اثبت التاريخ والإحصاءات ان السائق الذي يفوز بالمرحلة الأولى من بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 ينهي الموسم وهو متوج باللقب وصدقت هذه الواقعة في الأعوام الأخيرة إذ كان التتويج من نصيب 6 من أصل 8 سائقين أحرزوا المركز الأول في الجولة الافتتاحية.
وتعني هذه الإحصائية ان سائق ماكلارين مرسيدس وصيف بطل الموسم الماضي البريطاني لويس هاميلتون، سيكون بطل 2008 لأنه فاز بالمرحلة الأولى التي أقيمت في استراليا كما هو حال سائق فيراري الفنلندي كيمي رايكونن الذي افتتح موسمه الأول مع «سكوديريا» بالفوز في ملبورن ومن ثم أنهى الموسم بطلا للعالم للمرة الأولى في مسيرته.
وسيطر هاميلتون على سباق استراليا هذا الموسم بشكل تام مستفيدا من الأعطال والحوادث التي لحقت بمنافسيه ومن بينهم رايكونن الذي خرج بنقطة وحيدة من السباق الاسترالي قبل أن يعوض ذلك في السباق التالي في ماليزيا إذ حل أولا.
وعلق هاميلتون على ما حققه في استراليا قائلا: «إنها الطريقة المثلى لبداية الموسم. دخلت إلى البطولة وأنا في موسمي الثاني فقط ووضعت لنفسي أهدافا عالية فأصبحت تحت المزيد من الضغوط، لكن هذا الفوز جعلني اشعر أفضل من أي فوز آخر لأنني شعرت أنني تحسنت في الكثير من النواحي».
ووضع هاميلتون نفسه من خلال الفوز في استراليا على المسار الصحيح نحو جعل هذه الإحصائية أمرا واقعا لما تبقى من الموسم الجاري الذي تخاض غدا (الأحد) مرحلته الثالثة على حلبة البحرين الدولية.
وكانت حلبة ملبورن منذ استضافتها لجائزة استراليا الكبرى في 1996 مفتاح الفوز لثمانية أبطال من أصل 12 سائقا فازوا بهذا السباق منذ حينها، كما ان هذا الواقع تكرس أيضا عبر حلبة البحرين التي استضافت في 2006 المرحلة الافتتاحية بسبب تزامن السباق مع دورة الألعاب الكومنولث، ففاز بالمركز الأول الاسباني فرناندو ألونسو ثم واصل مسيرته للفوز باللقب العالمي للمرة الثانية على التوالي مع فريق رينو الذي عاد إليه في 2008 بعد موسم وحيد مع ماكلارين مرسيدس.
وبعيدا عن الإحصاءات لم يعكس فوز هاميلتون في ملبورن المنافسة الحقيقية التي سيواجهها في 2008 لان سباق ثنائي فيراري رايكونن والبرازيلي فيليبي ماسا لم يكن مثاليا وبالتالي لم يعكس السباق المقدرة الحقيقية لفيراري «أف 2008» التي عكست الأمور في سيبانغ إذ كانت تتوجه لتحقيق الثنائية لولا خطأ ماسا وخروجه من السباق وهو في المركز الثاني بفارق نحو 20 ثانية عن ملاحقه سائق بي ام دبليو ساوبر البولندي روبرت كوبيتسا.
ويعي مدير هاميلتون وماكلارين مرسيدس رون دينيس تماما التحدي الذي ينتظر فريقه والمنافسة المنتظرة مع ثنائي فيراري وهو علق على هذا الموضوع قائلا: «فيراري تملك الكثير من الإمكانات ونحن لا نتوهم ولو للحظة بأنهم لن يعودوا ليقارعونا بشراسة».
ويدخل هاميلتون إلى سباق البحرين وهو في صدارة الترتيب العام برصيد 14 نقطة وبفارق 3 نقاط أمام رايكونن وسائق بي أم دبليو ساوبر الألماني نيك هايدفيلد التي قد تقلب جميع التوقعات وتدخل على خط الصراع بين فيراري وماكلارين وتعلن نفسها مرشحة للفوز بلقبها الأول، وخصوصا بعدما حلت وصيفة في سباقي استراليا وماليزيا عبر هايدفيلد وكوبيتسا على التوالي، وهي تأمل في سباق البحرين إذ استهلت مشوارها في رياضة الفئة الأولى العام 2006 أن ترسم الخطوط الأولى نحو اللقب وتحرز فوزها الأول في سباقها الثامن والثلاثين.
ألونسو يؤكد: لم نلقٍ أسلحتنا بعد
أكد الإسباني فرناندو ألونسو الذي عاد إلى رينو هذا الموسم، أنه لم يلق سلاحه حتى الآن وأنه ملتزم في إعادة الفريق الفرنسي إلى منصة التتويج مجددا، وذلك خلال جائزة البحرين الكبرى، المرحلة الثالثة من بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 التي تقام الأحد المقبل على حلبة الصخير.
ونفى ألونسو تماما أن هناك بندا في عقده يسمح له بالرحيل مجددا عن الفريق الذي توج معه باللقب في 2005 و2006، في حال لم يتمكن الأخير من الارتقاء إلى مستوى الفرق المنافسة على اللقب.
وألمح ألونسو (26 عاما) الذي ربطته بعض التقارير بانتقال إلى فيراري في 2009، أنه من المبكر التحدث عن قرارات جازمة تتعلق بمستقبله، مضيفا «لا أتذكر هذا البند (الذي يسمح له بترك الفريق). وقعت عقدا مع رينو لمدة موسمين لكن كما رأينا الموسم الماضي فبإمكاننا فسخ العقود»، في إشارة إلى تركه ماكلارين مرسيدس قبل انتهاء عقده.
ولم تكن عودة ألونسو إلى رينو «كارثية» عليه إذ تمكن الإسباني من احتلال المركز الرابع في أستراليا ثم حل ثامنا في ماليزيا لكن بفارق دقيقة و10 ثوان عن صاحب المركز الأول الفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري.
وفي معرض رده على سؤال يتعلق بالتزامه في البقاء مع رينو وإعادة الفريق إلى مستواه السابق، قال ألونسو: «في الوقت الجاري نعم لأن البطولة لا تزال في بدايتها. نعم نشعر بالخيبة بسبب أدائنا في السباقين الأولين لكن لم يحن الوقت لكي نستسلم. الوقت الآن للعمل بجهد».
وتابع: «سنرى في منتصف الموسم أو في نهايته أين موقعنا. أما بالنسبة الى الموسم المقبل فيبدو أن هناك تعديلات كثيرة على القوانين وخصوصا تلك المتعلقة بالانسيابية، كما قد يكون هناك عودة للإطارات الملساء وبالتالي كل هذه التعديلات قد تغير صورة فورمولا 1. في الوقت الجاري نحن مقتنعون تماما أنه بإمكاننا القيام بعمل جيد».
ورأى ألونسو أن التعديلات المستمرة على قوانين البطولة قد تصب في مصلحة رينو لأن الفريق الفرنسي يملك الإمكانات للتأقلم مع كل جديد، مضيفا «أعتقد أنه عندما يتم تغيير القوانين بهذه الطريقة الجذرية فالأمر يكون مشابها لرمي القطعة النقدية في الهواء (أي الاعتماد على الحظ). فأي فريق قد يمتلك سيارة بإمكانها المنافسة على اللقب. ونأمل أن تلعب القوانين الجديدة في تقليص الهوة التي تفصلنا عن الفرق التي تتفوق علينا حاليا».
وختم «إذ بقيت القوانين كما هي في الأعوام العشرة المقبلة فنحن متأكدون أن فيراري وماكلارين مرسيدس سيتنافسان بشكل منفرد على اللقب في هذه الأعوام العشرة وبالتالي نأمل أن تتغير الأمور الموسم المقبل وأن نكون المستفيدين من هذا التغيير».
ألونسو ورينو يواصلان المعاناة بعد التجارب الحرة
مازالت معاناة فريق رينو وسائقها بطل العالم السابق تتواصل للسباق الثالث على التوالي، إذ كانت الأزمان التي سجلها الفريق يوم أمس في التجارب الحرة لا توحي بأن هناك تحسنا في الفريق وقدرته على منافسة فرق فيراري وماكلارين وبي إم دبليو. وجاء الونسو في المركز العاشر في التجارب الحرة الأولى بينما حل خامسا في التجارب الحرة الثانية، وهي تقريبا المراكز التي حققها في سباقي إستراليا وماليزيا. وقال بطل العالم السابق فيرناندو ألونسو الفائز بالمركز الأول لسباق جائزة البحرين عامي 2005 و2006 أن التجارب الحرة التي جرت أمس أكدت أننا مازلنا نحتاج للمزيد من الوقت للعودة إلى أجواء المنافسة.
واضاف الونسو: «لم تكن التجارب سهلة بالنسبة لنا، وكما كنا نتوقع واجهتنا بعض الصعوبات الفنية التي يجب أن نعمل على تصليحها قبل التجارب الرسمية اليوم، مازلنا نحتاج للمزيد من السرعة لكي نكون في المقدمة». أما سائق الفريق الآخر نيلسون بوكيت فقال انه عمل كل ما باستطاعته من أجل تسجيل زمن جيد، مضيفا أنه حاول تحقيق أسرع زمن ممكن خصوصا أن الحلبة كانت مريحة جدا وشعر بارتياح تام من القيادة حليها، إلا أنه مازال يتطلب المزيد من العمل في إعداد السيارة.
وتمنى بوكيت أن يتم حل جميع الصعوبات الفنية التي تشتكي منها السيارة، وذلك قبل الدخول في التجارب الرسمية التي ستحدد مركز انطلاق السائقين، مضيفا أن الحصول على مركز متقدم يضع السائق في مركز مريح جدا في السباق.
فورمولا 1 في سطور
حضر يوم أمس جمهور كبير من مختلف الجنسيات، لكن الجماهير وجدت بشكل مكثف في قرية الترفيه الواقعة خلف المدرج الرئيسي.
- سيطرت اللمسة التراثية على تجهيزات الحلبة واستعداداتها لاستضافة سباق جائزة البحرين للفورمولا 1، إذ كان السدو موجودا بكثرة في قرية الترفيه والخيمة التراثية للإعلاميين، بالإضافة إلى مجسم قلعة البحرين الكبير الذي زين به مدخل الجماهير الرئيسي وعدد من المحلات ذات الديكور التراثي.
- تقوم الفتيات الموجودات في المركز الإعلامي بدور كبير في خدمة الإعلاميين ومساعدتهم ما جعل الجميع يبدي ارتياحه من ذلك.
- اتخذت عدد من الشركات البحرينية سباق البحرين فرصة جيدة لعرض منتجاتها على زوار المملكة خلال هذه الفترة، إذ حرصت تلك الشركات على الوجود في قرية الترفيه لتسويق منتجاتها.
- تفاجأ زوار معرض سيارات الفيراري بأسعار السيارات الخيالية، إذ كانت أرخص سيارة بسعر 800 ألف دولار أميركي.
- اشتكى البعض من كثرة محطات التفتيش الموجودة في الشارع المؤدي إلى الحلبة، إذ يوجد ما لا يقل عن 5 نقاط تفتيش قبل الوصول إلى الحلبة.
- وزارة الداخلية استثمرت سباق البحرين في نشر برامجها التوعوية للجماهير، إذ وجدت الوزارة بثلاثة أقسام هي المرور والإطفاء وخفر السواحل لشرح مهمات الوزارة وكيفية التعاون المشترك بين الوزارة والمواطنين.
العدد 2038 - الجمعة 04 أبريل 2008م الموافق 27 ربيع الاول 1429هـ