يتجه المشهد النيابي نحو إنهاء أزمة الاستجواب التي دخلت أسبوعها السابع، إذ تمخض الاجتماع الذي حضرته «الكتل» أمس (الأربعاء) في مكتب رئيس المجلس خليفة الظهراني على إقرار آلية التعاطي مع الاستجوابات.
ووصف المتحدث الرسمي باسم كتلة الوفاق خليل المرزوق الاجتماع بـ «الإيجابي»، وقال: «إن استجوابي وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة ووزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب عبرا بسلام من مكتب رئيس المجلس وسيطرحان في جلسة الثلثاء المقبل على أن يرحلا إلى اللجان التي يتوافق عليها النواب»
وأشار إلى أن «قرارا سيصدر من مكتب المجلس لتبيان هذه الخطوة وليكون الجميع على اطلاع على ما تم التوافق عليه».
************************
بن رجب: أطالب ببث استجوابي على الهواء
طالب وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب ببث «استجوابه» الموجّه إليه من كتلتي الأصالة والمنبر الإسلامي وعدد من النواب المستقلين على الهواء مباشرة بحضور وسائل الإعلام.
وأوضح في تصريح لـ «الوسط» أنه يمتلك المستندات والأوراق التي تدحض الاتهامات الموجهة إليه.
**********************************
في تصريح لـ«الوسط»: يدي مفتوحة للجميع وليس لدي ما أخفيه وسيطلع الرأي العام على الحقيقة
بن رجب: مستعد لمواجهة الاستجواب وأطالب ببثه على الهواء مباشرة
الوسط - حيدر محمد
أعلن وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب انه مستعد لمواجهة محاور الاستجواب الموجه إليه في مجلس النواب من كتلتي الأصالة والمنبر الإسلامي وعدد من النواب المستقلين والذي أدرج على جدول أعمال جلسة المجلس، مطالبا بث جلسة الاستجواب مباشرة على الهواء، فضلا عن حضور وسائل الإعلام ليطلع الرأي العام على الحقيقة.
وأوضح بن رجب في تصريح خاص لـ «الوسط» أن جميع المحاور التي تضمنها الاستجواب «نمتلك كامل المستندات والأوراق لتفنيدها تماما وأمام الرأي العام، ونحن ننتظر الفرصة المناسبة لطرحها داخل مجلس النواب»، مبينا أن كل ما لديه بهذا الشأن سيطرحه في قاعة الاستجواب وفقا للدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وفي موقف لافت، هو الأول من نوعه في البحرين، دعا بن رجب إلى «ث جلسة الاستجواب على الهواء مباشرة ليطرح كل طرف ما لديه من أدلة وبراهين ومستندات ولتظهر الحقيقة واضحة أمام الرأي العام». واقترح على النواب الموافقة على بث جلسات الاستجواب مباشرة على الهواء من داخل اللجنة المختصة التي سيتم مباشرة الاستجواب فيها».
وأضاف بن رجب «منذ أن توليت شرف مسئولية وزارة شئون البلديات والزراعة من لدن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة فإنني عملت بكل جد وإخلاص من اجل أداء هذه الأمانة التي سأحاسب عليها أمام الله سبحانه وتعالى، وبما يحقق الرؤية الملكية السامية في تحقيق التنمية الشاملة الذي يؤكد عليها المشروع الإصلاحي بدعم ومؤازرة من سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد».
وابدى الوزير بن رجب استعداده لفتح جميع ملفات عمله في الوزارة أمام النواب والرأي العام من دون أي خوف أو تردد، «لأننا تعلمنا الشفافية من جلالة الملك»، مضيفا «ليس لدي ما أخشاه أو ما أخفيه، ولم أفعل شيئا خلاف ما اعتقده، ويدي مفتوحة للجميع للمساعدة في تطوير العمل وتوسيع مساحة الانجاز».
وأشار بن رجب إلى أن جلسة الاستجواب على الهواء مباشرة سيعزز المكانة الديمقراطية للمملكة، مضيفا «ستتطلع الرأي العام على التجربة الديمقراطية والثقافة البرلمانية والروح الحضارية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في المملكة»، مؤكدا حق النواب في ممارسة أدواتهم الرقابية، مضيفا «إننا نعمل جميعا من اجل هدف واحد وهو خدمة البحرين وقيادتها الرشيدة».
وأوضح الوزير أن «جهود الوزارة تنصب في الدرجة الأولى نحو تنفيذ الإستراتيجية الطموحة بتطوير مختلف المرافق والخدمات في الوزارة، وتقديم الدعم الكامل للمشروعات التي تساهم في الدفع بعجلة التنمية في المملكة في ظل مسيرة الخير التي يقودها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وحكومته الرشيدة بقيادة سمو رئيس الوزراء وولي العهد نائب القائد الأعلى».
وتابع بن رجب «منذ أن توليت شرف المسئولية في الوزارة قمت- بتوجيه كريم من جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء - بإعداد جدول كامل للزيارات الميدانية لمختلف مدن وقرى البحرين للوقوف على مستوى المرافق والخدمات، وتطوير البنية التحتية، وتسهيل احتياجات المناطق من المشروعات المختلفة بالتنسيق والتعاون الكامل مع المجالس البلدية التي تعتبر الركيزة الأولى لنجاح التجربة البلدية في البحرين، كما أعلنت منذ اليوم الأول أن مكتبي مفتوح لممثلي الشعب في السلطة التشريعية وفي المجالس البلدية المنتخبة، ووجهت مسئولي الوزارة لمتابعة متطلبات الأهالي في مختلف مناطق البحرين»، مؤكدا أن «زيارات المناطق ستتواصل بقوة خلال الفترة المقبلة».
وأضاف الوزير أن «سياسة الوزارة في الفترة الحالية ترتكز على العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق المؤشرات التي نسعى لتحقيقها بمشاركة الجميع، والشراكة مع المجالس البلدية والسلطة التشريعية وتعزيز الشراكة المجتمعية لإنجاح التجربة البلدية الرائدة التي تعد من البذور المثمرة في المشروع الإصلاحي لجلالة الملك».
وأبدى الوزير بن رجب ثقته في جهود العاملين في الوزارة، مضيفا: «لا نريد أن تشغلنا المعارك الصغيرة عن معركة البناء والتنمية، وتطوير هياكل الوزارة والسعي الحثيث لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين وفق أعلى معايير الجودة، كما أن ثقافة التحفيز والمحاسبة التي تطبقها الوزارة تعد جزءا من الممارسات الإدارية المتقدمة».
وأكد بن رجب أن «الوزارة ماضية قدما في ترسخ الشفافية في كل القضايا والمعاملات والإجراءات وليس لديها ما تخفيه، كما نشيد في هذا الإطار بالدور الكبير الذي يقوم به ديوان الرقابة بالتدقيق على إجراءات الوزارة في الجوانب كافة، وتقارير الديوان السنوية تشهد بأن الوزارة تلتزم بأحكام القانون، وأبوابنا مفتوحة دائما لتلقي أية شكاوى أو ملاحظات على أداء الوزارة، كما أن من مسئولية الصحافة مساعدتنا على التعرف على مكامن الخلل».
يذكر أن النائب المستقل عبدالله الدوسري قاد فريق الاستجواب الموجهة لوزير شئون البلديات، والذي رفعه مع عدد من نواب كتلتي الأصالة والمنبر الإسلامي إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني الذي رأى سلامته الدستورية، لكن تأجيل جلسات مجلس النواب لأكثر من خمس مرات بسبب الانقسام على استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة المقدم من كتلة الوفاق حال دون التصويت على إحالة استجواب بن رجب إلى اللجنة المختصة.
ويتهم النواب المشاركين في الاستجواب الوزير بن رجب بمخالفة الوزير المستجوب الصريحة للدستور والقوانين ذات الصلة وبالأخص قانون المناقصات، بإبرام عقد إيجار لعدد سيارتين لأغراض استخدمها من قبل المستشارين الفنيين في مكتبه بالوزارة من دون الحصول على موافقة وزارة المالية ومن ثم عرض العقود على مجلس المناقصات بحسب الاشتراطات القانونية بهذا الشأن الأمر الذي يكون متوافرا بحقه المخالفة الصريحة لقانون المناقصات تستوجب المساءلة السياسية والتي محلها الاستجواب الماثل، وإهدار المال العام واستغلال السلطة بتوظيف المدعو كوماران موسي( هندي الجنسية) كسائق عربة خفيفة.
يذكر أن الوزير بن رجب (الذي شغل منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى في الفصل التشريعي الأول) عين في التشكيلة الوزارية الجديدة في العام 2006 بعد الانتخابات النيابية والبلدية خلفا للوزير علي صالح الصالح الذي عين رئيسا لمجلس الشورى.
***********
«أمانة النّواب»: رفعُ جلسة الاستجواب ليس مُفتعلا... والسبب اختلال النظام
الوسط - محرر الشئون المحليّة
نفت الأمانة العامّة لمجلس النواب في بيانٍ صدر أمس (الأربعاء) أنْ يكون رفع جلسة النواب أمس الأول (الثلثاء) مفتعلا، مؤكِّدة في الوقت نفسه أنّ رئاسة المجلس كانت حريصة جدّا على استمراريّة عقد الجلسة واستكمال مناقشة جميع بنود جدول أعمالها من دون تركِ أيِّ مجالٍ للاختلاف الذي يؤدِّي إلى الفوضى واختلال النِّظام كما حصل في الجلسات الماضية.
وأوضحت الأمانة العامّة للمجلس تعقيبا على ما نشرته «الوسط» أمس تحت عنوان «مراقبون: رفع جلسة الاستجواب مفتعل» أنّ رئيس المجلس خليفة الظهرانيّ حرص على إقامة الجلسة من خلال الجهود التي بذلها في هذا الصدد بدءا من تأخير عقدها لمدة ساعة من أجل التباحث مع الكتل النيابية بشأن التوافق على آلية طرح الاستجوابات، مضيفة «وحينما لم تتوصل تلك المباحثات إلى نتيجة تضمن سير عمل الجلسة وانطلاقا من حرص رئيس المجلس على استئناف الجلسة» وذلك على خلاف الخبر المذكور.
وقالت الأمانة العامّة في بيانها إنّ الظهراني طرح في بداية الجلسة اقتراحين يقضي الأول بتأجيل مناقشة موضوع الاستجوابات (محلّ الخلاف) إلى نهايتها ويقضي الثاني بتأجيل الاستجوابات إلى الأسبوع المقبل، وذلك بهدف إتاحة المجال لمناقشة بقية الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال واستكمالها، مردفة أنّ هذين الاقتراحين لم يحظيا بموافقة النواب.
وذكرت الأمانة العامّة في تعقيبها أنّ رئيس المجلس رفع الجلسة استنادا إلى المادة (71) من اللائحة الداخلية للمجلس «نتيجة لقيام بعض السادة النواب بالكلام دون إذن الرئاسة وحصول مشادة كلامية بين نائبين، الأمر الذي أدى لاختلال النظام في الجلسة بالإضافة إلى عدم التوصُّل إلى توافق بشأن الاستجوابات».
واختتمت الأمانة العامّة بيانها باستغراب أن يُكتب أنَّ رفع الجلسة كان مفتعلا دونما أيّ اعتبار أو إشارة إلى جهود ومواقف الرئيس التي تفضي إلى عكس ذلك.
***************************************************
بعد «السبع العجاف» عجلة البرلمان تعاود الحركة...وعطية الله وبن رجب على أعتاب المحاسبة السياسية
سفينة الاستجواب تغادر «مرفأ الظهراني» بسلام
الوسط - علي العليوات
بعد أسابيع ساخنة عاشتها السياسة البحرينية في ظل التأزيم الذي طغى على قبّة البرلمان في القضيبية، آن لهذه الأزمة أن تنجلي بعد «سبع عجاف» تعطل معها الحراك البرلماني، ولم يكن لصوت أنْ يعلو من القبّة سوى «صوت الاستجواب».
سبعة أسابيع طويلة تركت وراءها ما تركت من جدول أعمال مثقل بالموضوعات، فضلا عن إحداثها شرخا في صدر الكتل النيابية، لن يكتب له أنْ يندمل حتى تعرض نتائج الاستجواب أمام النواب لتضعهم في المحك من جديد.
يوم أمس (الأربعاء) كان يوما بحرينيا مميزا حين توصّلت الكتل النيابية في مكتب رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني إلى توافق على إسدال ستار أزمة الاستجواب. وحضر اللقاء ممثلا عن كتلة الوفاق ئيس الكتلة النائب الشيخ علي سلمان ونائبه خليل المرزوق، وعن كتلة المنبر الوطني الإسلامي حضر رئيس الكتلة النائب عبداللطيف الشيخ ونائبه علي أحمد، وعن كتلة الأصالة الإسلامية حضر النائب الأوّل لرئيس مجلس النواب ورئيس الكتلة غانم البوعينين وعضوا الكتلة حمد المهندي وخميس الرميحي، فيما مثل النائب حسن الدوسري كتلة المستقبل في الاجتماع، كما حضر النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي.
المتحدث الرسمي باسم كتلة الوفاق النائب خليل المرزوق وصف اجتماع الأمس بـ «الإيجابي»، مشيرا إلى أنّ «الكتل توافقت على وضع حلول لإنهاء الأزمة». وقال المرزوق في تصريح لـ «الوسط» عقب الاجتماع: «إنّ الكتل النيابية توافقت في الاجتماع الذي عقد أمس (الأربعاء) على آلية التعاطي مع الاستجوابات»، وأشار المرزوق إلى أن الكتل توافقت على أنْ يقوم رئيس المجلس بعد التأكد من سلامة الاستجواب بإخطار الوزير المستجوب وإخطار مقدمي طلب الاستجواب، ويقدم اقتراحه للجنة المختصة بالنظر في الاستجواب بحسب تشخصيه لما هو مطروح، ولمقدمي الاستجواب الاعتراض على اللجنة المقترحة للنظر في الاستجواب مع تسبيب ذلك، وعند عرض الاستجواب على المجلس يمكن أن يكون هناك اعتراض آخر سواء من مقدمي الاستجواب أو من غيرهم، ويتم التصويت على الاقتراحات المخالفة لاقتراح الرئيس، وفي حال لم تحظ هذه الاقتراحات بموافقة الأغلبية يصار إلى رأي رئيس على أن يكون رأي الرئيس هو الأصل، وفي ذلك نحقق ما أرادته المادة 146 من اللائحة الداخلية لمجلس بوجوب إحالة الاستجواب إلى اللجنة المختصة مع عدم إختطاف حق المجلس في إقرار هذه اللجنة، كما تم التوافق على أنّ الاستجواب لا يعرّض للاسقاط بحجة أنه لم ينل توافق على الإحالة إلى اللجنة المختصة».
وأكد المرزوق أن «استجوابا وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة ووزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب عبرا بسلام من مكتب رئيس المجلس وسيطرحان في جلسة الثلثاء المقبل على أن يرحّلا إلى اللجان التي يتوافق عليها النواب»، مشيرا إلى أنّ «قرارا سيصدر من مكتب المجلس قبل الجلسة القادمة لتبيان هذه الخطوة وليكون الجميع على إطلاع على ما تم التوافق عليه».
إلى ذلك، أكّد المرزوق أنّ التحفظ الوفاقي على إحالة الاستجواب إلى لجنة الخدمات قائما، وقال: « مازلنا نقول أنّ الاستجواب الجديد للوزير عطية الله يتعلّق بإخفاء معلومات ذات قيمة وترتبط بجميع أبعاد التعاطي السياسي والسكّاني والاقتصادي، ومحاور الاستجواب تتعلق بثماني مفردات فيما تختص به لجنة المرافق العامّة والبيئة من بينها السكّان والطرق والماء والكهرباء والبيئة والنظافة والصرف الصحي. كما أنّ إخفاء الوزير للمعلومات يتناسب بشكل أكبر مع لجنة الشئون التشريعية والقانونية خصوصا أنّ النقاش يتعلّق معلومات تهم التنمية في البحرين، ولابدّ أنْ يكون التعاطي البرلماني مع الجهاز المركزي للمعلومات من خلال اللجنة التشريعية».
ونفى المرزوق ما يُشاع بأن الرفض الوفاقي لإحالة الاستجواب إلى لجنة الخدمات هو بسبب عدم حصولها على الأغلبية في هذه اللجنة (3 أصوات وفاقية مقابل 4 للمنبر والأصالة)، وقال المرزوق: «إن الحديث عن عدم إحالة الاستجواب إلى لجنة معينة بسبب وجود أغلبية تستطيع أن تدين الوزير من عدمه هو مؤشر خطير، وتسييس للاستجواب».
من جانبه، قال نائب رئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب علي أحمد: «إنّ اجتماع امس طوى أزمة الاستجواب، وما حصل خلال الفترة الماضية سيفيد العملية البرلمانية بأنّ الاستجوابات لا يمكن أن تسقط إذا كانت مستوفية الشروط، وبالتالي فإنّ ذلك سيعزز من العملية الرقابية، كما أنّ هذه النقاشات سيكون لها دور في إنشاء مواد تكميلية توضح اللائحة الداخلية من خلال الثغرات التي تم اكتشافها».
وقال أحمد في تصريح لـ «الوسط»: «إنّ المشاركين في اجتماع أمس توافقوا على أنّ الاستجواب في حال خروجه من مكتب الرئيس مستوفيا الشروط وجاء خاليا من أية شبهة دستورية لا يمكن أنْ يسقط بسبب الاختلاف على اللجنة المختصة بالنظر فيه».
العدد 2036 - الأربعاء 02 أبريل 2008م الموافق 25 ربيع الاول 1429هـ