أثارت دراسة أوروبية مخاوف جديدة بشأن سلامة استخدام المرأة على المدى الطويل لحبوب منع الحمل إذ أشارت إلى زيادة مخاطر الإصابة بأزمات قلبية أو الجلطات.
وقال الباحثون أمام اجتماع لجمعية القلب الأميركية إن النساء اللائي يستخدمن موانع حمل تعطى عن طريق الفم هن أكثر احتمالا من نظرائهن اللائي لا يتناولن مثل هذه الحبوب لترسبات على جدران الشرايين.
وقال الطبيب بجامعة جنت في بلجيكا آرنست ريتزشيل الذي أشرف على البحث للصحافيين «الهاجس الرئيسي هو أنه إذا كانت المرأة لديها مستويات عالية من الترسبات الدموية فإنها ربما تتطور إلى تخثر أحد هذه الترسبات والإصابة بجلطة أو أزمة قلبية أو وفاة مفاجئة بسبب مرض في القلب». «هذا هو الخطر الرئيسي... وجود الترسبات وتصلب الشرايين».
ودرس فريق ريتزشيل 1301 امرأة تراوحت أعمارهن بين 35 و55 عاما.
واستخدم 81 في المئة منهن الحبوب لمدة 13 عاما في المتوسط. ورأى الباحثون زيادة بنسبة بين 20 و30 في المئة في الترسبات الدموية في شريانين كبيرين هما الشريان السباتي في العنق والشريان الفخذي في القدم لكل عشر سنوات من استخدام حبوب منع الحمل.
وقاس الباحثون مستويات الترسبات باستخدام تقنية الموجات فوق الصوتية على الأوعية الدموية.
وفيما يتعلق بتصلب الشرايين كانت هناك خشونة وضيق بالشرايين بفعل التراكم البطيء للترسبات التي تحتوي على الدهون والكولسترول والكالسيوم وغيرها من المواد على جدران الشرايين. وقال ريتزشيل إنه لا يعتقد أن ما توصل إليه من نتائج ينبغي أن تدق ناقوس خطر بشأن سلامة حبوب منع الحمل.
وأضاف قائلا «الشيء المهم... ألا تتوقف المرأة فجأة عن استخدام هذه الحبوب. لا داعي لأن تفزع المرأة».
وقال إن احدى الخطوات التي يتعين اتخاذها لخفض مخاطر أمراض الأوعية الدموية بالقلب بين أولئك النساء هي تناول وجبات صحية بدرجة أكبر وممارسة تمرينات رياضة وعدم التدخين والتحكم في الكولسترول.
لكنه اضاف قائلا «هناك وسائل أخرى لمنع الحمل، منع الحمل بتناول حبوب عن طريق الفم ليست الوسيلة الوحيدة الممكنة».
العدد 2017 - الجمعة 14 مارس 2008م الموافق 06 ربيع الاول 1429هـ