العدد 2029 - الأربعاء 26 مارس 2008م الموافق 18 ربيع الاول 1429هـ

الاستثمار في الملكيات الخاصة في الخليج تلامس 6 مليارات دولار

أوضح تقرير أصدرته الجمعية الخليجية لرأس المال المغامر (ويطلق عليه كذلك الجرئ) أن رؤوس الأموال المخصصة لصناديق الاستثمار في الملكيات الخاصة ورأس المال المغامر (Venture Capital) قد تضاعفت في العام 2007 ووصلت إلى 6 مليارات دولار وزادت الأموال المرصودة للاستثمار المغامر في العام نفسه، لكن بالمقابل تشهد بيئة الاستثمار تحديات كبيرة في العام 2008 حسبما أوردت شركة أرقام بزنز إنفو، نقلا عن نشرة «داو جونز» أمس عن رئيس قسم الإستراتيجية والبحوث بالجمعية الخليجية لرأس المال المغامر والمدير التنفيذي بشركة غلف كابيتال عماد غندور إنه يتوقع أن تستمر وتيرة النمو في تلك الصناديق وأن تبقى النواحي الأساسية للاقتصاد قوية في الشرق الأوسط لكن لاشك أن جميع المستثمرين سيتأثرون بالأزمة الاقتصادية العالمية.

ونسبت إلى النشرة «أن أصولا تزيد عن 13,3 مليار دولار في 76 صندوقا تتم إدارتها حاليا بواسطة مؤسسات الاستثمار الخاصة».

وكان رئيس الجمعية الخليجية لرأس المال الجريء عبدالله الصبياني قد توقع نشوء أسواق وصناعات جديدة في اقتصادات دول الخليج العربية مع ازدياد وعي المستثمرين بصناعة رأس المال الجريء التي تعتبر بيئة خصبة للاقتصاد المعرفي وتوطين التكنولوجيا وركيزة أساسية للصناعات ذات القيمة المضافة العالية التي بدأت دول الخليج تتوجه إليها.

وقال الصبياني وهو خبير في صناعة رأس المال الجريء: «إن العقول العربية المهاجرة سترجع إلى الوطن العربي مع توطين صناعة الاستثمار المخاطر الذي يعطي الفرصة لكل الأفراد في استثمار أفكارهم وإبداعاتهم واختراعاتهم وتحويلها إلى واقع اقتصادي يعود بالفائدة على الجميع».

وأكد «أن صناعة رأس المال الجريء أكبر صناعة قادرة على مواجهة مشكلة البطالة في منطقة الخليج» التي تواجه بعض دولها مشكلات في توفير فرص عمل للمواطنين وتحتاج إلى توفير أكثر من 7 ملايين وظيفة خلال العشر سنوات المقبلة.

وقال: «إن رأس المال الجريء أمر أساسي لتنويع الاقتصاد ونشوء اقتصادات جديدة كونه يوفر المال لرواد الأعمال والذين يمتلكون الحماس لاستثمار أفكارهم وابداعاتهم واختراعاتهم في مشروعات اقتصادية».

وأضاف «هناك كثير من الشباب يحتاجون لرأس المال لبدء عملهم لكنهم لا يجدون من يقرضهم أو يساعدهم إذ إن المصارف لا تقرض وتجازف بأموال المودعين لديها فتطلب الضمانات كرهن الأرض بينما هذا الشاب لا يملك هذه الضمانات وبالتالي لا يستطيع أن يحقق طموحه وتأسيس مشروعه».

وذكر أن «رأس المال الجريء هو الذي يدخل كشريك مع الشاب ويوفر له الأموال ويساهم معه في إنشاء المشروع والمجازفة من دون ضمانات، فإذا نجح المشروع ربح الإثنان، وإذا فشل خسرا معا، وهذا هو المصطلح الإسلامي للمضاربة واستخدمت هنا مصطلح جريء بصفة أن رأس المال هنا يخدم ويجازف في سبيل إحياء نشاطات اقتصادية والاستفادة في حالة نجاح هذه النشاطات». وأكد أن صناعة الاستثمار الجريء والمساهمات الخاصة بتحقيق أهداف دول الخليج أصبحت واقعا مطلوبا لتنويع مصادر دخلها الاقتصادي لتقليل الاعتماد على عائدات النفط وخلق فرص عمل عالية المستوى لمواطنيهم.

وذكر أن متوسط نسبة الإنفاق في نشاطات رأس المال الجريء في الدول المتقدمة تبلغ 0,3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، ومن خلال هذه النسبة من المفترض ان تستثمر المملكة العربية السعودية 340 مليون دولار في رأس المال الجريء.

وأظهر تقرير لبيت الاستثمار العالمي (غلوبل) أن الأسهم الخاصة تابعت نموها السريع في العامين 2006 و2007 في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عموما، ومنطقة مجلس التعاون الخليجي خصوصا، وذلك على صعيد عمليات جمع رؤوس الأموال وكذلك زيادة حجمها.

ويعود هذا النمو - حسب التقرير - إلى عدد من العوامل أبرزها ارتفاع مستوى السيولة في منطقة مجلس التعاون الخليجي نظرا إلى ارتفاع أسعار النفط أخيرا. وذكر التقرير أن من العوامل الأخرى التي ساهمت في ارتفاع الأسهم الخاصة، المبادرات الحكومية الهادفة إلى تقوية هذا القطاع من خلال عمليات الخصخصة، بالإضافة إلى الجهود المبذولة من قبل مديري الصناديق والشركات الاستثمارية لتشجيع الأسهم الخاصة على اعتبارها إحدى وسائل التمويل.

وأشار التقرير إلى أن الدول الخليجية أدركت أهمية إشراك القطاع الخاص في مخططات إعادة الهيكلة، وبالتالي لعبت الخصخصة دورا محوريا في العملية. كما أن تنويع القواعد الاقتصادية أدى بصفة رئيسة إلى سباق دول مجلس التعاون الخليجي لقيام «عاصمة مالية خليجية»ما دفع هذه الدول إلى تسهيل أنظمتها المتعلقة بالاهتمامات الأجنبية في القطاع المالي بالمنطقة. ولعل هذه الأجواء هي التي دفعت الاقتصادات الخليجية للخوض في عملية إعادة هيكلة قطاعاتها المالية، وعليه، تم تشريع قوانين جديدة وتحديث الأنظمة المالية لإدخال وسائل مالية جديدة، هذا إلى جانب إطلاق عدد هائل من الشركات المالية منتجاتها في المنطقة.

العدد 2029 - الأربعاء 26 مارس 2008م الموافق 18 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً