دعا أعضاء لجنة التحكيم في المشاركات التي قدّمت في معرض مشاريع خريجي معهد البحرين للتدريب 2008 الجهات الحكومية المسئولة ومؤسسات القطاع الخاص إلى تقديم دعم أكبر للطلبة الذين يقدمون مثل هذه الأفكار الابتكارية، مؤكدين أن هذه المشروعات تؤكد تميز المخرجات التي يقدمها المعهد لسوق العمل.
جاء ذلك في الحفل الذي أقيم بمعهد البحرين للتدريب أمس وقام فيه مدير عام المعهد حميد صالح بتكريم اللجنة المنظمة لفعاليات المعرض الذي أقيم على مدى اليومين الماضيين، كما كرم صالح لجنة التحكيم التي ضمّت كلا من رئيس جمعية دعم التعليم والتدريب سعيد العسبول وأستاذ الفيزياء وهيب الناصر وعضوي اللجنة محمود عباس آل عباس وهدى سلطان، والفرق الأربع التي تم اختيار مشاريعها كأفضل مشاريع عرضت في المعرض.
وأثنى صالح على الجهود التي بذلها خريجو المعهد المشاركون في المعرض، مؤكدا أن هذه الفعالية نجحت في تأكيد تميز المخرجات التي يقدمها المعهد لسوق العمل، داعيا إلى الاستفادة من كل المشاريع التي نفذها الخريجون.
كما أثنى صالح على الجهود التي بذلتها لجنة التحكيم التي ضمت عددا من الخبراء والمتخصصين، مؤكدا أن جهودهم كانت واضحة وأسهمت في منح المعرض نجاحا إضافيا، مؤكدا أن الهدف من إقامة المعرض تعريف الشركات ومؤسسات القطاع الخاص بكفاءة المتدربين وما اكتسبوه من المهارات والمعارف.
بدوره، دعا العسبول مختلف الشركات إلى الاستفادة من المشروعات التي قدمها خريجو المعهد في المعرض، موضحا أن عددا من هذه المشاريع ذات أبعاد تجارية واقتصادية ويمكن تنفيذها شريطة توافر الدعم المطلوب.
وتساءل العسبول «ما العائق من انتقال هذه المشاريع إلى حيز الحياة والاقتصاد والتجارة، أعتقد أن معهد البحرين للتدريب مطالب بدعم علاقاته بالمؤسسات ذات العلاقة كبنك البحرين للتنمية وصندوق العمل للنظر في آليات تقديم الدعم لهؤلاء الشباب». وأشاد بدور المعهد في إعداد الباحثين عن عمل وتأهيلهم ليكونوا فاعلين ومؤثرين في المجتمع، داعيا في الوقت ذاته إلى الاهتمام بتزويد المتدربين بالمهارات والخبرات اللازمة لإعداد دراسات الجدوى لتحويل المشاريع الحالية والمستقبلية إلى واقع ملموس.
وقال الناصر إن معظم الأعمال المشاركة في المعرض اتسمت بالإجادة وكانت محصلة عمل دؤوب وأفكار متميزة ومبدعة، معربا عن أمله في أن يتم احتضان معظم الأعمال باعتبار أن بعضها يمثل مشاريع جاهزة للتنفيذ بصورة تجارية.
من جانبه أبدى رئيس جمعية المهندسين البحرينية ونائب رئيس جمعية إدارة المشاريع - فرع الخليج العربي عبدالمجيد القصاب إعجابه بكل ما شاهده في المعرض، وقال «بكل أمانة ما شاهدته كان أمرا مشرفا، قبل حضوري المعهد كان لدي تصور بأن ما سيعرض أمور بدائية ذات مستوى مقبول أو بسيط ولكني وجدت مشاريع مهمة جدا ابتكرها الطلاب، وهذا يدل على مستوى عال من الفهم لدى هؤلاء الطلاب».
ودعا القصاب الجهات الحكومية المسئولة ومؤسسات القطاع الخاص إلى تقديم دعم أكبر للطلبة الذين يقدمون مثل هذه الأفكار الابتكارية، معربا عن أمله في مشاركة جمعية المهندسين البحرينية التي يرأسها في المعرض القادم.
وأضاف «سيكون هناك دعم دائم من جمعية المهندسين البحرينية لضمان نجاح مثل هذه المشاريع. نريد أن ندخل بثقل في المرة القادمة لنشجع الطلاب على تقديم إبداعاتهم وأفكارهم التي قدموها برغم ضعف الإمكانات وضيق الوقت».
عضو لجنة التحكيم هدى سلطان من وزارة الإسكان أبدت إعجابها بالمعرض وبالأفكار الجديدة التي قدمها الطلبة، وقالت «هناك بعض المشاريع التي يمكن لمختلف المؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص الاستفادة منها. بالنسبة لنا في وزارة الإسكان يمكن لنا الاستفادة من إحدى الأفكار المطروحة التي تنظم عملية توزيع الموظفين داخل مكان العمل».
أما عضو اللجنة محمود آل عباس من جامعة البحرين فأشاد بالطاقات والإبداعات التي يبرزها المعرض، وأفاد بأن ما تحتاج إليه مثل هذه الإبداعات «التسويق ومتابعة المشاريع ونقلها إلى أرض الواقع»، وأضاف «ينبغي عمل دراسة جدوى لهذه المشاريع لقياس إمكان تحويلها إلى مشاريع اقتصادية».
العدد 2028 - الثلثاء 25 مارس 2008م الموافق 17 ربيع الاول 1429هـ