شخصية ومصالح فئوية وأنها تحاول التستر على تجاوزات بعض أعضائها بوزارة البلديات وهو ما يتعارض مع الحقيقة تماما»، متسائلا: «إذا كانت الكتلة لها مصالح كما تدعي الصحيفة فما هي مصالح الكتل الأخرى؟».

وأكد علي أنه «لا يوجد لأعضاء المنبر أو لأقربائهم أية تجاوزات بوزارة البلديات»، وتساءل: «لماذا لم يتم تشكيل لجان تحقيق في التجاوزات قبل تقديم الاستجواب؟ ، ولماذا لم يعلن عن التجاوزات الخاصة بأعضاء المنبر وأقربائهم إن كانت هناك فعلا تجاوزات؟»، مردفا أن «الأمر الذي يدعو إلى الاستغراب ويدلل على شخصنه القضايا وكيديتها».

وواصل «كنا نتمنّى أن يتعامل الوزير مع الاستجواب بشجاعة ويعتبرها فرصة للرد على مستجوبيه وإظهار ذلك أمام الرأي العام بكل شفافية ووضوح، ونحن أول من سنصفّق له إذا أثبت بالدليل القاطع عدم صحة هذه التجاوزات التي يعرضها الاستجواب، لا أن يختزل القضية في خصومة شخصية، فالقضية أكبر من ذلك بكثير فهي قضية وطن غالٍ علينا سنضحّي في سبيله بكل غالٍ وثمين».

وكانت الأمانة العامة للجمعية استعرضت أمام المؤتمر العام للجمعية أعمال الأمانة وما اتخذته من خطوات في تشكيل المكاتب واللجان داخل الجمعية، وإنجازات الكتلة النيابية والبلدية، فيما عرض نائب الأمين العام ونائب رئيس الكتل النيابية علي أحمد إنجازات الكتلة، مشيرا إلى أنها تقدمت خلال دوري انعقاد الفصل التشريعي الثاني بما يقارب 70 اقتراحا برغبة و35 اقتراحا بقانون، و70 سؤالا (منفردة) و8 اقتراحات بقانون، و32 اقتراحا برغبة (مشاركة مع الكتل الأخرى)، كما شاركت في جميع لجان التحقيق التي شكلت بالمجلس، وساهمت بمحاور في استجواب وزير البلديات

العدد 2015 - الأربعاء 12 مارس 2008م الموافق 04 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً