عبر الإعلامي المتخصص برياضة السيارات فراس النمري عن سعادته الكبيرة لما قامت به مملكة البحرين ككل من استعدادات ضخمة جدا لاستقبال جائزة طيران الخليج الكبرى لسباق الفورمولا 1 للسنة الثانية على التوالي مشيدا بالجهود الكبيرة التي يبذلها منتسبو حلبة البرين الدولية والكوادر البحرينية الماهرة والجبارة التي أظهرت السباق بحلة جديدة فاجأوا بها الجميع في السنة الخامسة.
وقال النمري في حديثه لـ «الوسط الرياضي» قائلا: «منذ أن وطأت قدماي في مطار البحرين الدولي وحتى الفندق الذي أقطن فيه ووصولا إلى لؤلؤة الصحراء حلبة البحرين الدولية موطن رياضة السيارات في الشرق الأوسط وحتى الشوارع والطرق كلها تتكلم الفورمولا 1 وكأن البلد في حال استنفار، إذ إن اللوحات المعلقة والمنتشرة في مختلف الطرق والشوارع والاعلانات لجميع الفرق حتى أضعف فريق في البطولة الفريق الهندي فورس انديا له اعلانات، وهو ما يؤكد أن مملكة البحرين ترحب بجميع ضيوفها أفضل ترحيب وستقبلهم بأعلى درجات الحفاوة».
وأشار النمري في حديثه قائلا: «في اليوم الأول الذي سبق يوم التجارب الرسمية الحرة للسباق وعندما وصلت إلى مواقف حلبة البحرين الدولية كانت ممتلئة وهو أمر غريب لم نعهده في السابق أو في السباقات العالمية الأخرى، وهو مؤشر واضح على تطور رياضة السيارات بشكل عام وسباقات الفورمولا 1 بشكل خاص وحرص الجميع بالوجود في الحبلة لمتابعة الحدث حتى قبل انطلاقه، وأصبحت سباق البحرين يلقب من قبل الكثير من الأشخاص بجائزة الصداقة؛ لأن الكل يعمل من أجل المساهمة في انجاح السباق، ففي الدول الأخرى يأتي ويذهب الحدث وهناك أشخاص كثيرون لا يعلمون به أصلا، أحد الأمثلة الحية التي كنت شاهدا عليها بالأمس عندما ذهبت لأخذ جولة في مجمع السيف تفاجأت بالاحتفالات التي أعدها المجمع بمناسبة استضافة مملكة البحرين لسباق الفورمولا 1، والأهم من هذا كله أنني رأيت بعيني الجمهور الكبير الذي اصطف في طوابير طويلة على منصات بيع تذاكر السباق في المجمع لشراء التذاكر، وهو دليل واضح على انتشار ثقافة رياضة السيارات في مملكة البحرين لأعلى المستويات والدرجات، وبصراحة لا أعرف ما ستفعله البحرين في الأعوام القادمة وما ستعده من مفاجآت مذهلة ورائعة».
واضاف الاعلامي المتخصص برياضة السيارات فراس النمري في حديثه قائلا: «الجميل في الأمر والمشرف أن دور الكوادر البحرينية في الأعوام الأخيرة حتى هذا العام بالتحديد وجدنا بروز الوجوه البحرينية في ادارة وتنظيم أكبر حدث في الشرق الأوسط، وهي كوادر وطنية شابة وماهرة نجحت وبكل احترافية في تنظيم كل ما يتعلق بالسباق، وهو ما يجعل البحرين على قائمة أفضل البلدان من ناحية تنظيم مثل هذه الحوادث الرياضية الضخمة على المستوى الدولي».
وبخصوص موسم الفورمولا 1 الجديد تحدث النمري قائلا: «موسم بطولة العالم للفورمولا 1 2008 تحمل الكثير في طياتها من المفاجآت الشيقة والمثيرة، إذ أن التغييرات التي طبقها الاتحاد الدولي للسيارات وأهمها عدم وجود جهاز التحكم بمستوى الانزلاق يصب في صالح الفرق الكبيرة كما وأصبح الاعتماد الكلي على السائق ومدى مهارته في التحكم والسيطرة على السيارة خلال قيادته لها على المضمار، ومنذ انطلاق الجولة الافتتاحية التي استضافتها حلبة ألبرت بارك الأسترالية شاهدنا سباقا مثيرا انسحبت منه أكثر من نصف السيارات وانتهى بثماني فقط خصوصا فريق الفيراري المرشح منذ البداية للقب البطولة أساسا على مستوى الفريق الفني والتاريخ الكبير الذي يشفع له وامتلاكه لأمهر وأقوى السائقين، إلا أن سوء الحظ لازمه منذ بداية البطولة، لكنه سرعان ما عاد إلى منصات التتويج والتألق في السباق الماضي الذي استضافته حلبة سيبانغ الماليزية الشهر الماضي، ومن المتوقع أن تستمر هيمنة الفريق على مضمار حلبة البحرين الدولية أيضا وخصوصا بعد النتائج القوية التي حققها سائقا الفريق البرازيلي فيليبي ماسا والفنلندي والملقب بجبل الجليد كيمي رايكونن خلال حصص التجارب بالأمس، أما بالنسبة لفريق الماكلارين فهو الفريق المنافس القوي للفيراري، وما حدث بالأمس خلال حصة التجارب الأخيرة للسائق البريطاني لويس هاملتون الحادث الذي تسبب فيه بسبب سوء تقديره خلال المنعطف ودخوله بسرعة غير مناسبة أخرجته عن مضمار السباق، ومازال الوقت أمام الفريق لتجهيز السيارة خصوصا أنه يمتلك الامكانات الكبيرة، في الوقت نفسه أعتقد أن السيطرة والهيمنة لفريق الفيراري، كما أن فريق الويليامز قدم أداء رائعا في تجارب الأمس وقد أحرج فريق التويوتا الذي يموله بالمحركات والفرق الأخرى».
العدد 2038 - الجمعة 04 أبريل 2008م الموافق 27 ربيع الاول 1429هـ