تمسَّكَ أهالي المتهمين بقضية حرق مزرعة الشيخ عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة (15 متهما، اثنان منهم هاربان) وقتل الشرطي ماجد أصغر (19 متهما)، بهيئة الدفاع السابقة، عبر رسالتين: الأولى كانت إلى هيئة المحكمة الكبرى الجنائية، معبّرين فيها عن رفضهم انتداب محامين جدد لأبنائهم.
وطالب الأهالي في الثانية من هيئة الدفاع السابقة الاستمرار بالترافع والدفاع عن أبنائهم.
الوسط - محرر الشئون المحلية
قدم أهالي المتهمين بقضية حرق مزرعة الشيخ عبدالعزيز بن عطيةالله آل خليفة (15 متهما، اثنان منهم هاربان) وقتل الشرطي ماجد أصغر (19 متهما)، لهيئة المحكمة الكبرى الجنائية رسالة احتجاج على قرار هيئة المحكمة بانتداب وزارة العدل محامين جدد لأبنائهم، مؤكدين على تمسكهم بهيئة الدفاع السابقة.
وتقدم أهالي المتهمين في القضيتين المذكورتين برسالتين الأولى لهيئة المحكمة الجنائية الكبرى برئاسة الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القضاء طلعت إبراهيم ومحمد الرميحي وعلي الكعبي وأمانة سر ناجي عبدالله، مؤكدين فيها تمسك أبنائهم المتهمين وتمسكهم (أهالي المتهمين) بهيئة الدفاع السابقة.
بينما كانت الرسالة الثانية موجهة لهيئة الدفاع السابقة مطالبين فيها بالترافع والدفاع عن أبنائهم في القضيتين.
وكان عدد من المحامين المنتدبين في القضية تقدم إلى وكيل وزارة العدل القاضي سالم الكواري بالاعتذار عن الدفاع عن المتهمين، وذلك تضامنا مع هيئة الدفاع السابقة في مطالبها المقدمة إلى هيئة المحكمة الكبرى الجنائية، في حين تقدم عدد آخر إلى موظفي المحكمة بطلب الاطلاع على أوراق الملف.
واتصلت «الوسط» برئيس هيئة الدفاع السابقة عن المتهمين المحامي أحمد العريض للتعليق على الموضوع، إلا أنه اعتذر لعدم اطلاعه على القرارات الأخيرة للمحكمة ومسبباتها.
وكانت هيئة المحكمة في الجلسة الأخيرة التي عقدت في 1 ديسمبر/ كانون الأول قررت تأجيل النظر في القضية إلى 12 يناير/ كانون الثاني لندب محامين للمتهمين، واستدعاء كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته، وتكليف النيابة العامة لتجهيز وسيلة نقل وحراسة لهيئة المحكمة التي ستنتقل لمعاينة السيارة المحترقة موضوع الدعوى، كما قررت المحكمة منع الأهالي من حضور الجلسة المقبلة.
أما هيئة الدفاع عن متهمي كرزكان، فقد امتنعت عن حضور الجلسة القضائية الأخيرة، إلا أنها تقدمت بخطاب إلى هيئة المحكمة قبل عقد الجلسة تتضمن أسباب امتناع المحامين عن حضور الجلسة، وجاء في الخطاب «بموجب وكالتنا جميعا عن المتهمين في الدعوتين سالفتي الذكر وتأكيدا على موقفنا السابق المتعلق بانسحابنا من جلسات المحاكمة، إذ إن المحكمة في جلسة 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، وبناء على طلب هيئة الدفاع عن المتهمين قد اتخذت عدة قرارات وكان من ضمنها، الأمر بنقل المتهمين جميعا من موقع الاحتجاز في إدارة التحقيقات الجنائية إلى موقع توقيف آخر، وعرض المتهمين على أطباء متخصصين لتلقي العلاج الضروري الذي يحتاجونه بصفة عاجلة، ولكون سلطات الاحتجاز ممثلة في النيابة العامة ووزارة الداخلية لم تقم بتنفيذ أي من أوامر المحكمة الموقرة، وعلى العكس من ذلك، فإن موكلينا وخلال الفترة الممتدة من الجلسة السابقة وحتى الآن يتعرضون لشتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي وإساءة المعاملة، مضافا إلى ذلك أن عدالة المحكمة الموقرة لم تبت في طلباتنا المقدمة والتي تعد طلبات جوهرية، وإن عدم البت فيها يمنعنا من السير في الدعوى بشكل قانوني صحيح، ما يطيل أمد الدعوى ويفاقم الضرر الذي يتعرض له موكلونا في التوقيف، علما أن ما جرى عليه العمل في المحاكم هو البت في طلبات الدفاع في الجلسة ذاتها ومن دون تأخير».
وأضافت هيئة الدفاع «مضافا إلى ما سبق، تعرض أفراد هيئة الدفاع إلى إساءات متكررة وتطاول من أفراد الأمن المصاحبين للمتهمين، علما أن مثل هذه الأمور قد سبق وأن أحيطت بها عدالة المحكمة وكذلك مسئولو وزارة العدل، لكننا وللأسف الشديد لم نرَ أي تغير يذكر على تلك المعاملات من قبل أفراد وزارة الداخلية، الذين يتمادون في تصرفاتهم غير القانونية حتى داخل قاعة المحكمة، ومنها منع المتهمين من المثول أمام المحكمة بعد المناداة على رقم الدعوى من قبل عدالة المحكمة في كل جلسة، ويبقونهم مصفدين داخل القاعة وأثناء الجلسة وبعد بدئها في مخالفة صريحة لقانون الإجراءات الجنائية».
وأردفت الهيئة في خطابها المرفوع للمحكمة «إن مثل هذه الأمور تجعل مهمتنا في الدفاع عن موكلينا مهمة عسيرة لا يمكن لنا أن ننجزها بالشكل المرجو منا كهيئة دفاع، لذلك فإنه ليؤسفنا، في ظل مثل هذه الظروف وفي ظل حالة التوتر الأمني الذي تفرضه سلطات الأمن في ساحات وزارة العدل وفي نطاق المحكمة، أن نتقدم باعتذارنا عن حضور جلسة 1 ديسمبر/ كانون الأول 2008 حفاظا على حقوق موكلينا وتأكيدا على هيبة المحكمة واحتجاجا على رفض سلطات الاعتقال في تنفيذ أوامر المحكمة، وتوفير أدنى الضمانات لموكلينا أثناء فترة التوقيف وخلال المحاكمة»
العدد 2292 - الأحد 14 ديسمبر 2008م الموافق 15 ذي الحجة 1429هـ