العدد 2039 - السبت 05 أبريل 2008م الموافق 28 ربيع الاول 1429هـ

المستأجرون: أسعار الشُّقق نار... والمالك: أنا أكتوي مثلكم بالغلاء

الوسط - محرر الشئون المحلية 

05 أبريل 2008

«ترى الخمسين دينار إلا بتحصلها من الحكومة باخذها»، هذا كلام أحد مالكي إحدى العمارات، لم يكن هذا الكلام مباشرا، إلا أنَّ هذا ما حدث مع مالك إحدى العمارات الذي قام برفع سعر الشقق التي كانت بـ150 دينارا ليكون إيجار الشقة الواحدة بـ200 دينار.

ومع أخذ هذا المالك قرار رفع الإيجار بمقدار 33.3 في المئة تقريبا زيادة وربحا الأمر الذي يُعتبر غير قانونيٍّ وخصوصا أنَّ نسبة الرِّبح التي كانت موجودة أثناء توقيع العقد هي 10 في المئة فقط ولا تتجاوز هذه النسبة، استنكر عدد كبير من الساكنين في هذه الشقق القرار وخصوصا أنَّ بعضهم قد مرَّ عليهم أكثر من سنتين وهم يسكنون في هذه الشقق.

وقال الأهالي الذين يسكنون في تلك العمارة إنَّ المالك أخبرهم بأنَّه سيقوم بزيادة مبلغ الإيجار وذلك بسبب غلاء المعيشة الذي يمرُّ فيه هو الآخر، موضِّحين أنَّه لم يكن لديهم مانع على رغم من أنهم يمرون بأصعب الظروف إلا أنَّ الحاجة تقتضي بأنْ يقوموا بالدفع.

وأشاروا إلى أنَّ المالك أخبرهم أنَّ الزيادة بسيطة إلا أنَّ المفاجأة كانت تسلُّمهم عقودا جديدة أخرى تفيد بأنَّ الشقق التي يسكنونها وصل سعرها إلى 200 دينار في الوقت الذي كانت فيه بـ150 دينارا.

واستنكر الأهالي الذين فضَّلوا عدم ذكر أسمائهم زيادة مبلغ الإيجار 50 دينارا، مؤكدين أنَّ هذه الزيادة ليست بسيطة وموضِّحين أنَّهم لم يستفيدوا من معونة الغلاء التي ستصرف لهم؛ إذ إنَّها ستكون لإيجار الشقة التي هي ربما تكون صغيرة في الحجم من جهة وربما تكون في آخر طابق في العمارة مما يجعلها لا تستحقُّ هذا المبلغ الكبير.

وذكر الساكنون أنَّ المالك أكَّد لهم أنَّه يعيش أزمة الغلاء؛ لذا فإنه لابد أن يقوم برفع الأسعار حتى يستفيد هو الآخر وخصوصا أنَّه يعتقد بأنَّ غالبيَّة الساكنين يتسلَّمون 100 دينار من الإسكان في الوقت الذي لا يُوجد فيه أحد منهم يتسلَّم هذا المبلغ لأنَّ طلباتهم جديدة.

وأوضح الأهالي الذين يسكنون في تلك العمارة أنَّ المالك استفسر منهم أكثر من مرَّة ما إذا كانوا يتسلَّمون 100 دينار من الإسكان وكأنَّه يريد أن يتسلَّم هذا المبلغ بدلا منهم، مؤكدين أنَّه لا يوجد أحدٌ يتسلَّمها منهم وحتى إذا كان الأمر كذلك فليس هناك داعٍ لأن يقوم بالسؤال أو حتى رفع الإيجار.

وأكَّد الساكنون أنَّهم في رحلة البحث عن شقق أفضل وأرخص إلا أنهم متأكِّدين من عدم حصولهم على شيء، متسائلين عن السبب الذي يدفع بعض التجار إلى رفع أسعار الشقق وخصوصا أنَّ جميع المواطنين يعيشون أزمة الغلاء وليس التجار؛ لذا فإنه لابد أن يرحموا المستأجر وليس أن يقوموا بقطع رقبته بالإيجار الذي يزداد من دون مبرر ومن دون رقيب وخصوصا أنَّ عقودهم تؤكد أنَّه يحقُّ لمالك العمارة رفع الإيجار 10 في المئة فقط ولا يحق له رفع النسبة أكثر وتكون هذه الزيادة بعد سنتين من توقيع الإيجار.

العدد 2039 - السبت 05 أبريل 2008م الموافق 28 ربيع الاول 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً