قالت جامعة البحرين إن نحو 40 أسرة منتجة شاركت في المعرض الذي افتتحته عميدة كلية إدارة الأعمال حميدة جاسم بوحسين صباح أمس (الأحد) في بهو الإدارة في جامعة البحرين أمس وقامت بجولة اطلعت خلالها على أهمِّ المنتجات المعروضة، وتحاورت مع الأسر، ووجهتهم إلى ما يطوِّر من مستوى المنتج ودقته.
وكان قسم الاقتصاد والتمويل التابع لكلية إدارة الأعمال بجامعة البحرين قد نظم هذا المعرض بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية.
وقالت بوحسين «إن أهمية هذا المعرض تكمن في أنه يعطي الطالب الجامعي دفعة نحو العمل الاحترافي بالإضافة إلى مهنته أو وظيفته بعد التخرج». مضيفة أن المعرض يوصل رسالة إلى الطلبة بأن يعوا أهمية تنمية المشاريع الصغيرة إلى مشاريع كبيرة مستقبلا.
وعن علاقة الجامعة بالمجتمع قالت «إن أية جامعة في العالم لا يمكنها أن تنفصل عن المجتمع، باعتبارها (أي الجامعة) أحد الروافد الأساسية للموارد البشرية في المجتمع».
وأكدت أن منتجات المعرض هذا العام «ذات حرفية ودقة عالية ومتنوِّعة»، مضيفة أن «هناك تطورا ملحوظا على مستوى تغليف الأطعمة، حيث بدأت الأسر تجاري معروضات السوق الخارجية في طريقة التغليف بعد أن كانت تفتقد هذه الميزة».
من جهتها، قالت رئيسة قسم الاقتصاد والتمويل في كلية إدارة الأعمال بتول أسيري «إن من أهداف إقامة هذا المعرض السنوي هو تنمية الوعي لدى طلبة الجامعة بأهمية شريحة الأسر المنتجة في مجتمعنا، والتعريف بأهمِّ المنتجات اليدوية البحرينية التي كان أهل البحرين قبل اكتشاف النفط يديرون شؤونهم اليومية بها».
وأوضحت أن كثيرا من الطلبة يعتقدون خطأ أنَّ المنتجات المحلية ليست بالجودة المطلوبة، مؤكدة أن الأسر المنتجة البحرينية تنتج منتجات متنوعة لا تقل جودتها عما هو موجود في السوق.
وأضافت أننا نهدف إلى تشجيع الأسر المنتجة على الاستمرار ومواصلة الإنتاج من خلال تسويق منتجاتهم المعروضة التي تتمتع بمهارة في الصنع، ودقة عالية في الحرفة.
وقالت أسيري إنها تأمل أن يكون لـ «الأسر المنتجة» معرض دائم في الجامعة يسهم في ربط الجامعة بالمجتمع. وأوضحت أن من أهم الصعوبات التي تواجههم في إقامة هذا المعرض: انشغال بعض الأسر بالمشاركة في معارض أو مهرجانات أخرى، ومكان تنظيم المعرض، حيث إننا نرغب أن يقام المعرض في ساحة قريبة من الطلبة.
وقد تنوَّعت المنتجات بين التحف الخشبية، والصناعات الخزفية، والمأكولات الشعبية، ومن هذه المنتجات: المخللات، والحلويات، والبهارات، والقهوة، والملابس النسائية من الجلابيات و»الشيلات» التقليدية، والعطور، وصناعات سعف النخيل، والهدايا والإكسسوارات.
وتصدَّر الكباب البحريني قائمة المنتجات المعروضة من حيث إقبال زوار المعرض، كما أنَّ الشيلات النسائية والمخللات لقيت إقبالا كبيرا من قبل الزوار أيضا.
ويقول مكي محمد مكي، أحد المشاركين في المعرض بصناعة السفن التقليدية، إنه تعلَّم هذه الحرفة من أبيه عن جده الذي كان يمارس صناعة السفن و(القلافة) التي اندثرت كما يقول بعد بروز صناعة سفن (الفايبر جلاس)، مضيفا «حاولت أن أحافظ على هذه المهنة من الاندثار، فطوَّرتها بصناعة نماذج من السفن الصغيرة المختلفة الأحجام لتكون تُحَفا فنية جميلة». ويشير مكي إلى أن المقبلين على شراء منتجاته أكثرهم من الغربيين.
وتقول لولوة الوزان ـ وهي منتجة لبعض الملابس المُحاكة يدويّا ـ إنها تعلمت حرفة الحياكة منذ أن كانت في المرحلة الابتدائية من أمها، ثمَّ طوَّرت من مهاراتها في تنويع الحياكة. وهي تجيد حياكة القبعات والملابس والمعاطف الشتوية وحياكة الصوف وغير ذلك.
بينما توضح ليلى إبراهيم، وهي منتجة لـ»الآجار» البحريني الذي «يلقى إقبالا من الأهالي» بحسب قولها، انها تعلمت هذه المهنة من أمها، وقد بدأت تمارسها كمنتج محلي قبل ست سنوات تقريبا. وتضيف أنها تقوم بعمل البخور البحريني الأصلي أيضا.
ومن الجدير ذكره أن عدد المشاركين في معرض «الأسر المنتجة» الأول بلغ 25 أسرة منتجة، ويتطلع قسم الاقتصاد والتمويل بالجامعة إلى دعوة أكبر عدد ممكن في السنوات المقبلة.
العدد 2033 - الأحد 30 مارس 2008م الموافق 22 ربيع الاول 1429هـ