العدد 2036 - الأربعاء 02 أبريل 2008م الموافق 25 ربيع الاول 1429هـ

توقُّعات بتأجيل لجنة تحقيق «ألبا» لدور الانعقاد الثالث

يُتوقَّع أنْ تتوافق الكتل النيابية على تأجيل طرح لجنة التحقيق البرلمانية بشأن تجاوزات شركة ألبا والتي تقودها كتلة المنبر الإسلامي إلى دور الانعقاد الثالث وذلك لقرب إجازة الفصل التشريعي التي تمتد لخمسة أشهر.

من جانبه أكد عضو كتلة المنبر الإسلامي النائب سامي قمبر أنَّ كتلته ستقوم قريبا بالتنسيق مع باقي الكتل بشأن فتح تحقيق في قضية تجاوزات شركة ألبا، مبيِّنا أنّه يتوقَّع استجابة الكتل النيابية لطرح موضوع لجنة التحقيق وخصوصا أنَّه يمثِّل خسارة كبيرة للوطن. غير أنَّه بيَّن أنَّ الكتل ربما تتوافق على تأجيل طرح لجنة التحقيق للدور التشريعي الثالث على اعتبار أنَّ التوقيت قد يكون متأخِّرا لفتح اللجنة حاليا.

أما عضو كتلة الأصالة النائب عبدالحليم مراد فأكَّد من جانبه موقف كتلته الداعم لفتح تحقيق في هذا الشأن، مبيِّنا أنَّ خسارة مليارات الدنانير التي تعتبر ثروة هائلة للوطن تتطلب تحقيقا فعليّا. وأشار إلى أنَّ كتلته ناقشت عبر مكتبها السياسي موضوع التحقيق، وأنّها تدارست في الوقت ذاته موضوع فتح تحقيق في شأن شركة طيران الخليج، غير أن النِّقاش أفضى إلى أنَّ الوقت لا يسمح بطرح تشكيل لجان تحقيق مع قرب إجازة الفصل التشريعي التي تستمرّ خمسة أشهر كاملة مما سيعطِّل عمل لجان التحقيق طويلا. وأضاف أنَّ مسألة التوقيت مهمة جدّا في موضوع لجان التحقيق، ولذلك فإنَّ الكتلة يمكن أن تدعم تشكيل لجان تحقيق حاليا في حال تعهُّد أعضاء هذه اللجنة من النواب بحضورهم والتزامهم بالعمل فيها طوال فترة إجازة الفصل التشريعي، وذلك عبر التوافق مع باقي الكتل.

وكانت كتلة المنبر الإسلامي البرلمانيَّة أعلنت أمس على لسان النائب سامي قمبر عن قرارها بالتقدم بطلب تشكيل لجنة تحقيق في تجاوزات «ألبا»، وذلك بعد التشاور والتنسيق مع بقية الكتل والنواب المستقلين، مبرِّرا ذلك بأنَّ إجابات الوزير المختصّ على السؤال الذي تقدم به أخيرا عضو الكتلة النائب عبداللطيف الشيخ بشأن ما نشر عن قضية شركة «ألكوا» والتجاوزات والخسائر التي لحقت بشركة «ألبا» من جراء التعامل مع الشركة الأميركية (ألكوا) والتي بلغت بحسب ما نشر في الصحف مليار دولار لم تحمل أية معلومات بزعم عدم التأثير على سير القضية المنظورة أمام المحاكم الأميركية، و «هو ما رفضته الكتلة» بحسب قول قمبر.

وجاء في تصريح قمبر «فُوجئنا بما نشر في الصحافة المحلية والأميركية بوقوع فساد وخسائر حذَّرنا منها سابقا عن طريق الأسئلة، إذ قال مصدر مطلع إنَّ عددا من المسئولين السابقين إضافة إلى مسئول حكومي رفيع متورطون في عملية كبَّدت (ألبا) خسائر خلال العام السابق بسبب الانتهاكات تصل إلى مليار دولار»، موضّحا أنَّ (ألبا) كانت تدفع سعرا عاليا قياسا بشركات الألمنيوم في المنطقة على وجه التحديد، وهو ما دفعها لرفع قضية ضد «ألكوا» التي سألت عنها كتلة المنبر في الفصل التشريعي الأول، وعمّا أُثير بشأن شرائها لـ 25 في المئة من «ألبا»، وطبيعة التعامل معها، ومدى صدقيتها، وجاء الرد من جانب الحكومة بأنّ «شركة (ألكوا) هي شركة عملاقة ونحن نستورد منها مادة الألومونيا ونحتاج إليها لسنوات، ومردودنا سيكون أكبر لمشاركة شركة كبرى بهذا الحجم».

وعلَّق قمبر على ذلك بقوله: «أن تقاضي شركة ممتلكات وبعد مرور سنوات على الخسائر والفساد (شركة ألكوا الأميركية للألمنيوم) وتتهمها بتقاضي أسعار مبالغ فيها عن مكون رئيسي في الصناعة وبالاحتيال والرشاوى على مدى 17 عاما، شيءٌ جميلٌ وإيجابيٌّ، ولكن أين كانت الحكومة طيلة الـ 17 عاما من الخسائر والفساد ونصب الشركة الأميركية عليهم؟ ولماذا لم تستمع لتحذيرات النواب؟ ولماذا لم تستقصِ عن الأسعار العالمية لمادة الألومونيا؟ ولماذا لم تراقب المسئولين عن هذه الصفقات؟».

يذكر أنَّ وزارة العدل الأميركية قد طلبت من المحكمة المدنية في ولاية بينسلفانيا الأميركية أنْ تتوقف عن المرافعة «المدنية» التي سجّلتها «ألبا» ضد «ألكوا» لفترة مؤقتة إلى حين اكتمال التحقيقات الجنائية. وفي حال وجدت وزارة العدل أنَّ رشاوى قد دُفعت إلى مسئولين رسميين في البحرين أو في أيِّ مكان آخر من قبل الشركة الأميركية، فإنَّ الادعاء العام الأميركي سيسجِّل القضية في محكمة جنائيَّة، بدلا من المحكمة المدنية الحالية. وفي حال تمّ تسجيلها كقضية جنائية فإنّه لا يمكن إجراء تصالح خارج المحكمة؛ لأن الموضوع سيتحوَّل إلى حق عام يتوجب تنفيذ العقوبات بحق من قد تثبت عليهم المحكمة التهمة، سواء كانوا مواطنين أميركيين أم أجانب.

وكانت «ألبا» سجَّلت دعوى «مدنية» في ولاية بينسلفانيا الأميركية في 28 فبراير/ شباط الماضي من خلال محاميها في أميركا مارك ماكدوغال تشتكي فيها على «ألكوا» بأنَّ الأخيرة رفعت أسعار مادة الألومينا بمقدار ملياري دولار خلال 15 عاما بدءا من العام 1993، وأنّها دفعت رشاوى إلى مسئول حكومي سابق في البحرين، بهدف ضمان حصولها على مناقصة تزويد الألومينا، وهي المادة الخام التي يحتاج إليها مصهر الألمنيوم. وقد نفت «ألكوا» التهمة عن نفسها، ولكن الحكومة الأميركية تدخَّلت من خلال تحقيق جنائي وطلبت من المحكمة المدنية في بينسلفانيا إيقاف إجراءاتها وعدم استجواب أيٍّ من الشهود أو جمع أية وثائق لكي لا تتأثر التحقيقات الجنائية التي بدأتها الوزارة. وقد أمر القاضي أمبروز ألكون بعدم الرَّد على أية اتهامات حاليا بشأن مزاعم الرشوة حتى اكتمال التحقيق الجنائي.

العدد 2036 - الأربعاء 02 أبريل 2008م الموافق 25 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً