العدد 2021 - الثلثاء 18 مارس 2008م الموافق 10 ربيع الاول 1429هـ

قيمة الصكوك المُصدَّرة تبلغ 120 مليار دولار

كشف رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة دار الاستثمار الكويتية عدنان عبدالقادر المسلم أن قيمة الصكوك المصدرة تبلغ نحو 120 مليار دولار، من ضمنها 47 مليار دولار أصدرتها دول الخليج العربية وماليزيا، والتي تستخدم في تمويل مشروعات التنمية.

وأضاف المسلم، الذي كان يتحدث في افتتاح «المؤتمر الدولي الأول للصكوك الإسلامية» الذي افتتح في البحرين أمس (الثلثاء)، أن سوق الصكوك الإسلامية تسير بخطى ثابتة ولكنها مثقلة «وأنه مازال أمامها الكثير لتصل إلى مستوى 400 مليار دولار أميركي لكي تستطيع من خلالها خلق سوق ثانوية حقيقية».

وذكر المسلم أنه إذا أضيف إلى قيمة الصكوك المصدرة قيمة الأوراق ذات المدى المتوسط والأدوات المالية الإسلامية المصدرة الأخرى والصكوك الحكومية وصكوك الخزينة وغيرها، فإن مجموع حجم التمويل المالي الإسلامي يصل إلى حوالي 200 مليار دولار.

وبين أن طبيعة الصكوك المتنوعة من حيث الهيكلة وسرعة الإصدار وسهولة التسييل والتسديد جعل منها أداة مالية واسعة الانتشار في العالم، إذ يقدر أن عدد إصدارات الصكوك والسندات الإسلامية في العام 2007 178 إصدارا حول العالم.

وأضاف «على خلاف الفكرة السائدة بأن الدولار هو العملة المسيطرة على الإصدار، فإن معظم تلك الإصدارات كان بالعملات المحلية كالرنجت الماليزي والدرهم الإماراتي والروبية الباكستانية مرورا بالدينار البحريني والريال السعودي والدولار السنغافوري».

وأفاد المسلم أن الحكومة الماليزية لعبت دورا رائدا في إصدار الصكوك منذ العام 2002 عندما أصدرت صكوكا عالمية قدرت قيمتها في ذلك الوقت بنحو 600 مليون رنجت ماليزي، «وبعد النجاح الذي حالف الحكومة الماليزية، تبعتها خمس دول أخرى قدرت قيمة الصكوك الصادرة من قبلها بنحو 3،5 مليار دولارات أميركي».

لكنه قال إن ذلك «مبلغ ضئيل عند مقارنته بمعايير سوق السندات التقليدية، ما يؤكد أن سوق الصكوك الإسلامية لا تزال تسير بخطوات مثقلة وانها مازالت أمامها الكثير لكي تصل إلى مستوى 400 مليار دولار لتستطيع من خلالها خلق سوق ثانوي حقيقي».

واعتبر المسلم الصكوك أداة مالية مثالية جذابة للكثير من المصدرين غير المسلمين، «إذ قامت ولاية ساكسوني أنهالت الألمانية بإصدار أول صكوك غربية في العام 2004، في حين قامت شركة محلية في ولاية تكساس وهي «East Cameron Gas» بإطلاق صكوك بقيمة 166 مليون دولار».

وقال المسلم: «إن هناك تحديات عدة تواجه ازدهار سوق رأس المال الإسلامي على المستوى العالمي، إذ مازالت الكثير من الدول الإسلامية تفتقد البناء التنظيمي والقانوني القادر على استيعاب إصدار الصكوك وتداولها».

المدير التنفيذي للرقابة على المصارف في مصرف البحرين المركزي عبدالرحمن الباكر قال إن البحرين أصدرت صكوكا إسلامية قيمتها أكثر من مليار دولار.

أما المسلم فقد بين أن البحرين، خلال السنوات السبع الماضية، كانت من «أكبر الداعمين والمصدرين للصكوك في العالم، إن لم تكن أكبرها على الإطلاق، بعد إصدار صكوك السلم الشهرية بالعملة المحلية، مرورا بالإصدار الشهري المنتظم لصكوك الإجارة قصيرة الأجل بالعملة المحلية، ووصولا إلى إصدار صكوك الإجارة طويلة الأجل».

وأضاف أن التزام حكومة البحرين التام بتطوير أسواق رأس المال الإسلامي يتجلى في إصدارها خلال الشهر الماضي لصكوك السلم قصيرة الأجل وما تبعه من إصدار لصكوك الإجارة في بداية هذا الشهر، إذ تمت تغطية كلا الإصدارين بالكامل، وإننا هنا لنشد على يد مصرف البحرين المركزي ونعلن دعمنا الكامل لجهوده المتعلقة في سن التشريعات الاستثمارية الإسلامية المتعلقة بإصدار الصكوك وتشجيعه على تأسيس الشركات ذات الغرض الخاص «SPV» وغيرها من التشريعات التي من شأنها خدمة وتطوير أسواق المال الإسلامية.

وأوضح المسلم أن الخزينة البريطانية أنهت مباحثاتها مع السوق مؤخرا بشأن إمكانية إصدار صكوك بريطانية في سوق الجملة الإسترليني بما يتوافق ويتلاءم مع متطلبات مكتب إدارة مديونية الخزينة للسندات. كما تقوم هيئة الادخار والاستثمار القومية في بريطانيا بدراسة إطلاق منتج صكوك لصغار المستثمرين والذي يتوقع الإعلان عن إصداره في وقت قريب.

وأضاف «يعتبر إصدار صكوك بريطانية خطوة كبيرة تجاه إنشاء سوق أوروبية لهذه الأداة المالية والذي من شأنه تشجيع الأسواق العالمية الأخرى على أخذ المنحى نفسه، ما يشجع مستثمري الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا على دخول هذه الأسواق»، وأن إصدار أول صكوك من شركة بريطانية بات أمرا وشيكا سيتم الإعلان عنه خلال هذه السنة على الأرجح.

وعرف المسلم أنواع الصكوك فقال «إنها تبلغ نحو 12 نوعا من الصكوك أشهرها صكوك الإجارة والمشاركة والمضاربة والاستصناع، بالإضافة إلى ما ينتج من تهجين وترابط ما بين هذه الأشكال المختلفة من الصكوك».

وأفاد أن الصكوك تستخدم في أغراض متعددة كتوفير التمويل، وإعادة تمويل المديونية سواء كانت إسلامية أو تقليدية، بالإضافة إلى استخدامها لتمويل التوسعات ومتطلبات رأس المال العامل وخصوصا للمؤسسات الضخمة إلى جانب توظيف الصكوك لتمويل الاستثمارات أو حتى تمويل متطلبات الموازنة.

لكن المسلم كشف أن أكثر ما يقلق المستثمرين في سوق الصكوك اليوم هو غياب سوق حيوي يدعم النمو المتواصل لهذه الأدوات المتنامية أو سوق ثانوي، «ومن هنا يأتي دور المصارف العالمية في ترتيب إصدار الصكوك نظرا لخبرتها في الهيكلة المالية وقدرتها التوزيعية. ربما قد حان الوقت لهذه المؤسسات بأن تبدي التزاما أكبر تجاه القطاع المالي الإسلامي وبأن تلعب دور صانع السوق».

العدد 2021 - الثلثاء 18 مارس 2008م الموافق 10 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً