استمر اعتصام بحارة سترة حتى أمس (الخميس) بالقرب من بندر الدار بعد أن اعتصموا صباحا بالقرب من إدارة خفر السواحل التي لم تعرهم أي اهتمام وتركت الكلاب البوليسية تتولى أمرهم.
وأكد البحارة خلال اعتصامهم أن «خفر السواحل» منعتهم أمس من مزاولة عملهم، معتقدين أن «خفر السواحل» تريد تصفية الحساب مع البحارة وخصوصا بعد أن تناقلت وسائل الإعلام المشكلة خلال الأيام الماضية.
وأوضح البحارة أن «خفر السواحل» أخطأت بإصدارها قانونا شفهيا، مشيرين إلى أن ليس هناك قرار يلزم المواطنين تنفيذ قرار أصدر بصورة شفهية، مطالبين في حال وجود قرار يلزمهم تنفيذ القانون الذي أصدر شفهيا والذي أصدرته «خفر السواحل» لإجبار البحارة على أن يتم تسجيل المصطحبين معهم على سجل الطراد؛ مما يمنع الطالب الذي يصطحبه أبوه من إكمال دراسته أو يمنع العاطل عن البحث عن عمل بتعميمه وخصوصا ان كل قرار جديد يجب أن يعمم.
وذكر البحارة أن المسئولين لم يهتموا بالموضوع ولم يتلقَ البحارة أي تجاوب، مشيرين إلى أنهم يريدون حل الموضوع بشكل سلمي من دون اللجوء إلى الاعتصام وخصوصا أنهم لجأوا إلى الاعتصام وسيلة.
وتساءل المعتصمون عن السبب الذي يمنع الجهات المعنية من التجاوب معهم، متسائلين إذا كان من المفترض مخالفة القانون والدخول إلى البحر من دون تسجيل فهل هذا سيجعل المسئولين يعيرون الأمر أهمية؟ مؤكدين أنه لابد من معالجة المشكلة الآن بدلا من أن تتفاقم خلال الأيام المقبلة.
واستنكر المعتصمون إصدار «خفر السواحل» قرارات من دون الرجوع إلى الجهات الرسمية المعنية في الدولة، موضحين أن إصدار هذا القرار يؤكد أن القوانين يتم إصدارها من دون اللجوء إلى أحد ومن دون مراعاة معاناة الناس.
وأكد البحارة أن القرار عطل أعمال البحارة لليوم الرابع على التوالي إلى جانب قطعه أرزاق عوائلهم، متسائلين عمن سيقوم بإعالة أولادها؟
كما استنكروا استمرار معاقبتهم من قبل «خفر السواحل» بسبب لجوئهم إلى وسائل الإعلام، مؤكدين أنهم لجأوا إلى كل الوسائل لمعرفة أن ما قامت به «خفر السواحل» غير قانوني وخصوصا أن القرار ليس عموميا بل قرارا شفهيا أصدره أحد الضباط.
وذكر البحارة أن البحر عبارة عن مؤسسة عائلية فكيف يتم إصدار هذا القرار الذي هو ليس قرارا إداريا إنما قرارا صدر عن أحد الضباط الذي يقضي منع أي بحار من اصطحاب أي شخص معه من دون أن تكون بطاقته مفروضة على سجل الطراد؛ مما خلق إشكالا كبيرا وخصوصا أن الكثير من البحارة وخصوصا كبار السن يفضلون اصطحاب أبنائهم معهم لتعلم المهنة.
كما استمر تساؤل البحارة عن إذا ما كانت هناك أكثر من حكومة للبنادر الموجودة في البحرين وخصوصا أن القرار الذي أصدرته «خفر السواحل» تم تطبيقه فقط على بحارة جزيرة سترة في الوقت الذي يتمتع باقي البحارة بالحرية والتنقل في البحر من دون قيود؟
وأكد البحارة أن القرار يعتبر تجزئة فكيف لقانون أن يصدر من دون دراسة للحيثيات والعمل والملابسات التي هي نفسها موجودة في جميع البنادر؟ مطالبين بأن يعامل بحارة سترة مثلما يعامل جميع البحارة.
العدد 2030 - الخميس 27 مارس 2008م الموافق 19 ربيع الاول 1429هـ