العدد 2292 - الأحد 14 ديسمبر 2008م الموافق 15 ذي الحجة 1429هـ

السلف و«العلمائي» يرفضون تقنين «الأسرة»

الحكومة تقرر إحالة القانون إلى «النواب» //البحرين

أكد نائب رئيس كتلة الأصالة الإسلامية النائب إبراهيم بوصندل تعليقا على قرار مجلس الوزراء إحالة قانون أحكام الأسرة إلى السلطة التشريعية أن «الغالبية العظمى من التيار السلفي في البحرين ترفض مبدأ إقرار هذا القانون».

من جهته، أصدر المجلس الإسلامي العلمائي بيانا مساء أمس حمّل فيه الحكومة التداعيات الناتجة عن هذه الخطوة التي وصفها بـ «التصعيدية» وغير المحسوبة، وأكد رفضه لهذه الخطوة.

وكان مجلس الوزراء أعلن يوم أمس (الأحد) عن إحالة مشروع قانون أحكام الأسرة إلى السلطة التشريعية. وينظم قانون أحكام الأسرة الزواج وآثاره الشرعية بالنسبة إلى المذهبين السني والجعفري بما في ذلك الخطبة وإنشاء الزواج وموانعه والولاية والتوثيق والإذن بالزواج.


هنأ جلالة الملك بعيدي الجلوس والوطني

مجلس الوزراء يحيل «قانون أحكام الأسرة» إلى «النواب»

المنامة - بنا

أحال مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت صباح أمس بقصر القضيبية برئاسة رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة مشروع قانون أحكام الأسرة إلى السلطة التشريعية، كما أكد المجلس أن مملكة البحرين ستواصل البناء على ما أنجزته في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان وستظل وفية لتعهداتها الدولية فيما يتعلق بحقوق الإنسان والتزامها بجميع المواثيق الدولية في هذا المجال.

فقد وافق مجلس الوزراء وأحال إلى السلطة التشريعية مشروع قانون أحكام الأسرة.

وينظم قانون أحكام الأسرة الزواج وآثاره الشرعية بالنسبة إلى المذهبين السني والجعفري بما في ذلك الخطبة وإنشاء الزواج وموانعه والولاية والتوثيق والإذن بالزواج، كما يشتمل مشروع القانون على أركان الزواج وعقده وشروطه وحقوق الزوجين، بالإضافة إلى ذلك يحدد مشروع القانون أنواع الزواج وآثاره بما فيها أحكام النفقة وثبوت النسب بوسائله.

كذلك يحدد مشروع القانون أحكام الطلاق وبأنواعه وشروطه بما في ذلك المخالعة والتطليق للضرر والشقاق والعلل وللغياب والفقدان وعدم الإنفاق، فيما يشتمل مشروع القانون أيضا على آثار الفرقة بين الزوجين بما فيها عدة الوفاة والحضانة وغيرهما.

وعزا المجلس إحالته مشروع القانون إلى ما تشكله الأسرة من دور محوري مهم في تركيبة المجتمع وما يستوجبه ذلك من ضرورة لحفظ كيانها وتماسكها من خلال عدم الإخلال بالواجبات والحقوق التي تستمد أحكامها من الدين الإسلامي الحنيف والشريعة الإسلامية الغراء، واستكمالا للمنظومة التشريعية في الدولة التي تؤطر العلاقة الزوجية وأحكام الزواج وأهمية أن تكون التشريعات كافلة لحقوق الرجل والمرأة على حد سواء، سواء فيما يتعلق بالعلاقة بين الزوجين في حال قيام الزوجية أو عند انفصال عراها، وبما يراعي حقوق الأطفال في جميع الأحوال وفق الشريعة الإسلامية.

إلى ذلك، أكد مجلس الوزراء دعم مملكة البحرين وإسنادها للجهود الإنسانية المشتركة كافة التي تكفل تحقيق العدل والمساواة وحفظ كرامة الإنسان وصون حقوقه، مبينا أن مملكة البحرين ستواصل البناء على ما أنجزته في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان وستظل وفية لتعهداتها الدولية فيما يتعلق بحقوق الإنسان والتزامها بالمواثيق الدولية كافة في هذا المجال وبما أكدته عند عملية الاستعراض الدوري الشامل لتقريرها أمام مجلس حقوق الإنسان العالمي.

وأعرب المجلس عن تقديره لجهود جميع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان وبما تضطلع به من دور وتعاون مع المؤسسات الرسمية العاملة في هذا الحقل.

بعد ذلك نظر المجلس في المذكرات المدرجة على جدول أعماله، واتخذ بشأنها من القرارات ما يأتي:

أولا: في سياق حرص الحكومة على التعامل بمنهجية علمية مع الكوارث والأزمات بشكل يكفل احتواءها ومواجهتها وفقا للمعايير العالمية، فقد اطلع المجلس من خلال المذكرة المرفوعة من وزير الداخلية على تقرير بشأن دورة التخطيط لمواجهة الكوارث والأزمات التي تم عقدها بالتعاون مع كلية التخطيط للطوارئ البريطانية والتي تم من خلالها تحديد وتصنيف الأخطار والتهديدات إلى 4 مستويات عالية جدّا وعالية ومتوسطة ومنخفضة.

وفي هذا الصدد وافق المجلس على تعديل التشريعات الخاصة بالسلامة وكلف وزارة الداخلية إعدادها، فيما وافق المجلس على طلب وزارة الداخلية إعادة تشكيل مجلس الدفاع المدني.

ثانيا: حرصا من المجلس على تنمية المصادر النفطية وتعزيز إنتاجيتها فقد اطلع المجلس على التقييم الفني والتجاري للعروض المقدمة من شركات النفط العالمية لمشروع تنمية وتطوير حقل البحرين، حيث وافق على التوصية الواردة في مذكرة وزير شئون النفط والغاز بهذا الخصوص.

ثالثا: استعرض المجلس ما تم تحقيقه من خطوات متقدمة في برنامج الحكومة المتعلق بالتأمين ضد التعطل وذلك من خلال المذكرة المرفوعة من وزير العمل عن مستحقي الإعانة بنظام التأمين ضد التعطل لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني والذي أظهر انخفاض نسبة البطالة في المملكة في شهر نوفمبر إلى 3.3 في المئة مقارنة بـ 3.6 في المئة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول.

رابعا: وافق المجلس بعد الاطلاع على المذكرة المرفوعة من وزير الأشغال على توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الأشغال ووزارة المياه والري بالمملكة الأردنية الهاشمية تهدف إلى تبادل الخبرات والمعلومات في مجالات التخطيط والدراسات.

وفي بند التقارير الوزارية، رحب المجلس بحصول مملكة البحرين على المركز الأول على مستوى دول مجلس التعاون في دراسة التوجهات الدولية في الرياضيات والعلوم من قبل الرابطة العالمية لتقييم الإنجاز التربوي وذلك من خلال استعراضه المذكرة المرفوعة من وزير التربية والتعليم بهذا الخصوص، فيما أخذ المجلس علما بنتائج الندوة التجارية والاقتصادية التي أقيمت في موسكو وذلك من خلال تقرير وزير الصناعة والتجارة، فيما اطلع المجلس على نتائج الاجتماع الحادي والثمانين لمجلس وزراء منظمة «الأوابك» من خلال تقرير وزير شئون النفط والغاز، بعدها أحاط وزير العدل والشئون الإسلامية المجلس بنتائج الدورة الرابعة والعشرين لوزراء العدل العرب.

وكان مجلس الوزراء استهل جلسته برفع أسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات إلى مقام عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإلى شعب مملكة البحرين بمناسبة عيد جلوس حضرة صاحب الجلالة الملك والعيد الوطني المجيد التي تشكل فرصة لاستذكار المنجزات الوطنية التي حققتها مملكة البحرين طوال تاريخها الحافل بالعطاء وما وصلت إليه من مراكز متقدمة في المجالات المختلفة.

وأشاد المجلس بالنتائج التي حققتها الزيارة المثمرة لجلالة الملك لكل من جمهورية روسيا الاتحادية والجمهورية الفرنسية مؤخرا وبالمباحثات التي أجراها جلالته مع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وبدورها في تعزيز عرى الصداقة والتعاون البناء بين كل من مملكة البحرين وجمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية فرنسا.


أكدت أنه خطوة للانقلاب على تطبيق الشريعة

«الأصالة»: السلف يرفضون مبدأ تقنين أحكام الأسرة

الوسط - مالك عبدالله

أكد نائب رئيس كتلة الأصالة الإسلامية النائب إبراهيم بوصندل أن «الغالبية العظمى من التيار السلفي في البحرين ترفض مبدأ تقنين أحكام الأسرة»، مشيرا إلى أن «هناك في كتلة الأصالة وفي جمعية الأصالة وفي عموم الجماعة السلفية في البحرين أكثر من رأي بشأن تقنين أحكام الأسرة(...) فهناك من يتبنى مبدأ تقنين الأحكام الأسرية وهناك من يرفض المبدأ، ومن يقبل به هم قلة والأغلبية من الجماعة والجمعية والكتلة يرفضون مبدأ تقنين الأحوال الشخصية».

ونوه بوصندل إلى أن «الرفض يأتي على أساس أن هذه المساحة هي الوحيدة التي تطبق فيها الشريعة الإسلامية، ويحاول الكثير من غير المسلمين وبعض المسلمين بحسن أو سوء نية اقتحام هذا الحصن الأخير من حصون الشريعة الإسلامية»، ولفت إلى أنهم «يرفعون في بداية الأمر شعار أن القانون سيكون مستمدا من الشريعة الإسلامية، ووفقا لها حتى يتم الموافقة عليه وتطبيقه ثم تبدأ بعد ذلك التغييرات في القانون بحسب توجهات الغربية وبحسب المواثيق الدولية وبحسب الجمعيات النسائية ومن يوافقهم ويطبل لهم من العلمانيين»، ونبه إلى أن «ذلك هو ما جرى في دول أخرى إذ بدءوا بهذا الشعار وهو أن القانون مستمد من الشريعة ووفقها ثم انقلبوا عليه وأدخلوا فيه ما ليس منه»، وذكر أن «القيادات النسائية والجمعيات النسائية تخطأ حين تعلق أمن المرأة والأسرة بهذا القانون وكأنه سيكون الحل السحري لمشكلات الأسرة في البحرين»، وتابع « في حين أنه لم يحل مشكلات الأسرة في البلدان التي طبق فيها بل زادت المشكلات وانفتح الباب أمام مشكلات أخرى أدت إلى تفكك الأسرة».

واتهم بوصندل جهات لم يسمها بأنها «تعمل حثيثا على تشويه القضاء الشرعي لتطبيق هذا القانون، ونحن نقول إن القضاء بشر يخطأون مثلهم مثل غيرهم، وخطأ شخص لا يعني أن الخطأ في النظام»، مؤكدا أنه «لا بد من تدريب القضاة لتحسين مستواهم كما يمكن علاج المشكلات من خلال وضع آليات أفضل للتقاضي بالإضافة إلى رفع كفاءة الكادر الوظيفي»، وتساءل «هل حلت المشكلات في المحاكم المدنية بعد إبعادها عن الأحكام الشرعية، ويجب على الجمعيات النسائية ألا تظهره»، ولفت إلى أن «حل المشكلات الأسرية يكمن في أمور عدة منها معالجة مشكلة الفقر، ومنع المراقص والمتعة المحرمة التي تقدمها مئات الفتيات وهناك حلول كثيرة لنبني عليها ونعطي المرأة حقها»، وقال إن «من يصور أن الحل لمشكلات الأسرة يكمن في التقنين فهو يضللون المرأة، من يرفعون شعار أن القانون مستمد من الشريعة الإسلامية لا يتبنون الإسلام في أي مجال من مجالات الحياة إذ أنهم يرفضون أي أحكام وفق الشريعة الإسلامية».


وصف الخطوة بالتصعيدية

«العلمائي»: السلطة تتحمل تداعيات إحالة «الأسرة» لـ «النواب»

الوسط - محرر الشئون المحلية

أصدر المجلس الإسلامي العلمائي بيانا أكد فيه رفضه التام لإحالة قانون أحكام الأسرة إلى السلطة التشريعية، وحمل الحكومة مسئولية تداعيات إحالة مشروع القانون إلى السلطة التشريعية.

وذكر المجلس في بيان له صدر مساء أمس: «تأكيدا للمواقف السابقة للرموز العلمائية والمجلس الإسلامي العلمائي يؤكد المجلس على الرفض التام لهذه الخطوة التي أعلنتها الحكومة بإحالة مشروع قانون أحكام الأسرة إلى السلطة التشريعية، ويرى أنها تمثل خطوة تصعيدية غير مبررة إطلاقا، تم فيها تجاهل المواقف العلمائية والشعبية الرافضة لصدور هذا القانون بغير الشروط التي أُعلن عنها سابقا».

وتابع البيان: «ويؤكد المجلس على عدم القبول إطلاقا بأي صيغة أخرى لا تكون محل توافق مع الجهات المعنية، وأن إحالة القانون على البرلمان لن يغير من موقف العلماء شيئا، كما يحمّل الحكومة مسئولية كل التداعيات الناتجة عن هذه الخطوة غير المحسوبة»

العدد 2292 - الأحد 14 ديسمبر 2008م الموافق 15 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً