أفادت رئيسة قسم مكافحة الأمراض في إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة منى الموسوي بأن إحدى الدراسات التي أجريت في مجمع السلمانية الطبي تشير إلى أن 47 في المئة من الأطفال المدخلين إلى المجمع كان السبب في إدخالهم هو إصابتهم بفيروس «الروتا»، وأشارت إلى أن النسبة زادت عند مقارنتها بالدراسة التي أجريت في العام 1984 إذ بلغت نسبة الأطفال المدخلين حينها 27 في المئة فقط.
وأشارت إلى أن وزارة الصحة قررت إدخال اللقاح الخاص بمرض «الروتا» للأطفال عند سن شهرين وأربعة شهور، ويعطى اللقاح على شكل نقط بالفم ويعطي الأطفال مناعة حتى عمر 5 سنوات وهي الفترة التي يصاب بها الأطفال بهذا الفيروس، وتوقعت أن يصل اللقاح في يونيو/ حزيران المقبل.
وأوضحت الموسوي خلال ورقة العمل التي قدمتها في المؤتمر الأول لأمراض الجهاز الهضمي في الدول العربية الذي عقد في رأس الخيمة بالإمارات العربية المتحدة مارس/آذار الماضي «تم إرسال عينات عشوائية للأطفال المصابين بالروتا إلى معامل معتمدة خارج البحرين لمعرفة الفيروس ومقارنتها بالفصائل الموجودة بالتطعيمات التي تم الترخيص لها أخيرا في الأسواق العالمية للتأكد من ملاءمتها عند إعطائها للأطفال في البحرين وجاءت النتائج إيجابية».
وواصلت الموسوي «تتراوح الأعراض ما بين إسهال شديد وقيء وارتفاع في درجة الحرارة وقد تصاحبها آلام في البطن، وقد تستمر الأعراض إلى 8 أيام وفترة الحضانة من ساعات إلى 4 أيام، وقد قام قسم مكافحة الأمراض بالتعاون مع قسم الأطفال بمجمع السلمانية الطبي بعمل دراسة للوقوف على نسبة الإصابة بالمرض لمقارنة ذلك بالدراسة المسبقة عن هذا الفيروس والتي تمت من قبل إدارة الصحة العامة في العام 1984، واستمرت هذه الدراسة من أبريل/ نيسان من العام 2007 حتى مارس/ آذار من العام الجاري وشملت جميع الأطفال المصابين بالإسهال وأدخلوا إلى المجمع وتبلغ أعمارهم ما بين يوم وخمس سنوات».
وأشارت إلى أنه تم عمل دراسة تقييمية تقارن مدى تأثير اللقاح والفائدة المنتظرة (Risk Benefit and Costing) وجاءت نتائجها إيجابية، إذ تبين أن الكلفة الإجمالية لعلاج الفرد تصل إلى 45.3 يورو بينما كلفة اللقاح 6.5 يورو، وبالتالي فإن إجمالي كلفة علاج الأطفال تصل إلى 584.088.423 يورو، بينما تقل كلفة اللقاحات أقل من ذلك بكثير، وهو ما يعني التخفيف من معاناة الأطفال وذويهم والتوفير على مستوى العلاج إلى جانب تخفيف معاناة الأطفال والأهل وتوفير ما هو أفضل لأبنائنا.
وبينت رئيسة قسم مكافحة الأمراض «مرض الروتا من الأمراض الفيروسية التي تصيب الأطفال أقل من خمس سنوات ويؤدي إلى نزلات معوية متوسطة أو في الغالب شديدة تؤدي إلى إدخال الأطفال إلى المستشفى لأخذ محلول الجفاف بالوريد، وقد تؤدي إلى إبقاء الأطفال من 3 إلى 7 أيام في المستشفى وربما تؤدي إلى الوفاة، وفيروس «الروتا» من أكثر الفيروسات التي تسبب النزلات المعوية عند الأطفال ويقدر عدد الإصابات بالنزلات المعوية الناجمة عنه سنويا في العالم 125 مليون حالة و600 ألف حالة وفاة، وفي إقليم شرق المتوسط تصل عدد الحالات إلى 14.8 مليون حالة».
وذكرت الموسوي «تشير التقديرات العالمية إلى أن هناك حالة وفاة بين كل 208 إصابة بالروتا، وحالة بين كل 62 طفلا أقل من خمس سنوات يدخلون إلى المستشفى، وحالة من بين كل 5 أطفال أقل من خمس سنوات يزورون العيادات الخارجية يكون السبب فيروس الروتا، كما أن إصابة واحدة بالمنزل تصاحبها إصابة ثانية في المنزل نفسه، ويعتبر فيروس الروتا الفيروس الرئيسي المسبب للإسهال عند الأطفال في الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء، وتكرار الإصابة بالإسهال عند الطفل نفسه لا يعطى مناعة وتكون الإصابة الأولى أشد».
العدد 2035 - الثلثاء 01 أبريل 2008م الموافق 24 ربيع الاول 1429هـ