كشف الأمين العام للتجمّع الوطني الديمقراطي فاضل عباس تشكيل جبهة عريضة من الجمعيات ضد ما أسماه «تجاوزات لجنة البعثات وممارساتها غير المقبولة»، موضحا أنّ الجمعية لديها العديد من الشكاوى سوف يتم الإعلان عنها قريبا في تجمّع شعبي للمتضررين من هذه السياسية .
وطالب عباس وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة تتكون من جميع الاطراف ذات العلاقة، حتى يمكن للوزير الوقوف على التجاوزات وإصلاح إدارة البعثات ولجنة البعثات.
وأوضح عباس أنّ الجمعية أجرت عددا من الاتصالات مع عدد من الجمعيات والجهات المعنية لمواجهة خرق القانون من قبل لجنة البعثات، معتبرا ما جاء من تصريح لرئيس العلاقات العامّة بوزارة التربية والتعليم نبيل العسومى « بأنه تضمن جملة من المغالطات وعدم الشفافية وهو يعبّر في مجمله عن كلام عار عن الصحة بعيدا عن الواقع المؤلم الذي يعيشه كلّ مَنْ يتعامل مع إدارة البعثات ولجنة البعثات بالوزارة» على حد قوله.
وأشار عباس في تعليقه على رد الوزارة إلى أنّ القرار رقم ( 5 ) لسنة 1980 بشأن تدريب وتطوير الموظفين - نظام الخدمة المدنية رقم ( 801) لسنة 1980 بشأن تدريب وتطوير الموظفين ينصّ على أنْ «تقوم الحكومة بدفع نفقات دراسة الموظف للحصول على درجة علمية » ، إلا إنّ ما تقوم به لجنة البعثات هو الإمعان في عدم الشفافية والمماطلة والتسويف مع بعض موظفي وزارة التربية الذين لا يتفقون مع مزاج وأهواء اللجنة بل والانتقاء في عملية تطبيق القانون وفقا لتمييز له أهداف بعيدة عن ما ينص عليه قانون الخدمة المدنية .
وأوضح عباس أنّ حالة خرق القانون من قبل لجنة البعثات في إعطاء مَنْ يحلو لها من موظفي الوزارة ومَنْ يتفق معها في رؤيتها الخاصة بعثات ومنح بينما تعمل اللجنة على تأخير وتجاهل الطلبات الأخرى لأكثر من ستة أشهر في خرق لقانون ديوان الخدمة المدنية الذي يؤكّد مسئولية الوزارة في «التأكّد من توفير فرص مناسبة وعادلة لجميع الموظفين بالوحدة التعليمية ».
وأضاف عباس:« فيما يتعلّق بأن لجنة البعثات تضم وكلاء الوزارة والوكلاء المساعدين فقط ، فنودّ أنّ نوضح بأنّ مدير إدارة البعثات والملحقيات هو عضو باللجنة ومقرر لها وبالتالي فلا يُوجد مبرر لإبعاد مدير إدارة التدريب من عضوية اللجنة التي تصرف موازنتها من إدارة التدريب كما ينص قانون ديوان الخدمة المدنية ، فلماذا لا يكون مدير إدارة التدريب هو مقرر اللجنة ؟ بينما يفرض على اللجنة مدير إدارة البعثات خصوصا كما ذكرنا إنّ موازنة اللجنة من إدارة التدريب ! فهل هذا تطوير أو عودة إلى الوراء ؟».
وأكّد عباس تلقى الجمعية شكاوى تتعلّق بقيام بعض الموجهين من داخل الوزارة بتهديد بعض الموظفين الذين يطوّرون أنفسهم من خلال الدراسات العليا وطالبوهم بالانسحاب من الجامعة وهو يشكّل خرقا لقانون ديوان الخدمة المدنية، في محاكاة واضحة وصارخة مع خرق لجنة البعثات لهذا القانون .
وأضاف عباس: « ندعو وزير التربية والتعليم إلى القيام بخطوات إصلاحية في هياكل الوزارة التي هي مازالت بعيدة كل البعد عن المشروع الإصلاحى لجلالة الملك حمد بن عيسى وتشكيل لجنة تحقيق بشأن ممارسات لجنة البعثات، و نؤكّد على خطوات قادمة سوف يتم الإعلان عنها بشكل مشترك مع الجبهة المعارضة لممارسات إدارة البعثات ولجنة البعثات» . وعلى صعيد متصل، حصلت «الوسط» على نسخة من إحدى الاستمارات التي ملأها أحد المتضررين من البعثات والتي أرسلها للجمعية، وأوضح المتضرر أنه يدرس ماجستير تربية في إحدى الجامعات على حسابه الخاص، وقد طلب مساعدة مادية وفقا للقانون، ولم تجب على طلبه لجنة البعثات منذ أكثر من شهر رغم المحاولات المتكررة، بينما يدرس الكثير من الطلاب ببعثات وبتفرغ عن العمل في التخصص ذاته، مضيفا : «لقد طلب منّي أحد الموجهين الانسحاب من الدراسة الجامعية من دون أي مبرر، وهددني باتخاذ إجراءات ضدي في حال الرفض».
العدد 2039 - السبت 05 أبريل 2008م الموافق 28 ربيع الاول 1429هـ