العدد 2039 - السبت 05 أبريل 2008م الموافق 28 ربيع الاول 1429هـ

مستهلكون: رسائل التخفيض ضيف ثقيل يدخل بلا استئذان

فُوجئ عدد من المواطنين خلال الأشهر القليلة الماضية من قيام بعض محلات بيع الملابس والأثاث المنتشرة في البحرين بإرسال رسائل قصيرة لهم تفيدهم عن وجود تخفيضات على رغم من أن هؤلاء المواطنين لم يزورا هذا المحلات أبدا.

تقول المواطنة زينب جعفر: «خلال شهرين تقريبا فُوجئت بأكثر من محل لم أسمع عنها مسبقا تقوم بإرسال رسالة تفيد بأنّ هناك تخفيضا يصل إلى 25 في المئة (...) هذه الرسائل تحاول استغلال المواطن بشتى الطرق وخصوصا أنه ليس له علم بهذه المحلات»

وتؤكد جعفر أنها ليست الوحيدة التي وصلت إليها هذه الرسائل؛ إذ إن بعضا من صديقاتها تلقين الرسائل نفسها ومن أماكن مختلفة أيضا تفيدهم بأن هناك تخفيضاتٍ بقيمة معينة في إحدى المحلات إلى جانب وجود جوائز عند الشراء بقيمة معينة.

وذكرت جعفر أن هذه المحلات تستغل المواطن، فهي على علم بأن المواطن يحتاج إلى بعض المستلزمات إلا أن ضعف الحال يمنعه من الشراء؛ لذا فإنها تقوم بإرسال رسائل قصيرة تفيده بأن هناك تخفيضا وهناك جوائز وبعض المواطنين يُخدعون ويذهبون ويشترون من تلك المحلات في الوقت يمكن أن يكلفهم ذلك الكثير من حيث لا يشعرون.

وأشارت جعفر إلى أنّ هذه المحلات بعضها تكون مجهولة بالنسبة إلى بعض المواطنين؛ لذا فإنها تحاول جذب الزبائن إليها، وكثير من المواطنين يستجيبون إلى هذه الرسائل إلا أن الكثير منهم يُفاجأون بأن هذه المحلات لا يوجد فيها تخفيض إلا على بضائع معيّنة في الوقت الذي لا يوجد تخفيض على باقي البضائع؛ الأمر الذي يُعد استغفالا للمواطنين.

من جهته يؤكد المواطن محسن يوسف أن زوجته تلقّت أكثر من رسالة تفيدها عن وجود تخفيض في إحدى المحلات على رغم أنها لم تزر هذا المحل أبدا، مشيرا إلى أن هذه الرسائل تصل إليها في فترة الليل أيضا مما يسبب لهم إزعاجا.

ويقول يوسف: «ربما هذه المحلات أصبحت خالية من الزبائن لذا فإنها لجأت إلى أسلوب جديد وهو أسلوب إرسال رسائل قصيرة إلى جميع المواطنين لعلّ أحدا يقوم بزيارتها (...) إن الإعلان عن تخفيضات عن طريق إرسال رسالة أصبح موضة قديمة فنادرا ما يصدق المواطنون مثل هذه الرسائل؛ إذ إن الكثير من المواطنين من الذين أعرفهم كانوا دائما ما يؤكدون أنّ المحلات التي تعلن عن تخفيضات تقوم بعروض تخفيض على بضائع قليلة في الوقت الذي تكون فيه باقي البضائع بأسعارها العادية (...) في هذه الحال يُجبر بعض المواطنين على الشراء وخصوصا إذا أعجبه شيئا ما وحتى لو كان ليس من ضمن البضائع المخفضة».

من جانبها تقول المواطنة إسراء يعقوب: «هناك استياء كبير بين المواطنين، فكثير من الرسائل تقوم المحلات بإرسالها إلى المواطنين على رغم أنهم لم يزورا هذه المحلات مسبقا، فكيف حصل هؤلاء على أرقام هواتف المواطنين. إن هذا يعتبر تعديّا على الحقوق وخصوصا أن بعض المحلات تقوم بإرسال رسائل التخفيض أثناء فترة الليل مما يسبب إزعاجا عند الكثيرين».

وتذكر يعقوب أن غالبية المحلات ترسل هذه الرسائل لتفيد المواطنين بأنّ هناك تخفيضا على البضائع في الوقت الذي لا يوجد فيه تخفيض على البضائع كافة؛ لذا فإن كثيرا من المواطنين أصبحوا من الصعب أن يصدقوا هذه الرسائل لعلمهم بأنها مجرد ترويج عن بضائع جديدة ولكسب الزبائن وخصوصا في حال اختفى الزبائن من المحل.

أما المواطنة حنان علوي فكانت من إحدى المواطنين الذين صدقوا هذه الرسائل لتبادر بزيارة أحد المحلات الذي أرسل إليها رسالة قصير خلال الأسبوع الماضية يفيدها بوجود تخفيض 30 في المئة مع وجود بعض الجوائز الصغيرة.

تقول علوي: «ذهبت إلى المحل ولم أرَ فيه إلا بضائع قليلة وقديمة أيضا وعليها تخفيض وكان الأمر لا يطاق وخصوصا أن الملابس كانت بالية في الوقت الذي لم يكن هناك أيّ تخفيض على باقي الملابس؛ لذا ضقت من الأمر إلا أنني على رغم ذلك اشتريت بعض الملابس التي لم يكن عليها تخفيض، فلم يكن الأمر إلا خسارة».

وتؤكد علوي أنها حاولت معرفة كيفية حصول المحلّ على رقمها وخصوصا أنها لم تزره مسبقا إلا أن محاولاتها باءت بالفشل، مشيرة إلى أن الكثير من صديقاتها يتلقون بين فترة وأخرى رسائل من محلات مجهولة.

ويؤكد الكثير من المواطنين أن بعض المحلات الذين يتعاملون معها بصفة دورية تقوم بإرسال رسائل لهم في حال وجود تخفيض وهذا أمر اعتادوا عليه، إلا أن تقوم محلات مجهولة لم يتسوقوا فيها مسبقا بإرسال مثل هذه الرسائل فإن الأمر غير مقبول وخصوصا أنهم كثيرا ما تسلّموا هذه الرسائل في فترة الليل أي بعد الساعة 9 مساء، مبيّنين أنه لا بد أن تحترم هذه المحلات حرية المواطن وعدم التدخّل في خصوصيته من خلال البحث عن بعض الأرقام وإرسال الرسائل؛ إذ إن عليها الالتزام بزبائنها فقط ولا علاقة لها بالآخرين.

العدد 2039 - السبت 05 أبريل 2008م الموافق 28 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً