أعلن مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الإيطالية قبوله لعرض تقدمت به شركة إير فرانس كي إل إم لشراء شركة طيران أليطاليا الخاسرة. الحكومة الإيطالية تعتزم النظر في قرار البيع وسط توقعات بالموافقة على الصفقة.
ومن المتوقع أن توافق وزارة الخزانة الإيطالية، التي تمتلك حصة مسيطرة في شركة أليطاليا للطيران، على عرض شركة «إير فرانس - كي إل إم» الفرنسية الهولندية للطيران لشراء حصة في الشركة الإيطالية المتعثرة.
يذكر أنه قد تم إيقاف التداول على سهم «أليطاليا» يوم أمس الأول (الاثنين)، بعد أن وافق مجلس إدارة الشركة يوم الأحد على العرض الذي تقدمت به أكبر شركة طيران أوروبية. وأشار مجلس إدارة الشركة إلى أنه وافق بالإجماع ليلة السبت/ الأحد على العرض الذي تقدمت به «أير فرانس - كي ال ام» عقب جلسة المشاورات التي استمرت 16 ساعة لدراسة الخيارات المطروحة أمام الشركة. ومن جانبها، أعربت شركة إيرفرانس- كي ال ام عن سعادتها إزاء قرار أليطاليا بالموافقة.
وكان هذا القرار من قبل مجلس إدارة أليطاليا متوقعا بعدما قررت الشركة قبل نحو ثلاثة أشهر قصر التفاوض بشأن بيعها مع الشركة الفرنسية الهولندية العملاقة. وعرضت شركة إير فرانس - كي إل إم سهما واحدا من أسهمها مقابل كل 160سهما من أسهم أليطاليا؛ أي أنها تحدد قيمة سهم الأخيرة عند قيمة عشرة سنتات من اليورو أو بصفقة قيمتها 138 مليون يورو وهو ما يمثل انخفاضا نسبته 81 في المئة عن سعر إغلاق سهم أليطاليا في البورصة يوم الجمعة الماضي. وكانت «أيرفرانس كي ال ام» قد تقدمت العام الماضي بعرض غير ملزم لاستثمار 6,5 مليارات يورو في أليطاليا حتى العام 2015، كما تضمن العرض شطب 1600 وظيفة من الشركة، التي يبلغ موظفوها حوالي عشرين ألفا تقريبا، في سبيل دفع الشركة للتعافي مرة أخرى وتعويض خسائرها المتتابعة منذ سنوات والتي وصلت حاليا إلى نحو مليون يورو يوميا. غير أن المراقبين توقعوا أن يفوق عدد العمال المعرضين للتسريح هذا العدد المذكور بكثير.
يذكر أنه لابد من موافقة الحكومة الإيطالية، التي تعتزم النظر اليوم في العرض المقدم لشراء الشركة، قبل البدء في تنفيذ عملية البيع، كما أن الحكومة الإيطالية تنوي الرجوع إلى النقابات المعنية قبل اتخاذ القرار النهائي للبيع. يشار إلى أن عملية استحواذ ايرفرانس - كي ال ام تعطلت نسبيا بسبب المعركة الانتخابية الحالية في إيطاليا وضرورة انتظار الحكومة، التي ستتمخض عنها الانتخابات منتصف نيسان/ أبريل المقبل، للموافقة النهائية على قرار البيع. وكانت الحكومة الإيطالية قد أعلنت عزمها التخلي عن39,9 في المئة على الأقل من حصتها في شركة الوطنية والتي تبلغ حصة الدولة فيها حاليا 49,9 في المئة من إجمالي أسهم الشركة. وانقسم القادة السياسيون بشكل حاد بشأن مستقبل الخطوط الجوية الإيطالية لتصبح إحدى القضايا الساخنة قبيل الانتخابات العامة.
يذكر أن «أليطاليا» كانت على حافة الإفلاس منذ عدة سنوات لكن الحكومات الإيطالية المتعاقبة لم تبد حماسا لتقليص حصة الدولة في الشركة، وهى خطوة اعتبرها معظم الخبراء ضرورية من أجل استعادة الشركة قدرتها على تحقيق الأرباح.
العدد 2021 - الثلثاء 18 مارس 2008م الموافق 10 ربيع الاول 1429هـ