العدد 2039 - السبت 05 أبريل 2008م الموافق 28 ربيع الاول 1429هـ

بدء بحث الأوضاع الحقوقية في دول الأمم المتحدة بآلية جديدة غدا

الوسط - محرر الشئون المحلية 

05 أبريل 2008

أكدت وكالة الأنباء الفرنسية (ا ف ب) يوم أمس أن مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة يبدأ يوم غد (الاثنين) دراسة مدى احترام الحقوق الأساسية في الدول الـ 192 الأعضاء في الأمم المتحدة في ضوء آليته الجديدة لـ «البحث الدوري الشامل».

واعتبرت المفوضة العليا لحقوق الانسان لويز اربور، بحسب الوكالة، أن «صدقية نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان» هي التي على المحك. لكن بعض المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان ترى أن «مبدأ القيام ببحث دوري» حولته الدول لتجعل منه «مجرد ممارسة نوع من المجاملة».

وقال دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس: «نعلم ان بعض الدول تقوم بانتهاكات منهجية لحقوق الانسان، وان بقاء نظامها يرتكز على هذه الانتهاكات. فالنسبة اليها (هذه الدول) لا يحمل البحث الدوري الشامل أي شيء». وتابع «اما بالنسبة الى دول أخرى جاءت حصيلتها متباينة فإن النقاش المتبادل والتقرير الذي سيتبعه يمكن ان يؤديا الى اطلاق ديناميكية صالحة». وقالت الوكالة إنه تقرر إثر مفاوضات حثيثة ان يجري فحص اوضاع حقوق الانسان في 48 دولة كل سنة خلال ثلاث دورات من اسبوعين ما سيسمح باستعراض الاوضاع في كل الدول الاعضاء في الأمم المتحدة في غضون أربع سنوات. والبحرين ستكون اول دولة ستجري دراسة وضعها صباح الاثنين. وستشمل الدورة الاولى هذه دولا مثل المغرب وتونس وفنلندا وبريطانيا او الارجنتين.

وكانت القواعد المعقدة لعمل هذه الآلية الجديدة للمراقبة موضع مفاوضات صعبة بين الدول الـ47 الاعضاء في مجلس حقوق الانسان، على حد قول الوكالة.

وقد بدل المجلس في يونيو/ حزيران 2006 لجنة حقوق الإنسان التي لم تكن تنكب على بحث مصير دول معينة الا عندما تقوم اخرى باتهامها. وفي المقابل تضع الالية الجديدة كل البلدان على المستوى نفسه على امل استبعاد الاتهامات المتواترة التمييزية بين الدول وتسييس النقاشات والمساومات التي تجري في الكواليس. لكن اقامة المجلس اثارت خلافات بين بلدان غربية تشكل اقلية، ودول راغبة في الحد من صلاحيات المؤسسة الجديدة. وهكذا سعت الدول المتهمة عموما بانتهاك الحقوق الاساسية الى اظهار عدم جدوى بعض المقررين الخاصين المكلفين متابعة اوضاع بعض منها لان قواعد العمل باتت تقضي بإخضاع جميع الدول للآلية الجديدة.

وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أنه بموجب القواعد المعتمدة فإن الاوضاع في 16 دولة من مختلف مناطق العالم ستخضع للدراسة خلال كل من الدورات السنوية الثلاث لآلية «البحث الدوري الشامل». ودراسة اوضاع كل دولة تحضرها «ترويكا» من ممثلي ثلاث دول منبثقة عن ثلاث مجموعات اقليمية مختلفة ويجري اختيارها وفق الية السحب بالقرعة. ويمكن للدولة التي يجري اختيارها للخضوع للآلية ان ترفض عضوا في الترويكا وتطالب بأن تمثل فيها دولة عضو في مجموعتها الاقليمية. ويخصص نقاش من ثلاث ساعات لكل دولة على اساس ثلاث وثائق: تقرير تقدمه الدولة المعنية، ووثيقة من نحو عشر صفحات تعدها المفوضية العليا لحقوق الانسان، وملاحظات المنظمات غير الحكومية في نحو عشر صفحات ايضا.

وختمت الوكالة بالقول إنه من المفترض ان يعد مشروع تقرير يتضمن توصيات خلال يومين ليطرح فيما بعد على الدورة المكتملة لمجلس حقوق الانسان.

العدد 2039 - السبت 05 أبريل 2008م الموافق 28 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً