تنتظر علاوة الغلاء التصديق الملكي عليها من أجل إصدارها بعد أن وافق مجلس النواب مجبرا على تعديلات مجلس الشورى على قانون فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة مقداره 40 مليون دينار لصرف علاوة بدل غلاء لأرباب الأسر البحرينية التي لا يزيد دخلها على الـ1500 دينار.
وتأتي موافقة مجلس النواب بعد تأكيدات مجلس الوزراء في جلسته السابقة على المعايير التي اتفقت عليها اللجنتان النيابية والوزارية، بالإضافة إلى تأكيدات رئيسة اللجنة التنفيذية المكلفة بالأشراف على صرف العلاوة وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي.
وهاجم النواب مجلس الشورى، مؤكدين أن «الموقف القانوني لمجلس النواب هو الأصح؛ إذ إن الاعتماد يستند إلى المادة 110 من الدستور وليس إلى المادة 109 الخاصة بالموازنة التي تشترط التوافق مع الحكومة».
القضيبية - علي العليوات، مالك عبدالله
وافق مجلس النواب يوم أمس مجبرا على تعديلات مجلس الشورى على قانون فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة مقداره 40 مليون دينار لصرف علاوة بدل غلاء لأرباب الأسر البحرينية التي لا يزيد دخلها عن الـ1500 دينار.
وتأتي موافقة مجلس النواب بعد تأكيدات مجلس الوزراء في جلسته السابقة على المعايير التي اتفقت عليها اللجنتان النيابية والوزارية، بالإضافة إلى تأكيدات رئيسة اللجنة التنفيذية المكلفة بالإشراف على صرف العلاوة وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي.
وهاجم النواب مجلس الشورى، مؤكدين أن «الموقف القانوني لمجلس النواب هو الصحيح إذ إن الاعتماد يستند إلى المادة 110 من الدستور وليس إلى المادة 109 الخاصة بالموازنة التي تشترط التوافق مع الحكومة»، مبينا أن «أعضاء مجلس الشورى مرتاحون وليس عليهم ضغوط من قبل الناس لذلك لا يهمهم أي شيء»، متهمين «بعض الوزراء بالعمل على تعطيل صرف العلاوة وبث تصريحات غير مسئولة بين الفينة والأخرى»، وطالب بعض أعضاء مجلس النواب بـ»محاسبة المسئولين عن نشر الأسماء، أو حتى استجواب الوزير المسئول عن ذلك».
من جهته أكد رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني أن «سمو رئيس الوزراء كان مستاء من عملية نشر الأسماء وعبر عن ذلك خلال اللقاء الذي جمعني إياه ورئيس مجلس الشورى علي الصالح»، مشيرا إلى أن «سمو رئيس أكد أن الحكومة ستتكفل بأية زيادة يتطلبها صرف علاوة الغلاء «، وبين الظهراني أن «نشر الأسماء كان اجتهادا ولكل مجتهد نصيب، ومن قام بالنشر اجتهد فأخطأ».
إلى ذلك قالت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي إنه «وبناء على توجيهات من سمو رئيس الوزراء وبقرار من مجلس الوزراء تم وضع خطة عمل تنفيذية، شملت إنشاء ثلاث لجان»، منوهة بأن «200 موظف حكومي سيعملون في المراكز التي سيعلن عنها لاحقا وهي مقار المحافظات الخمس، ومراكز التوظيف الخمسة بالإضافة إلى 20 مدرسة، كما إنني أؤكد أن الأسرة هي ما ورد تعريفها في قانون الضمان الاجتماعي كما أن المقياس العام سيكون دخل رب الأسرة وليس العنوان»، موضحة أن «هناك أبناء من دون أب أو أم لذلك حاولنا توسعة تعريف رب الأسرة لأن هناك من يعول أيتاما».
وأضافت البلوشي «وزارة الصناعة والتجارة شكلت لجنة لتقييم السجلات التجارية لإعطاء مقدار دخل السجلات التجارية، ومن الممكن أن تأخذ هذه العملية وقتا»، وعن الأخطاء في الأسماء التي تم نشرها بينت أن «الخطأ وارد خصوصا مع وجود آلاف المستحقين، ولكننا سنعتمد في المرة المقبلة على نشر الأرقام الشخصية بدلا من الأسماء»، مؤكدة أن «التسجيل سيكون إلكترونيا لاستكمال البيانات، بينما سيحتاج أصحاب المهن الحرة مثل البحارة وغيرهم إلى التسجيل في المراكز لأننا لا نمتلك عنهم أية معلومات»، مشيرة إلى أن «اللجنة تمتلك معلومات عن موظفي الحكومة والمتقاعدين في القطاعين بالإضافة إلى بعض موظفي القطاع الخاص».
أثارت تصريحات ممثل وزارة المالية في جلسة مجلس النواب أمس (الثلثاء) غضب النواب، إذ أسمى ممثل وزارة المالية علاوة الغلاء بـ «الإعانة»، ثم وصف بعض تخفيض القروض وغيرها بأنها «مساعدات»، مشيرا إلى أن «الحكومة قامت بالكثير من المبادرات منها زيادة الرواتب وبعض الإجراءات التي تعتبر زيادة في رواتب المتقاعدين بنسبة 20 في المئة، وبادرت الحكومة كثيرا لتقديم المساعدات».
وقبل أن ينتهي ممثل وزارة المالية طلب عدد من النواب نقطة نظام للتحدث. ورفض النائب ناصر الفضالة تسمية علاوة الغلاء بـ «الإعانة»، متسائلا «نأخذ التسمية من سمو رئيس الوزراء الذي سماها بالعلاوة أم نسميها كما قال الأخ وهو يتحدى المجلس كله ويريد تأصيل مثل هذه الكلمات؟».
وطالب النائب محمد المزعل بحذف جميع العبارات التي قالها ممثل «المالية» وقال: «أطالب بحذف كل العبارات التي تم استخدامها من المضبطة من مثل مساعدات وإعانة».
استغرب أعضاء مجلس النواب خلال جلسة المجلس أمس عدم وجود المعلومات الخاصة بموظفي القطاعين العام والخاص ومتقاعدي القطاعين، على حين تم اقتطاع الـ1 في المئة من آلاف الموظفين في القطاعين العام والخاص بضربة زر واحدة، وتساءل النواب: «كيف تكون حكومة إلكترونية من دون معلومات؟».
وقال النائب محمد خالد إن «العلاوة أصبحت علاوة قهر وذل للناس، ما يسوى على الناس الـ50 دينار، في كل دول الخليج تنزل بدون ما يدرون في حساباتهم إلا في البحرين لكن احنه في البحرين بعد كل الذل نقوم بنشر الأسماء»، مضيفا «لما قطعوا الـ1 في المئة ما قالوا ما في معلومات لكن قطعت الـ1 في المئة قطع وبسرعة بدون ما تساءل عن أي معلومات».
من جهته، قال وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل إن «الحكومة لا تمتلك المعلومات ولا الصحف مثل ما قال البعض، ونحن نتفق مع المجلس على أن نشر الأسماء كان له بعض السلبيات».
وشن النائب الأول لرئيس مجلس النواب النائب غانم البوعينين هجوما لاذعا على بعض الوزراء، موجها الشكر لسمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة لسحبه البساط من «تحت البعض»، مشيرا إلى أن «المستشار القانوني لمجلس الشورى بنى رؤيته القانونية على أساس عدم الاتفاق بين الحكومة والنواب وهذا غير صحيح، كما ليست هناك أي شبهة دستورية»، طالبا من البعض الرجوع إلى «رؤسائهم قبل التصريح».
كما هاجم النائب السيدحيدر الستري الحكومة، مشيرا إلى أن «الحكومة تعطيك الشمس في إيد والقمر في إيد، ولكن في النهاية لا شي»، لافتا إلى أن «مجلس الشورى أراد أن يسلب مجلس النواب أمور تنظيم القانون وإعطاءها الحكومة».
من جانب آخر، طالب رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب عادل العسومي وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بـ «الاعتذار عما ورد من أن وضع المعايير في القانون هو تقليل من كرامة المواطنين إذ إن هذا الاتهام مرفوض، كما يجب أن يمسح من المضبطة هذا الكلام، والتأخير كان بسبب الضبابية بشأن المبلغ الذي يستحقه الناس. نحن مع كرامة المواطن ولن نسمح لأي جهة أن تقلل من شأن مجلس النواب».
أوضح وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل في جلسة مجلس النواب أمس (الثلثاء) أن عملية تسجيل المستحقين لعلاوة غلاء المعيشة أمر مهم لاكتمال كل البيانات لضمان وصولها إلى مستحقيها من المواطنين، مشددا على أن كرامة المواطن فوق كل اعتبار. وقال الفاضل إن «هدف الحكومة ومجلس النواب واحد، ويتمثل في تحسين المستوى المعيشي للمواطن وتخفيف الأعباء عن كاهله»، مضيفا «كان من المؤمل صرف العلاوة في 15 مارس/ آذار الجاري إلا أن التأخير في إقرار مشروع القانون بفتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2008، أجل صرفها في وقتها المقترح»، وأشار إلى أنه «كلما تم الإسراع بإقرار هذا المشروع فإن العائد من ذلك سيكون إيجابيا على المواطن».
العدد 2028 - الثلثاء 25 مارس 2008م الموافق 17 ربيع الاول 1429هـ