ألمح عددٌ من عاطلي التربية الإسلامية من خريجي دفعة العام 2004 إلى وجود تجاوزات في آلية تنفيذ امتحانات ومقابلات توظيف الخريجين في كلّ عام، مستشهدينَ في ذلك خلال حديثهم لـ « الوسط» يوم أمس ( الإثنين) إلى توظيف البعض قبل إعلان نتائج الامتحان النظري والمقابلة فضلا عن توظيف بعض الراسبين في الامتحان وتوظيف دفعة خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول من دون الإعلان عن أسمائهم مسبقا على حد قولهم، في الوقت الذي أعربوا عن خوفهم من مغبّة تكرار تلك التجاوزات ولاسيما مع وجود معلومات تفيد بتوقع تدشين الامتحان والمقابلة قريبا.
وطالبوا الوزارة بكشف أسماء ودرجات المتقدّمين للامتحان ومقابلة التوظيف لتحقيق مبدأ الشفافية وإصلاح التعليم التي يرتكز عليها مشروع جلالة الملك الإصلاحي، مشددينَ على ضرورة عدم الاكتفاء بفتح باب التظلم بعد إعلان النتائج بشكل عام.
وذكروا بأنّ الوزارة تعمد سنويا إلى تدشين هذا الامتحان تمهيدا لتوظيف الناجحين في شواغرها المتاحة، بيد أنها في العام الماضي عمدت إلى تدشين امتحانين الأوّل في مطلع شهر أبريل/ نيسان والثاني في شهر يوليو/تموز بحجّة إتاحة فرصة للراسبين في الأوّل بإعادة أداء الامتحان في الثاني، مستدركين بقولهم إنّ المفارقة في ذلك بأنه يتم توظيف من نجحوا في الامتحان الثاني واستبعاد الناجحين في الامتحان الأوّل الأمر الذي يلف آلية التوظيف ببعض الشبهة على حد قولهم فضلا عن توظيف البعض قبل صدور النتيجة من الأساس.
وطالبوا بتجاوز الآليات القديمة في التوظيف والتي لا تتماشى مع روح الحياة الديمقراطية وتوجهات القيادة واستراتيجيتها لإصلاح التعليم وإفراز أجود مخرجاته بمراعاة مبدأ الأقدمية، مستغربينَ توظيف حديثي التخرج بحجة ثراء معلوماتهم.
وانتقدوا ربط الكفاءة بمستوى الحفظ والتحصيل في امتحان ومقابلة التوظيف في وزارة التربية والتعليم والتي لا تتجاوز مدتها الساعتين، مقترحين بأن يكون للجانب النظري نصيب من تقييم الخريجين.
ولفتوا إلى أنّ معظمهم أجتاز المقابلة والامتحان بنجاح على مدى عامين من دون أن يحظى بفرصة التوظيف حتى الآنَ، مطالبين الوزارة بكشف معاييرها للتوظيف بدقة وشفافية.
وعلى صعيد متصل، أعربوا عن أسفهم لآلية تعامل الوزارة مع المراجعين والتي توجههم إلى البحث عن عمل في الوزارات الخدمية أو اللجوء إلى المدارس الخاصة، في الوقت الذي أكدوا فيه على أن مسئولية توظيفهم لا تبعد عن وزارة التربية والتعليم وديوان الخدمة المدنية وأن المدارس الخاصة تندرج ضمن القطاع الخاص فضلا عن أنّ شواغرها قد لا تتلاءم مع تخصصات الخريجين.
العدد 2028 - الثلثاء 25 مارس 2008م الموافق 17 ربيع الاول 1429هـ