يلقي الرئيس الروسي المنتهية ولايته فلاديمير بوتين كلمة أمام مؤتمر حزب «روسيا الموحدة» الحاكم غدا (الثلثاء) يتوقع أن تكون مؤشرا على بداية المرحلة الثانية من حياته السياسية بعد مغادرته الكرملين الشهر المقبل. وتلف السرية اجتماع الحزب الذي يضم في غالبيته شخصيات حكومية. وأكد الكرملين مشاركة بوتين في المؤتمر.
ويتوقع محللون أن يحدد المؤتمر بعض النقاط المتعلقة بمستقبل السلطة حيث سيتولى بوتين منصب رئيس الوزراء بعد تولي الرئيس المنتخب ديمتري ميدفديف الرئاسة في السابع من مايو/ أيار المقبل.
وفي السابع من أبريل/ نيسان الجاري قال زعيم الحزب الحالي وحليف بوتين، بوريس غريزلوف إنه ينوي أن يقترح تولي بوتين زعامة الحزب، إلا أنه لم يحدد موعد طرحه الاقتراح.
ويحظر الدستور الروسي على الرئيس أن يكون عضوا في حزب سياسي، ما أثار تكهنات بأن بوتين يمكن أن يتولى زعامة الحزب من دون أن يصبح رسميا عضوا فيه.
ونقلت صحيفة «فيدوموستي» اليومية الخاصة بالأعمال عن مصادر في الكرملين وحزب روسيا الموحدة قولها إن الحزب «يحضر تعديلات على ميثاقه لخلق وظيفة زعيم لا يكون عضوا في الحزب». وقال غريزلوف إنه سيتم تأكيد تعيين بوتين رئيسا للوزراء في الثامن من مايو أي بعد يوم من تعيين ميدفديف.
وصرح بوتين (55 عاما) بأنه سيتخلى عن الرئاسة بكل سرور بعد العمل الشاق الذي بذله خلال فترة ولايته التي استمرت ثماني سنوات. إلا أن بعض المحللين قالوا إن تنصيبه زعيما لحزب «روسيا الموحدة» يرقى إلى مستوى جعله القائد الأعلى للبلاد كما كان يحدث في العهد السوفياتي بحيث يكون قادرا على إمساك خيوط السلطة كافة في حين يكون منصب الرئيس أشبه بالشرفي. ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر قولها إنه «سيتم جعل فكرة الزعيم القومي رسمية».
العدد 2047 - الأحد 13 أبريل 2008م الموافق 06 ربيع الثاني 1429هـ