العدد 2029 - الأربعاء 26 مارس 2008م الموافق 18 ربيع الاول 1429هـ

«النقابي»: لا اتصالات مع وزير المالية بشأن تشكيل «التأمين الاجتماعي»

أكد نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سيدسلمان جعفر المحفوظ عدم تلقي الأمانة العامة لـ «اتحاد عمال البحرين» أي اتصال أو خطاب من وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة عن الخلاف الحاصل بين «اتحاد عمال البحرين» والحكومة على تسمية ممثلي العاملين في القطاع الحكومي في مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي (الهيئة الجديدة بعد دمج هيئتي التقاعد والتأمينات).

وقال المحفوظ: «(اتحاد عمال البحرين) مازال حتى هذه الساعة مستمرا ومصرا على موقفه من أحقيته في تسمية ممثلي العاملين في القطاع الحكومي في تشكيلة المجلس الجديد استنادا الى نص المرسوم بقانون رقم (33) للعام 2002 (قانون النقابات العمالية) الذي يعتبر (اتحاد عمال البحرين) الممثل الشرعي لكل عمال البحرين من دون أي تمييز سواء كانوا يعملون في القطاع العام أو الخاص».

جاء ذلك ردا على التصريحات الأخيرة للمدير العام المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة التي أكد فيها وجود «اتصالات تجرى حاليا بين وزير المالية و(اتحاد عمال البحرين)؛ لإنهاء الخلاف الحاصل بين (اتحاد عمال البحرين) والحكومة بشأن تشكيل مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي، بعد احتجاج (اتحاد عمال البحرين) رسميا بشأن من سيسمي ممثلي العاملين في القطاع العام في مجلس الإدارة».

وأشار المحفوظ إلى أن موقف «اتحاد عمال البحرين» واضح بشأن تشكيل مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي، مبيّنا أنه حان الوقت ليعرف الجميع ان «اتحاد عمال البحرين» الممثل الشرعي الوحيد لكل عمال البحرين من دون أي تمييز، وخصوصا أن كل ما سيصدر من قرارات عن الهيئة الجديدة سيطبق على كل العاملين البحرينيين في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى توحيد المزايا بين القطاعين؛ مما يعني إزالة أي تمييز بين العاملين.

وأكد أن التوجه الحكومي الحالي نحو التمييز بين القطاعين من خلال إعطاء «اتحاد عمال البحرين» الحق فقط في تسمية ممثلي القطاع الخاص من دون العام يعد انتقاصا في «اتحاد عمال البحرين» الذي من حقه أن يسمي ممثلي العمال في القطاع العام للحفاظ على مصالحهم.

وقال المحفوظ: «حتى الآن لم نتلقَ أي خطاب من وزير المالية ردا على الخطاب الذي رفعناه له بشأن من سيسمي ممثلي القطاع العام في مجلس الإدارة الجديدة»، مؤكدا أن تشكيل المجلس سيبقى معلقا حتى تلك الساعة ما لم يردنا توضيح مقنع وواضح بشأن الأسئلة التي أثرناها.

وأشار المحفوظ إلى أن «اتحاد عمال البحرين» لا يريد عرقلة تشكيل مجلس الإدارة، إلا أنه في الوقت ذاته أيضا لا يريد أن يكون مساهما في الانتقاص من حقه الذي كفله له القانون بتمثيل جميع عمال البحرين في أي تشكيل أو هيئة يساهم فيها أطراف الإنتاج، مؤكدا أن الحكومة تعترف بحق «اتحاد عمال البحرين» في تمثيل القطاع العام في المحافل المحلية والدولية كمنظمة العمل الدولية والعربية وغيرهما، وتنتقصه في التمثيل الثلاثي على مستوى صنع القرار.

وقال نائب الأمين العام لـ «اتحاد عمال البحرين»: «إن الحكومة ومجلس النواب يتجهان بشكل نهائي إلى إقرار حق تشكيل موظفي الحكومة نقاباتهم العمالية والخضوع إلى قانون النقابات والتمثيل في (اتحاد عمال البحرين)؛ مما يعطينا حق تمثيل عمال الحكومة وموظفيها في الجهات ثلاثية التمثيل وفي أية محافل محلية وخارجية».

وأكد المحفوظ أيضا أن عدم تضمين القوانين الخاصة بالهيئات ذات الشراكة الثلاثية بالجهات التي تسمي أعضاء مجالس تلك الهيئات يعد انتكاسة حقيقية ومقصودة من الجانب الحكومي لانتقاص دور الجهات الأخرى، مشيرا إلى أن التوزيع الحالي يتسم بالمطاطية من خلال تعميم التمثيل كذوي الخبرة والاختصاص، أو ممثلي العمال في أي من القطاعين، سائلا عمن سيسمي هؤلاء، فإن كانت الحكومة فأي تساوٍ في التمثيل بين أطراف الإنتاج، إذ إن الحكومة لن تختار إلا المحسوبين عليها وبالتالي إن وضع هيئة التأمين الجديدة لن يتغير عن وضع سابقتيها، في ظل غياب التمثيل المتساوي والحقيقي.

وتساءل المحفوظ عن الأسباب الحقيقية وراء عدم تسمية الجهات التي من حقها تسمية ممثلي العامل أو أصحاب الأعمال في ظل نص قانون النقابات بشكل حرفي على أن «اتحاد عمال البحرين» هو الممثل الشرعي عن جميع عمال البحرين؟

وبات من المؤكد أن يتأخر الإعلان عن تشكيل مجلس إدارة الهيئة الجديدة حتى التوصل إلى توافق مع «اتحاد عمال البحرين» بشأن تسمية ثلاثة ممثلين للعمال في القطاع الحكومي، وهو الأمر الذي تحفظ عنه الاتحاد مدللا على ذلك بأحقيته في تمثيل جميع عمال البحرين، على رغم دخول الهيئة الجديدة حيز العمل الفعلي مطلع الشهر الجاري.

وكان «اتحاد عمال البحرين» أخذ قرار المشاركة في مجلس الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعي في منتصف العام الماضي بعد تعطيله لمدة طويلة نتيجة رفضه التمثيل غير المتساوي ومطالبته بالتمثيل على أساس «5 5 5».

«التأمينات» تشكّل لجنة لـ «تقنية المعلومات» برئاسة دشكوني

المنامة - الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية

قرر مدير عام الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة بناء على الصلاحيات الممنوحة له في قرار وزير المالية رقم (2) لسنة 2008، تشكيل لجنة لخدمات تقنية المعلومات بالهيئة، برئاسة مدير تقنية المعلومات (التأمينات الاجتماعية) يوسف أحمد دشكوني وعضوية كل من مدير تقنية المعلومات (صندوق التقاعد) عبدالرزاق القحطاني ورياض المحميد (التأمينات الاجتماعية) وصلاح العصفور (صندوق التقاعد) وعبدالله تركي المحمود (التأمينات الاجتماعية) وحسن الصغير (صندوق التقاعد). وللجنة أن تستعين بأيّ من موظفي الهيئة حسبما تقتضيه الحاجة.

كما جاء في القرار: «تكلّف اللجنة المذكورة بوضع تصوّر شامل لخدمات تقنية المعلومات وما يستوجب من تغيير في طبيعة سير العمل، وذلك عن طريق الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والفنية في الهيئتين السابقتين، لتحقيق الاندماج بالصورة المُثلى»، فيما «ترفع اللجنة تقريرا شهريّا للمدير العام بشأن سير عملها».

عواقب تأخر تشكيل مجلس إدارة «التأمين الاجتماعي»

أوكل قانون رقم (3) لسنة 2008 بشأن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الذي صدر عن نائب جلالة الملك سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة في فبراير/ شباط الماضي إلى مجلس إدارة الهيئة الكثير من المهام الأولية للترتيب والإعداد لدمج هيئتي «التقاعد» و «التأمينات» تحت مسمى «الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي»، وفي حال تأخر تشكيل مجلس الإدارة الجديد فسيتأخر الكثير مما هو مأمول من الهيئة الجديدة القيام به ومنه:

- العمل خلال السنتين الأوليين على توحيد المزايا بين جميع الخاضعين للأنظمة القائمة وفق أفضلها؛ مما يعني أنه في حال عدم التوصل إلى أي حلول مرضية بين الطرفين وبقاء الحال على ما هو عليه حاليا فسيؤدي ذلك إلى مرور العاملين المخصصين لوضع نظام توحيد المزايا الذي يحتاج إلى الكثير من الدراسات الاكتوارية والإدارية.

- مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا التي تتولى تصريف شئونها، ووضع السياسة العامة التي تسير عليها، وبالتالي إن الدمج على أرض الواقع بين التقاعد والتأمينات شكليا فقط حتى الآن؛ مما حتّم على وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة إصدار قرار بتعيين المدير العامة لهيئة التأمينات الاجتماعية (سابقا) الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة مديرا عاما مكلفا بتسيير أعمال الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.

- تأخير تشكيل مجلس الإدارة سيؤدي أيضا إلى تأخر إنشاء شركة استثمارية يعهد بإدارتها إلى فريق فني متخصص يتمتع بكفاءة عالية في استثمار أموال الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وتخضع في رقابتها إلى مصرف البحرين المركزي وديوان الرقابة المالية، وهي الشركة التي ستدير مقدرات مالية قدرها 3 مليارات دينار.

- ترشيح الرئيس التنفيذي للهيئة، الذي بدوره عليه وضع خطة عمل واضحة، وبالتالي إن تأخر تشكيل مجلس الإدارة للهيئة سيبقيها من دون خطة عمل وإدارة تنفيذية ذات صلاحيات كاملة، وخصوصا ان الشيخ محمد بن عيسى المعين لتسيير مهام الهيئة معني فقط بتسيير الأمور الضرورية فقط.

- هيكلة إدارة التأمين الاجتماعي من أكثر القضايا تعقيدا والتي ينتظر أن تجد حلا حاسما من قبل مجلس الإدارة في ظل وجود أكثر من 500 موظف حاليا، وفي حال التأخر فإن الهياكل القديمة للهيئتين ستبقى باقية كما هي؛ مما سيخالف الهدف العام من الدمج وهو تقليص الكلف الإدارية.

العدد 2029 - الأربعاء 26 مارس 2008م الموافق 18 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً