العدد 2030 - الخميس 27 مارس 2008م الموافق 19 ربيع الاول 1429هـ

4 مترشحين لتولي منصب سفير البحرين في بغداد

علمت «الوسط» أن الأسماء المقترحة والمتداولة في وزارة الخارجية لتولي منصب سفير البحرين في بغداد هي: عبدالله الأنصاري، حسان مال الله الأنصاري (كان القائم بأعمال السفارة حتى العام 2004 حين جُرح بعد اختطافه من قبل مجموعة إرهابية وأصيب أثناء هروبه منهم)، بالإضافة إلى فؤاد درويش وجميل عبدالسلام. وبدوره أكد وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة أن «التوجيه الذي أصدره جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بإعادة فتح مقر البعثة الدبلوماسية البحرينية في بغداد» أنه جاء تتويجا لدعم مملكة البحرين الدائم لجهود تحقيق الاستقرار في العراق»، نافيا وجود ضغوط أميركية على البحرين وراء هذا القرار.

من جهته، وصف السفير العراقي في البحرين غسان محسن حسين قرار جلالة الملك بالشجاع والتاريخي الذي سينعكس على إعادة الإعمار في العراق من جهة، وتشجيع الدول العربية والخليجية الأخرى أن تحذو الحذو ذاته أيضا.

وقال السفير في تصريح لـ «الوسط»: «إننا نثمن عاليا موقف جلالة الملك، وهو قرار جريء ومتزن ونحن نشكر جلالته على هذه الخطوة، ونقدر لقرار جلالة الملك أهميته الكبيرة وتأثيره على الموقف العربي عموما والخليجي خصوصا».

وردا على سؤال عن توقيت القرار، اعتبر السفير أن التوقيت مناسبا جدا، وقال: «نحن سبق أن طلبنا من الأشقاء العرب فتح سفاراتهم في العراق، وهذا الموضوع بُحث بين وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ووزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أكثر من مرة، كما بُحث هذا الموضوع أيضا عند زيارة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي للبحرين».


السفير العراقي اعتبر القرار شجاعا وتاريخيّا سينعكس على إعادة الإعمار

البحارنة: لا ضغوط أميركية وراء فتح البحرين سفارتها في بغداد

الوسط - حيدر محمد

أكد وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة أن «التوجيه الذي أصدره عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بإعادة فتح مقرّ البعثة الدبلوماسيّة البحرينيّة في بغداد جاء تتويجا لدعم مملكة البحرين الدائم لجهود تحقيق الاستقرار في العراق»، نافيا «وجود ضغوط أميركية على البحرين وراء هذا القرار».

من جهته وصف السفير العراقي في البحرين غسان محسن حسين قرار جلالة الملك بالشجاع والتاريخي الذي سينعكس على إعادة الإعمار في العراق من جهة، وتشجيع الدول العربية والخليجية الأخرى أن تحذو الحذو ذاته أيضا.

وقال السفير في تصريح لـ «لوسط»: «إننا نثمّن عاليا موقف جلالة الملك، وهو قرار جريء ومتّزن ونحن نشكر جلالته على هذه الخطوة، ونقدّر لقرار جلالة الملك أهميته الكبيرة وتأثيره على الموقف العربي عموما والخليجي خصوصا».

من جهة أخرى، علمت «الوسط» أنّ الأسماء المقترحة في وزارة الخارجية لتولّي منصب سفير البحرين في بغداد هي: «عبد الله الأنصاري، حسان مال الله الأنصاري (كان القائم بأعمال السفارة حتى العام 2004 حين جرح بعد اختطافه من قبل مجموعة إرهابية وأصيب أثناء هروبه منهم)، بالإضافة إلى فؤاد درويش وجميل عبدالسلام».

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أوضح وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة أن «البحرين على رغم أنها ليست من دول الجوار شاركت في جميع الاجتماعات الخاصّة بدعم الاستقرار في العراق ووحدة أراضيه».

وأعرب الوزير البحارنة عن أمله في أن تحذو دول أخرى حذو البحرين في هذه الخطوة، مشدّدا على أن لكل دولة الحرية في تحديد الوقت المناسب لذلك.

ورفض الوزير ما تردد عن تعرُّض المنامة لضغوط من واشنطن للإقدام على هذه الخطوة، وقال: «هذه مجرَّد تكهُّنات».

وردّا على سؤال عن تلقّي ضمانات أمنية من الحكومة العراقية بشأن تأمين السفارة وأعضاء البعثة أوضح الوزير أنه لم يتمّ التطرق إلى التفاصيل، مشيرا إلى أنّ بلاده على دراية بطبيعة الوضع الأمني في العراق.

وأشار إلى أنه ليس لديه علم حتى الآن بالجدول الزمني لفتح السفارة لكنه أكد أن ذلك سيتم وفق الخطوات الدبلوماسية المعتادة.

وبدوره قال رئيس تحرير صحيفة «الوسط» منصور الجمري لـ «بي بي سي» أيضا: «إنّ القرار جاء على ما يبدو بناء على طلب من الإدارة الأميركية خلال محادثات الملك حمد بن عيسى بواشنطن في اليومين الماضيين».

وأشار الجمري إلى أن واشنطن ضغطت حديثا على عدة دول عربية لإعادة فتح سفاراتها في بغداد، واعتبر في الوقت نفسه أنّ هذه الخطوة جريئة من البحرين.

وأضاف أن هناك حاليا حالة من الأمن يمكن الاطمئنان إليها بعكس «حالة الفلتان» التي كانت سائدة في العام 2004، موضّحا أن البحرينيين بدأوا حاليا يزورون العراق سواء على المستوى الشعبي أو التجاري.

واستبعد الجمري أن تكون البحرين قد فرضت شروطا لإعادة فتح بعثتها الدبلوماسية, مؤكدا أنّ العلاقات الاستراتيجية بين المنامة وواشنطن تحتّم على البحرين قبول الطلب الأميركي.

إلى ذلك، ثمّنت الحكومة العراقية على لسان سفيرها في البحرين غسان محسن حسين الأمر الملكيّ، وفي تصريح لـ «الوسط» وصف السفير العراقي قرار جلالة الملك بالشجاع والتاريخي.

وقال السفير العراقي: «إننا نثمِّن عاليا موقف جلالة الملك، وهو قرار جريء ومتّزن ونحن نشكر جلالته على هذه الخطوة، ونقدّر لقرار جلالة الملك أهميته الكبيرة وتأثيره على الموقف العربي عموما والخليجي خصوصا».

وأضاف أن «البحرين كان لها على الدوام مواقف مشرِّفة مع العراق في كل الأوقات والروابط القوية بين الشعبين عاملٌ أساسيٌّ للاعتبار الذي أخذه جلالة الملك في إعادة فتح السفارة وإرسال السفير البحريني إلى بغداد».

وأكد السفير أن «هذا القرار سيكون عاملا مشجّعا لبقية الدول العربية التي أعرب عدد منها عن نيّة إعادة فتح سفارة في بغداد، وقسم منها أخذ خطوات عملية مثل المملكة العربية السعودية التي أرسلت وفدا لاستطلاع الأوضاع واتخاذ مقرّ مناسب لافتتاح السفارة، وكذلك جمهورية مصر العربية، فضلا عن المملكة الأردنية الهاشمية التي بادرت إلى فتح السفارة مبكِّرا».

وأوضح السفير أن هذا القرار سينعكس حتما على العلاقات بين البحرين والعراق التي هي في اطراد ونمو مستمر، وليس أدلّ على ذلك ذهاب أكثر من 4000 زائر بحريني في الزيارة الأربعينية هذا العام إلى العراق، وهذا مؤشر أن الانتقال بين الأفراد يحتاج إلى متابعة وعناية، وبالضرورة أن يتبع هذا التقدم توفير تسهيلات أخرى كالخطوط الجوية المباشرة بين البلدين، والمستلزمات الأخرى لنمو العلاقات الثنائية.

وأضاف: «نكرر تقديرنا واعتزازنا بهذا الموقف المهم، وهو ليس بالغريب على جلالة الملك الذي عوّدنا دائما على الوقوف مع العراق وحكومته وشعبه، والتاريخ يُثبت قرب البحرين من العراق، فإذا أخذنا تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين فسنجد أنها نمت في نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات، وهذه السابقة التاريخية تجعلنا نؤكد أن للبحرين دورا مستقبليّا رائدا في عملية التنمية في العراق».

وأشار السفير إلى أهمية هذا القرار في تعزيز جهود البحرين في إعادة اعمار العراق، قائلا: «نحن نعوّل على أشقائنا العرب كمستثمرين وشركات في المساهمة بالدور الكبير في إعادة إعمار العراق، وخصوصا المستثمرين الخليجيين والشركات الخليجية؛ لأن في العراق فرصا عظيمة لإعادة الإعمار، والقضية قضية وقت فقط ولا بد أن تستقرّ الأمور بشكل أفضل في الفترة المقبلة».

وردّا على سؤال عن توقيت القرار، اعتبر السفير العراقي أن توقيت القرار مناسبٌ جدّا، ونحن سبق وأن طلبنا من الأشقاء العرب فتح سفاراتهم في العراق، وهذا الموضوع بُحث بين وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ووزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أكثر من مرة، كما بُحث هذا الموضوع أيضا عند زيارة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى البحرين خلال لقائه مع سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد وطرح الهاشمي على سموهما أن العراق بحاجة إلى وجود السفارات في هذا الظّرف الحسّاس؛ لأن ذلك يساعد على ألا يشعر العراقيين بأنهم وحدهم في هذه الظروف الصعبة».

وأوضح سفير العراق لدى البحرين أن «مقرّ السفارة البحرينية في بغداد مازال قائما، ويعمل فيه بعض الموظفين العراقيين المحليين، لكن نشاط السفارة كان مجمّدا من مغادرة القائم بالأعمال البحريني بغداد بعد إصابته في حادث إرهابي».

وكان وزير الخارجية البحريني قد صرّح - من واشنطن - بأنّه بتوجيهات سامية من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة فإن مملكة البحرين قررت إعادة فتح سفارتها وتعيين سفير لها في بغداد.

وأوضح الوزير أن ذلك يأتي حرصا من مملكة البحرين على دعم ومساندة جمهورية العراق، وذلك في إطار علاقات الأخوة التي تربط البلدين الشقيقين وتحقيقا للجهود العربية المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العراق والتأكيد على الوقوف إلى جانب الشعب العراقي الشقيق.

وتزامن القرار مع زيارة العاهل البحريني لواشنطن؛ إذ التقى الثلثاء في البيت الأبيض الرئيس الأميركي جورج بوش. وكانت عملية إعادة التمثيل الدبلوماسي البحريني إلى بغداد قد توقفت بعد تعرُّض السفير حسان مال الله الأنصاري لمحاولة اختطاف في العام 2004 أُصيب خلالها بجروح طفيفة.

العدد 2030 - الخميس 27 مارس 2008م الموافق 19 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً