أعلن مسئولون في محطة توليد الكهرباء في غزة أمس (الاثنين) أن قطاع غزة مهدد بالغرق في ظلام دامس خلال أيام قليلة إذا استمرت «إسرائيل» بوقف توريد الوقود إلى قطاع غزة.
وقال مدير عام محطة توليد الكهرباء الفلسطينية رفيق مليحة «نحن نتكلم عن أيام قليلة مقبلة، إذا لم يتم تزودينا بالوقود للأسف سيتم إغلاق المحطة». وأضاف «المحطة كانت تقدم 55 ميغاوات وبسبب تقليص الوقود نقدم الآن نحو 45 ميغاوات». وتابع «إذا استمرت الأزمة ستتوقف المحطة خلال أيام قليلة».
وسيؤدي إغلاق المحطة إلى حرمان قرابة نصف مليون فلسطيني أي ثلث سكان القطاع من الكهرباء.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار والنائب المستقل في المجلس التشريعي جمال الخضري أن «القطاع يقترب أكثر فأكثر من الكارثة الحقيقية في حال توقفت محطة توليد الكهرباء نهاية الأسبوع على الأكثر، في حال لم يدخل الاحتلال الوقود».
ومن شأن أزمة الوقود أن تنعكس سلبا على المسيرة التعليمية في غزة كما يقول مسئولون في وزارة التربية والتعليم.
وتؤكد مديرة مدرسة ابتدائية في غزة «بسبب أزمة الوقود قررت الوزارة تقليص ساعات الدوام وهناك نسبة غياب كبيرة بين الطالبات بسبب عدم تمكنهن من المجيء».
وأعلنت جامعات قطاع غزة «تعليق» الدراسة بسبب عدم تمكن الطلبة والمحاضرين من الوصول إلى جامعاتهم.
من جانبها، أكدت حركة «حماس» مجددا أنها ستعمل على «كسر الحصار» المفروض على غزة «بكل الوسائل والخيارات» داعية إلى فتح معبر رفح. لكن مسئولا في الأمم المتحدة أكد أن خزانات الوقود في قطاع غزة ممتلئة وان السلطات الإسرائيلية لا يمكنها تزويد القطاع بالمزيد من المحروقات بسبب رفض نقابة أصحاب محطات الوقود توزيع الوقود.
من جانب آخر، نقل وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي عن الرئيس محمود عباس قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الذي التقاه أمس الأول (الأحد) أبدى استعداده للتوصل إلى تهدئة في غزة من خلال الوساطة المصرية بعد تحقق بعض الشروط.
وفي رده بشأن طبيعة هذه الشروط، قال المالكي «الشروط التي وضعها أولمرت تتمثل في وقف إطلاق الصواريخ والتزام كل الفصائل الفلسطينية في غزة بهذا الأمر، ووقف كل أنواع التهريب التي تتم عبر الحدود المصرية».
ونقل المالكي عن عباس قوله إن هذه الشروط «ليست تعجيزية وانما بالإمكان تحقيقها من خلال الجهود التي تبذلها مصر لتحقيق ذلك».
وكان عباس أوضح عقب ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في رام الله بالضفة الغربية «نحن نبذل جهودا خارقة مع الأشقاء المصريين من أجل ترتيب هدنة، بحيث تتوقف كل الأعمال في غزة وعلى غزة، حتى تفتح المعابر ويتمكن المواطن من العيش حياة كريمة».
من جانب آخر، رفض الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر الانتقادات الإسرائيلية لعزمه الالتقاء مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في دمشق وشدد على أنه يتوجب التحدث مع جميع الأطراف للتوصل إلى سلام.
وقال كارتر أمس إنه «لا يمكن التوصل لسلام من دون التحدث مع جميع الأطراف ذات العلاقة ومن خلال تجاهل جزء كبير من الشعب الفلسطيني».
وأشار إلى أنه سيفحص مدى استعداد مشعل لتبني مبادرة السلام العربية وسيحاول السعي إلى إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شليط واستيضاح مصير الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله إلداد ريغف وايهود غولدفاسير.
إلى ذلك، أكد الناطق باسم «حماس» سامي أبوزهري أن اللقاء المقرر أن يعقد بين كارتر ومشعل يعني «كسرا للعزلة التي تفرضها الولايات المتحدة و(إسرائيل) على (حماس)»، وأضاف أن «هناك ترتيبات لعقد اللقاء في أواخر الأسبوع الجاري»، موضحا أن اللقاء سيعقد في دمشق من دون أن يحدد اليوم.
العدد 2048 - الإثنين 14 أبريل 2008م الموافق 07 ربيع الثاني 1429هـ