وافقت لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس الشورى على مشروع قانون بفتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2007م و2008م بـ 10 ملايين وأربعمئة ألف دينار لتعميم بدل السكن تعطى كبدل إيجار بواقع مئة دينار للمواطنين الذين مضت خمس سنوات على طلباتهم الإسكانية من دون النظر إلى مستوى الدخل الشهري.
وأوضحت اللجنة أنها تلقت خطابا في 20 فبراير/ شباط 2008م من رئيس مجلس الشورى علي صالح الصالح يتضمن نسخة من مشروع قانون بفتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2007م و2008م لمناقشته ودراسته وإعداد تقرير بشأنه متضمنا رأي اللجنة لعرضه على المجلس في موعد أقصاه ثلاثة أسابيع من تاريخه.
وقال رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية خالد المسقطي إن اللجنة تدارست مشروع القانون في اجتماعاتها، وأطلعت اللجنة أثناء دراستها لمشروع القانون على قرار مجلس النواب ومرفقاته، رأي لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى والتي أكدت سلامة مشروع القانون من الناحيتين الدستورية والقانونية ورأي المستشارين والاختصاصيين القانونيين بالمجلس.
وشارك مسئولون وممثلون عن وزارة المالية في اجتماعات اللجنة بناء على طلبها، إذ حضر كل من الوكيل المساعد للشئون المالية عارف صالح خميس ومدير إدارة الرقابة والمتابعة بالوكالة أنور علي الأنصاري، كما حضر الاجتماع ثلاثة مستشارين من مجلس الشورى.
وبين ممثل وزارة المالية أنه بناء على اقتراح تقدم به عدد من أعضاء مجلس النواب فقد تم صوغ الاقتراح في مشروع قانون ينص على فتح اعتماد إضافي بمقدار ثلاثة ملايين دينار بحريني (3000.000 دينار)، تعطى كبدل إيجار بواقع مئة دينار (100 دينار) للمواطنين الذين مضت خمس سنوات على طلباتهم الإسكانية من دون النظر إلى مستوى الدخل الشهري.
وأوضحت الوزارة «إن الحكومة باشرت بصرف تلك العلاوة مع تحديد سقف للراتب وهو خمسمئة دينار بحريني (500 دينار). إلا أنه بعد إحالة مشروع القانون رفع مجلس النواب الاعتماد المخصص من ثلاثة ملايين إلى عشرة ملايين وأربعمئة ألف دينار بحريني؛ بغية تعميم العلاوة على الجميع من دون استثناء، ما يشكل عبئا إضافيا على موازنة الدولة وخصوصا أن عدد المستفيدين سيرتفع من ( 12,163) إلى (803, 15 )».
وذكرت الوزارة أنه سيترتب على صرف العلاوة عجز بمقدار أربعة ملايين وأربعمئة ألف دينار، ما سيحتم على الدولة تغطية قيمة العجز وتخصيص ستة ملايين إضافية على الموازنة المحددة مسبقا في مشروع القانون. كما شددت على ضرورة العمل على إيجاد حلول أساسية لتجاوز قضية الإسكان، وليس حلولا مؤقتة تلزم بها موازنة الدولة». وبدورها ناقشت اللجنة مشروع القانون إذ تمّ استعراض وجهات النظر التي دارت حوله من قبل أعضاء اللجنة ومن قبل ممثلي وزارة المالية، وتأكدت اللجنة من سلامة مشروع القانون من الناحيتين الدستورية والقانونية وفقا لرأي لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى.
كما بيّن أعضاء اللجنة أنه قد صدرت عن جلالة الملك توجيهات تدعم توجه مجلس النواب بصرف العلاوة للمستحقين، كما وجه جلالته إلى الإسراع في تلبية الاحتياجات السكنية للمواطنين والتي تعتبر من الأولويات لتحقيق الأمن والاستقرار في البلد.
إضافة إلى أنه يمكن الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط في الوقت الحالي لتمويل تلك الحلول الآنية إلى أن يتم اعتماد حلول أساسية تقضي على المشكلات كافة. ولقد بين أيضا المستشارون القانونيون أنه يمكن الاستدلال على عدم وجود أية شبهة في القانون بتوجيهات جلالة الملك بالموافقة على فتح الاعتماد بواقع عشرة ملايين وأربعمئة ألف دينار. وأشارت اللجنة إلى أنه «بعد مناقشات مستفيضة واستطلاع مرئيات وزارة المالية ومعلوماتها بشأن فتح الاعتماد الإضافي في الموازنة بدل المبلغ المنصوص عليه في مشروع القانون، وأفادت الوزارة بأن المبلغ هو (عشرة ملايين وأربعمئة ألف دينار) يضاف على موازنة السنة المالية 2007 - 2008م، وأوصت اللجنة بتعديلات على مشروع القانون، تتناول إضافة مادة على مشروع القانون بإصدار وزير المالية للتعليمات اللازمة لتنفيذ الاعتماد الإضافي».
العدد 2033 - الأحد 30 مارس 2008م الموافق 22 ربيع الاول 1429هـ