العدد 2030 - الخميس 27 مارس 2008م الموافق 19 ربيع الاول 1429هـ

النقابات الحكومية مهددة بالخروج من الاتحاد العام

وضعت النقابات الحكومية الخمس (الصحة، الأشغال، الداخلية، الكهرباء والماء، والبريد) في موقف لا يُحسد عليه حاليا، فهي أمام خيارات إما تسديد اشتراكاتهم المالية للاتحاد كاملة أو الخروج من مظلة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.

وتناقش الحركة العمالية في الوقت الراهن المخارج القانونية للأزمة التي تعيشها النقابات الحكومية، إذ تقدمت النقابات الحكومية بثلاثة مقترحات لأمانة الاتحاد أولها إعفاؤها من الرسوم في الوقت الراهن حتى عرض الموضوع على المؤتمر العام للاتحاد في منتصف أبريل/ نيسان المقبل، أو تحديد مبلغ معين ثابت تسدده كاشتراكات مالية، أو القبول بتسديدها الحد الأدنى من الاشتراكات (رسوم 20 عضوا) ليمثلهم مندوب واحد في المؤتمر العام وبذلك تصبح النقابات الحكومية تحت مظلة الاتحاد.

وكشفت مصادر نقابية أن الاتحاد سيتمسك بتنفيذ لوائح النظام الأساسي من دون استثناءات لأي نقابة، وهو ما يعني أن النقابات الحكومية ستكون ملزمة بتسديد جميع اشتراكاتها المالية أو الخروج من مظلة الاتحاد. من جانبه، أكد رئيس نقابة الكهرباء والماء هاشم السيد سلمان أن أسباب عدم مقدرة النقابات الحكومية على تسديد اشتراكاتها يعود لوجود جدول الجزاءات في ديوان الخدمة المدنية الذي يلاحق أي موظف يقوم بجمع الأموال أثناء العمل الرسمي، وهذا الأمر مع تكراره يعرض الموظف للفصل عن العمل.


لإنهاء أزمة اشتراكاتهم المالية في «الاتحاد» ودخول المؤتمر العام

النقابات الحكومية تقترح دفع رسوم عضو واحد فقط لإبقاء التمثيل

الوسط - هاني الفردان

لم يبق على انتخابات الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سوى أسبوعين تقريبا، إلا أن الاتحاد يواجه خلال هذه الفترة القصيرة جملة من القضايا العالقة والحساسة وأهمها مسألة تسديد اشتراكات النقابات للدخول في المؤتمر العام الثاني للاتحاد ومن ثم عضوية الاتحاد.

هناك عدد من النقابات العمالية التي لم تسدد اشتراكاتها حتى الآن وفي مقدمتها نقابة شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) ونقابة شركة طيران الخليج، اللتان هددتا من قبل برفضهما العلني والصريح لتسديد اشتراكاتهما المالية للاتحاد، وبالتالي أصبح من شبه المؤكد خروج هاتين النقابتين حال إصرارهما على موقفها من مظلة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين. إضافة إلى تلكما النقابتين فإن النقابات الحكومية الخمس الموجودة حاليا على الساحة العمالية تواجه المصير ذاته في حال عدم دفع اشتراكاتها، وهي نقابات: الكهرباء والماء، البريد، مدنيو الداخلية، الأشغال، والصحة.

من جانبه، أكد رئيس نقابة العاملين في الكهرباء والماء هاشم السيد سلمان أن النقابات الحكومة اجتمعت فيما بينها ورفعت إلى الاتحاد مقترحات أولية لإنهاء أزمة اشتراكات النقابات الحكومية، وكان أهم هذه الاقتراحات أن تدفع كل نقابة اشتراكات الحد الأدنى من الأعضاء 20 عضوا ليمثل النقابة في المؤتمر العام ممثل واحد فقط، وبالتالي فإن ذلك التمثيل سيضمن لهذه النقابات البقاء ضمن مظلة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.

وقال السيد سلمان إن «المجلس المركزي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أقر سابقا بأن تدفع النقابات الحكومية فقط رسوم اشتراكات عن مجلس إدارتها، إلا أن بعض النقابات احتجت على ذلك واعتبرته استثناء غير قانوني وتمييزا بين النقابات، كما أن ذلك الاستثناء ليس من اختصاص المجلس المركزي للاتحاد».

وفسر السيد سلمان أسباب عدم مقدرة النقابات الحكومية على تسديد اشتراكاتها للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين البالغة بحسب النظام الداخلي للاتحاد 25 في المئة من اشتراكات الأعضاء شهريا، أي ما يعادل 250 فلسا شهريا عن كل عضو بأن جدول الجزاءات في ديوان الخدمة المدنية يلاحق أي موظف يقوم بجمع الأموال أثناء العمل الرسمي، وهذا الأمر مع تكراره يعرض الموظف للفصل عن العمل، مشيرا إلى أن الإدارات الحكومة تتحين الفرصة لمضايقة النقابيين العاملين في مؤسساتها، وهو الأمر الذي حال بين النقابة وأعضاء جمعيتها العمومية لتحصيل الاشتراكات.

وبيّن السيد سلمان أن نقابة الكهرباء والماء استطاعت تحصيل بعض الرسوم من خلال مؤتمرها العام من أجل تسديد الاشتراكات، إلا أن بعض النقابات الحكومية مازالت تعاني من تلك المشكلة.

واستعرض السيد سلمان بعض المقترحات التي رفعت أيضا إلى الأمانة العامة للاتحاد من أجل تجاوز مشكلة تسديد اشتراكات النقابات الحكومية ومنها تحديد مبلغ معين وثابت تسدده كل نقابة لا يعتمد على عدد أعضاء النقابة، أو أن تعفى النقابات الحكومية من الرسوم في الوقت الراهن ويرفع الأمر إلى المؤتمر العام للاتحاد لاتخاذ القرارات المناسبة باعتباره السلطة الأعلى في الاتحاد.

من جانب آخر، كشفت مصادر نقابية أن الأمانة العام للاتحاد ستناقش في اجتماعها المقبل مقترحات النقابات الحكومية وبالخصوص مقترح دفع الحد الأدنى من الرسوم، إلا أن هذه المصادر أكدت أن الاتحاد سيتقيد بتنفيذ البنود القانونية المنصوص عليها في النظام الأساسي دون أي استثناء أو خلق أي ثغرات قد يستغلها البعض في التصيد على الاتحاد، أو حتى التبرير لبعض النقابات في القطاع الخاص بعدم تسديد الاشتراكات.

وأكدت المصادر النقابية أن مسألة اشتراكات النقابات المالية في الاتحاد مسألة قانونية، ويجب أن تطبق على كل النقابات دون أي استثناء، مشيرا إلى أن الاتحاد أمام مواثيق دولية ويجب أن تطبق بجميع تفاصيلها.

وأكدت المصادر النقابية أن البعض متخوف من خروج النقابات الحكومية من منظومة الاتحاد، وبالتالي يفقدون المظلة الشرعية التي تحميهم في ظل ما يعانونه من هجمة شرسة من قبل الحكومة عبر ديوان الخدمة المدنية، مبينا أن النقابات الحكومية حتى وإن كانت خارج مظلة الاتحاد فإن الاتحاد لن يقف مكتوف اليدين لنصر هذه النقابات أو دعم القضية الأساسية، وهو حق موظفي القطاع العام في تشكيل نقابات العمالية دون أي تمييز.

وتوقعت المصادر النقابية أن يتجه الاتحاد إلى فرض تطبيق نظام تسديد الاشتراكات كما هو منصوص عليه في النظام الأساسي للاتحاد، ما يعني أن النقابات الحكومية أمام خيارين لا ثالث لهما وهو إما التسديد اشتراكات عن كل الأعضاء أو الخروج من مظلة الاتحاد.

وتعيش النقابات الحكومية أزمة إثبات وجود وصراع مع ديوان الخدمة المدنية وتعميمه الصادر في العام 2003 الذي يحظر على موظفي القطاع العام تأسيس نقاباتهم العمالية في المؤسسات الرسمية، إلا أن هذا التعميم جوبه بموجه واسعة من الانتقادات والرفض من قبل الحركة العمالية في البحرين، ودعمتها في ذلك كل المنظمات العمالية الدولية والعربية وكذلك المنظمات الحقوقية، ومع ذلك مازالت الحكومة مصرّة على موقفها الرافض لتأسيس النقابات العمالية في المؤسسات الرسمية.


«النقابات» يناقش طريقة احتساب إيفاد مندوبين للمؤتمر العام الثاني

المنامة - الاتحاد العام للنقابات

ناقش المجلس المركزي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في الاجتماع الاعتيادي المنعقد أمس المذكرة المرفوعة من قبل الأمانة العامة لأعضاء المجلس وقد تضمنت الجوانب التنظيمية للمؤتمر العام الأول والمتعلقة بطريقة احتساب المندوبين وشروط عضوية المؤتمر وتحديد تاريخ لبداية تسديد الاشتراكات للنقابات الجديدة وتحديد موعد لاستلام الاشتراكات.

وخلال اللقاء، تباينت وجهات النظر في طريقة احتساب المندوبين بعد تقديم ثلاث وجهات نظر مختلفة ومع عدم الوصول إلى أتفاق موحد، تم التصويت على المقترحات الثلاثة، اذ كانت نتيجة التصويت لصالح المقترح المقدم من نائب رئيس نقابة عمال دلمون للدواجن عبدالهادي ميرزا وعضو الأمانة العامة رئيس نقابة باس عبدالله حسين وهو عبارة عن تعديل على مقترح الأمين العام المساعد للشئون المالية على عبد الرحيم وهي أن تكون طريقة احتساب المندوبين وفق اشتراكات ديسمبر/ كانون الأول 2007م، أما إذا كان هناك فرق كبير بين أشهر السنة وشهر ديسمبر 2007 يمكن للجنة أن ترجع إلى اشتراكات ديسمبر 2007م ويحق للجنة اعتماد العضوية النظر في أية مخالفات بحق الاشتراكات وعرضها على المؤتمر لاتخاذ قرار بشأنها، كذلك تمت بعض التعديلات الطفيفة على الفقرة المختصة ببداية سداد الاشتراكات للنقابات الجديدة، وبعد نقاش موسع أستغرق الجزء الأكبر من الوقت في الفقرة المختصة بعدد مندوبي النقابات تم إبقائها على الصورة الأصلية المقترحة والمقدمة من الأمين العام المساعد للشئون المالية.

وفي ختام الاجتماع دعا الأمين العام ورئيس المجلس المركزي عبدالغفار عبدالحسين إلى حضور ورشتين عمل خصصت لمناقشة مسودة للتعديلات على النظام الأساسي لتقريب وجهات النظر وللتسهيل على مناقشتها في المؤتمر، حيث اتفق أعضاء المجلس على يوم 15 أبريل/ نيسان المقبل، وان يدعى لهذه الورش جميع أعضاء إدارات النقابات، وعن موضوع اشتراكات القطاع الحكومي اقترح نائب رئيس نقابة عمال بناغاز إن تكلف الأمانة العامة باتخاذ القرار المناسب ومراعاة هذا القطاع بما يخدم المصلحة ورحب أعضاء المجلس بالمقترح.

العدد 2030 - الخميس 27 مارس 2008م الموافق 19 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً