انتقد المجلس الإسلامي العلمائي تعاطي الاتجاه الرسميّ مع الأزمة السياسيّة في البلاد، وقال: «إنه وللأسف الشديد لا نرى توجُّها حقيقيا صادقا من الجانب الرسمي في هذا البلد لمعالجة كافة الإشكالات المطروحة، ولا نرى مبادرات حقيقية لحلحلة عوامل الأزمة القائمة، مضيفا «بل نرى سكوتا مريبا أحيانا، وغضّا للطّرف عن الكثير من الممارسات الخاطئة في أحيان أخرى، ودفعا باتجاه مزيد من التأزيم للوضع وتأجيج الأوضاع في كثير من الأحيان كذلك».
وشدد المجلس العلمائيّ في بيان صدر أمس (الخميس) «أكدنا يوما بعد آخر أننا مع كل الخطوات التي تسهم في الانطلاق بالبلد للأمام، ومازلنا نمد يدنا صادقين لتجاوز كل العقبات والتحديات»، مؤكدا «إننا مع كل الخيارات السلمية في أطر العمل السياسي، وإننا نعتبر نفسنا شركاء حقيقيين معنيين بأمن وسلامة هذا الوطن، وإننا لن نألو جهدا لرفعة شأنه والعمل على تقدمه وتحقيق مصلحته».
وتساءل المجلس خلال البيان: «أين هو التجاوب الرسمي مع الجهود التي تبذلها ويبذلها كل المخلصون؟ وأين هو التعاطي الإيجابي مع كل الخطوات التي نتحرّك بها؟».
وجدد المجلس تأكيده «أن الجانب الأساس في الأزمة التي يعاني منها هذا الوطن إنما هو جانب سياسيٌّ وليس أمنيّا، ونؤكد أن المعالجات الأمنية الحالية لن تحقق شيئا، ولن تغير واقعا، مهما أفرطت في التنكيل والإرهاب والترويع للآمنين».
وقال البيان: «إننا في الوقت الذي لا نقبل بأيّ تهديد للأمن من أي طرف، ونُوصي المخلصين بضبط الأعصاب، إلا أننا لن نرضى إطلاقا بأن يعيش إنسانا مهدور الكرامة في بلده»، مبيّنا «نحن نرى أن صوت ممثلي الشعب قد أُخمد في داخل مجلس يفترض به أن يكون هو مجلس الأمة ومجلس الشعب، ومن الطبيعي جدّا إذا خفت صوت المجلس أن يرتفع صوت الشعب، وخيارنا دائما أن يبقى صوت المجلس مرتفعا بالحق ومحققا له لأنه الأسلوب الأقرب إلى الحفاظ على أمن الوطن ومصالحه».
واختتم المجلس بيانه بالقول: «إن مفتاح الحل لكل الأزمات المتفاقمة ليس متعسِّرا متى ما توافرت النية المخلصة والإرادة القوية، وسيكون الجميع على أتم الاستعداد للمشاركة من أجل الخروج المشرّف من المأزق، والوصول بالوطن إلى شاطئ الأمان».
العدد 2030 - الخميس 27 مارس 2008م الموافق 19 ربيع الاول 1429هـ