حذر خبراء في مجال الغذاء ومكافحة الفقر من أن الاستعمال المتزايد للمنتجات الزراعية في مجال استخراج الوقود الحيوي سيؤدي إلى تفاقم مشكلة المجاعة وإلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، ما سينعكس سلبا على سكان الدول الفقيرة.
ويعد الحق في الحصول على الغذاء من الحقوق الأساسية للإنسان المنصوص عليها في مواثيق الأمم المتحدة، إلا أن الخبراء والمعنيين بمجال الغذاء يرون أن هذا الحق بات مهددا بشكل كبير على ضوء تحويل الأراضي الصالحة للزراعة إلى إنتاج محاصيل تستخدم في إنتاج الوقود الحيوي كبديل للبنزين.
وفي هذا السياق اعتبر المقرر الخاص بالأمم المتحدة، والمعني بالحق في الغداء جين زيكلر، في تقرير أدلى به في مقر المنظمة الدولية بنيويورك مؤخرا، أن الاستخدام المتنامي للمحاصيل الزراعية من أجل إنتاج الوقود الحيوي كبديل عن البنزين «هو جريمة إنسانية».
ودعا الخبير الدولي إلى حظر استعمال المحاصيل الزراعية في إنتاج الوقود الحيوي لمدة خمس سنوات. وهذا يعني في رأيه أنه في غضون هذه المدة ستكون التكنولوجيا قد أتاحت استخدام النفايات الزراعية لإنتاج الوقود بدلا من استخدام المحاصيل الزراعية ذاتها.
ويقدر الخبراء أن إنتاج 50 لترا من الوقود الحيوي يحتاج إلى 350 كيلوغراما من الذرة، مشيرين إلى أن هذه الكمية تكون كافية لتغذية طفل لمدة سنة كاملة. وفي الوقت نفسه فإن زيادة الطلب على الوقود الحيوي ستؤدي - في نظر هؤلاء الخبراء - إلى ارتفاع أسعار بعض المحاصيل الزراعية إلى مستويات قياسية. وفيما يقول المؤيدون لإنتاج الوقود الحيوي من المحاصيل الزراعية إن هذا من شأنه أن يشكل فرصة للفلاحين الصغار من دول العالم الثالث للحصول على أرباح نتيجة شراء محاصيلهم لهذا الغرض، يفند زيكلر هذا الإدعاء ويعتبر ذلك صفقة خاسرة لهؤلاء الفلاحين، لأنهم سيكونون في النهاية مضطرين لشراء ما يحتاجونه من الغداء بمبالغ أكثر من تلك التي جنوها من بيع المنتجات المستعملة في الوقود الحيوية، حسب تعبير المسئول الدولي.
يذكر أن جين زيكلر ليس الصوت الوحيد الذي يحذر من عواقب هذه المشكلة على وضع التغذية في العالم، إذ عبر صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي عن مخاوفه من أن تزايد الاعتماد على الحبوب للحصول على الوقود يمكن أن تكون له تداعيات خطيرة على فقراء العالم.
سورية تتوقع انخفاض إنتاجها من القمح
دمشق - د ب ا
ذكرت تقارير صحافية أمس (الثلثاء) أن وزارة الزراعة السورية تتوقع أن يتراوح الإنتاج السوري من القمح هذا العام بين 3,2 و 3,5 ملايين طن في أرقام مرشحة للانخفاض نتيجة الظروف الجوية.
ونقلت صحيفة «تشرين» السورية الرسمية في عددها الصادر أمس عن مدير الاقتصاد الزراعي في وزارة الزراعة محمد زين أن الظروف الجوية الاستثنائية، وقلة الأمطار وتأخر هطولها الفترة الأولى أدت إلى الانخفاض الشديد في الإنتاج.
ويصل إنتاج سورية من القمح عادة إلى 5 ملايين طن، إلا أن هذا الإنتاج انخفض العام الماضي إلى 4 ملايين طن نتيجة ظروف جوية ستؤدي إلى انخفاض جديد هذا العام.
وتستهلك سورية نحو 2,4 مليون طن من القمح سنويا، فيما يتم تصدير الباقي إلى دول كثيرة أهمها إيطاليا والأردن ومصر.
العدد 2021 - الثلثاء 18 مارس 2008م الموافق 10 ربيع الاول 1429هـ