العدد 2048 - الإثنين 14 أبريل 2008م الموافق 07 ربيع الثاني 1429هـ

هدف «مؤتمر المنامة» تصحيح الرؤى بشأن «الناتو»

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ياب دي هوب سخيفر إن المؤتمر الذي سيعقده الحلف في مملكة البحرين في 26 أبريل/نيسان الجاري هدفه تصحيح الرؤى والمفاهيم بشأن الحلف، مشيرا إلى أن ذلك «ليس على سبيل التسويق والدعاية، بل بالحوار وتبادل وجهات النظر».

جاء ذلك خلال زيارة قام بها نهاية الأسبوع الماضي وفد من الصحافيين من مختلف وسائل الإعلام البحرينية إلى مقر حلف (الناتو) في العاصمة البلجيكية (بروكسل)، التقوا خلاله بالأمين العام للحلف، وعددا من المسئولين والسفراء المعتمدين في المقر.

وذكر سخيفر «لدينا أسباب كثيرة تحدد أهمية زيارتنا المقبلة إلى مملكة البحرين، لتفادي المخاطر الأمنية التي تحدق بالمنطقة، كاشفا عن اتفاق أمني بين البحرين وحلف الناتو». وقال «أعتقد أنه من المهم أن يستمع البحرينيون إلى ما سنقوله، وهي فرصة لهم ولنا أيضا ليتعرفوا على ماهية الناتو، وطبيعة عمله ودوره».

وفيما يتعلق بالشأن العربي أوضح سخيفر أن الحلف يتطلع إلى إيجاد حلول بشأن الصراع العربي- الإسرائيلي، نافيا أن يكون حلف الناتو غير مهتم بالشأن الفلسطيني.

كما أعرب الأمين العام لحلف الناتو عن أمل الحلف في التوصل إلى حل دبلوماسي فيما يتعلق بالأزمة مع إيران، من خلال ما أسماه بـ «الانفتاح على الولايات المتحدة»، مشيرا إلى ضرورة فتح باب الحوار والمناقشة للوصول إلى الحلول السلمية.

ونقل سخيفر للوفد الإعلامي البحريني تطلع حلف الناتو إلى التواصل والتعاون مع مختلف الأديان والثقافات بأنواعها، وبناء علاقات مع شتى الدول استنادا إلى ذلك، مؤكدا أن الهدف الرئيسي للناتو يتمثل في حماية وتعزيز الأمن والديمقراطية، ومشددا على ضرورة تصحيح الصورة السلبية عن الحلف.

حلف «الناتو» في سطور

- شُكل حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام 1949 لمواجهة خطر التوسع الشيوعي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، عندما سعى الاتحاد السوفياتي لبسط نفوذه على أوروبا.

- تنص لائحة «الناتو» - الذي يعد أقوى تحالف دفاعي إقليمي في العالم - على أن هدفه الرئيسي هو «حماية الحرية والميراث والحضارة العامة» للدول الأعضاء عن طريق تشجيع «الاستقرار والرفاهية في منطقة شمال الأطلسي». واتفق الأعضاء على أن أي هجوم مسلح ضد إحدى الدول الأعضاء سيعتبر هجوما ضد جميع الدول، وعلى أنهم سيساعدون بعضهم بعضا.

- عندما تشكل «الناتو» كان يضم في عضويته 12 دولة، ثم توسع ليضم اليونان وتركيا العام 1952، وألمانيا الغربية العام 1955. إلا أن الولايات المتحدة كانت القوة العسكرية المهيمنة عليه منذ البداية حتى الآن.

- اعتبر الاتحاد السوفياتي الهيمنة الأميركية وضم «الناتو» ألمانيا الغربية تهديدين مباشرين له. وفي العام 1955 أسس تحالفا مضادا أطلق عليه اسم «حلف وارسو» الذي تم حله عقب انهيار الاتحاد السوفييتي العام 1991.

- أصبحت جمهورية التشيك والمجر وبولندا أولى دول حلف وارسو السابق التي تنضم إلى «الناتو» العام 1999.

- قرر وزراء «الناتو» في اجتماع لهم في براغ في نوفمبر/ تشرين الثاني 2002 توجيه دعوات رسمية إلى استونيا ولاتفيا وسلوفينيا وسلوفيكيا وبلغاريا ورومانيا للانضمام إلى التحالف العسكري، كما تقدمت كرواتيا وألبانيا وجمهورية الجبل الأسود بطلبات للانضمام إلى «الناتو».

- اتخذ الناتو - خلال فترة التسعينيات - سلسلة من الخطوات لمحاولة تحسين علاقته مع موسكو، التي كانت تخشى أن تصل عمليات توسيع «الناتو» إلى الحدود الروسية، وكان رد فعل الكرملين المتضامن مع الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 خطوة أولى نحو تقارب العلاقات بين الطرفين. قاد هذا إلى تشكيل مجلس «الناتو/ روسيا» في مايو/ أيار 2002، الذي يمنح لروسيا حقوقا متساوية مع التحالف الدفاعي في عملية اتخاذ القرار بشأن سياسة مكافحة الإرهاب وبعض التهديدات الأمنية الأخرى، إضافة إلى منحه روسيا دورا استشاريا في مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

- عقب انهيار الاتحاد السوفياتي اتخذ «الناتو» سلسلة من الخطوات لبناء علاقات جديدة مع الأعضاء السابقين لحلف وارسو وخصوصا روسيا، التي كانت تنظر بتشكك بالغ لخطط التحالف الغربي للتوسع شرقا.

- في العام 1994 عرض «الناتو» على دول حلف وارسو السابق علاقات محدودة على شكل برنامج «الشراكة من أجل السلام»، مما سمح لها بالمشاركة في تبادل المعلومات والتدريبات العسكرية المشتركة وعمليات حفظ السلام.

- على الرغم من أن روسيا منحت الحق في الإدلاء برأيها، فإنها نادرا ما شعرت بأن «الناتو» يضع هذا الرأي في الاعتبار.

- زادت مخاوف روسيا عندما أصبحت التشيك والمجر وبولندا أولى دول الاتحاد السوفياتي السابق التي تنضم إلى «الناتو» لتصبح المسافة بين حدود الحلف الغربي وروسيا نحو 400 ميل فقط.

- في الماضي كانت الدعوات الموجهة لدول البلطيق الثلاث: استونيا ولاتفيا وليتوانيا، ستثير قلقا بالغا في موسكو، ولكن الآن ومع تشكيل مجلس «الناتو/ روسيا» فإن الأمور تبدو أكثر هدوءا.

- توقع بعض المحللين الغربيين أن يقلل التوسع من الكفاءة العسكرية للتحالف وأنه بدلا من نشر الاستقرار في أوروبا، سيضع خطوط مواجهة جديدة ويخلق فوضى جديدة.

- ينظر كثيرون للعلاقة الجديدة مع روسيا باعتبارها تأكيدا لكون «الناتو» اتخذ القرار بتغيير جدول أعمال الحرب الباردة إلى جدول أعمال يركز على محاربة التهديدات الدولية الرئيسية مثل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل.

نائب رئيس قسم التخطيط السياسي:

الديمقراطية على رأس أهداف «الناتو»

اتخذ نائب رئيس قسم التخطيط السياسي المكتب الخاص بالسكرتارية العامة في الناتو مايكل روهل منحى آخر في حديثه مع الوفد الإعلامي البحريني إذ أشار في تصريح لافت إلى أن من أهدف حلف الناتو حماية الديمقراطية والأمن للدول الأعضاء.

وقال «في العام 1990 صار للناتو وجه آخر، اذ بدأ يتسع ليشمل عدة دول في عضويته، وأصبح عدد الدول 29 فيما كان سابقا 26، وقد دعينا دولا أخرى للعضوية منذ أسابيع قليلة، ونحن نسعى إلى علاقات جيدة مع روسيا، وهذا ليس سهلا فاليوم الوضع مختلف عما كان عليه في التسعينيات، ونحن الآن نسعى إلى إشراك دولا خارج أوربا، واتجهنا لعدة دول مثل أفغانستان فنحن نريد بناء شبكة علاقات وتواصل وثيقة في ظل العولمة».

وأشار روهل إلى «ان الحلف سيوقع مع الأمم المتحدة اتفاقية قريبا عن المعلومات وسيكون هذا العمل خطوة أخرى للحلف تضاف إلى الإستراتيجية الأمنية».

رئيس الحوار الأوسطي:

عين «الناتو» على الشراكة الأمنية مع الشرق الأوسط

في لقاء مع رئيس الحوار الأوسطي نيكولا دي سانتيس أكد أن منظمة حلف شمال الأطلسي تسعى إلى إقامة علاقات علاقات شراكة أمنية مع عدة بلدان في منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.

وأشار سانتيس إلى أن مسار الشراكة الأمنية يهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون مع البلدان المعنية عبر قرارين رئيسيين اتخذا في مؤتمر القمة للناتو الذي عقد في اسطنبول في يونيو/ حزيران 2004. وقد قرر زعماء الحلف دعوة البلدان المشاركة في الحوار إلى إقامة علاقات شراكة وتقوية الروابط الثنائية مع سبعة بلدان، وهي: الجزائر، مصر، «إسرائيل»، الأردن، موريتانيا، المغرب، وتونس.

وشدد رئيس الحوار الأوسطي على «أن الحوار يهدف إلى المساهمة في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، وتقوية العلاقات بين هذه البلدان، وتصحيح الآراء الخاطئة عن الحلف».

وعزز سانتيس ما أشار إليه الأمين العام للمنظمة فيما يتعلق بالمؤتمر الذي سيعقد في البحرين وقال «يهدف هذا المؤتمر إلى توضيح المعلومات عن حلف الناتو وتبادل الرؤى بينه وبين البحرين ووضع أنظمة لتدشين اتفاقيات».

وبشأن زيارة الوفد الإعلامي إلى الناتو، أكد بقوله «نريد توضيح صورة الناتو قبل عقد المؤتمر في البحرين، ونحن هنا لا نسعى إلى الدعاية، فالسياسة لا يمكن أن نبيعها ولكن يمكنك أن نصححها، وفي نهاية المطاف فإن الناس مخيرون في احتضان القناعة التي تتناسب مع رؤاهم»

وشبه سانتيس الناتو بالمظلة وقال «نستخدم المظلة حينما يسقط المطر، وحينما لا يسقط لا يجب أن نرميها، وكذلك الحال بالنسبة إلى الأزمات، فنحن نحتاج إلى المظلة من أجل الحماية، لذلك نحن نحتاج إلى وجود الناتو»، بحسب تعبيره.

إلى ذلك أشار الممثل الدائم للمملكة المتحدة بحلف الناتو ستيورات إلدون إلى أن تنظيم المؤتمر نهاية الشهر الجاري سيوطد العلاقات مع الحكومة البحرينية ويعمق الحوار بين البلدين.

وأشار إلدون إلى أن الحلف يهدف لتعزيز الحوار وتعميقه وبناء الديمقراطية في المجتمعات وقال «إن لديه أفضل نظام لتعزيز ذلك في العالم ودخل في مشاورات مع الدول بشأن ذلك للتعرف على ما تحتاج إليه في تلك الجوانب عبر الحوار».

وذكر أن التوجه الرئيسي الآن نحو الديمقراطية حتى لو كانت تمشي ببطء مشيرا إلى أن الأهم أن تتم بصورة صحيحة.

وأوضح أن القرارات السياسية تؤخذ بالتشاور ولدينا بعض الخطط التي توضع كل ستة شهور.

من جهته، قال سكرتير عام مساعد الدبلوماسية العامة في الناتو جين فرانسيس بيورو ان الحلف يريد أن يكون «صادقا وواقعيا، ومحل ثقة الشعوب والأنظمة في المستقبل» على حد تعبيره.

وأضاف «لدي شعور قوي بأن كل يوم يمثل بداية جديدة الأمور مستمرة الجهود وهناك عمل يومي ونعلم أننا في المستقبل سنرد على أسئلة عدة لتوافر معلومات أكثر عن الناتو كمنظمة أمنية تسعى إلى تحقيق نجاحات عدة».

وأشار إلى حديث الأمين العام أمام أكثر من مئة من المسئولين الرسميين والبرلمانيين والأكاديميين وخبراء الأمن من الدول الأعضاء في الناتو ودول الخليج في مؤتمر عالي المستوى عن الناتو ومنطقة الشرق الأوسط الموسع كان قد عقد في إيطاليا في 2005. وتحدث عن مبادرة اسطنبول والحوار المتوسطي، مشيرا إلى أنهما يدلان على التطور التدريجي في سياسة الناتو في بناء علاقات الشراكة لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

أما مدير مساعد بقطاع الأمن الإقليمي وموظفي الجيش الدولي الجنرال ماج جين جورجيس ليبل فأشار في حديثه إلى الوفد الإعلامي إلى أن الاستراتيجية الأمنية تقوم على أسس التعاون العسكري، ومكافحة الإرهاب والتهديدات الأمنية الجديدة، وأمن الحدود، وتخطيط الطوارئ المدنية، والإصلاح الدفاعي.

وذكر أن الهدف الرئيسي لكل ذلك تحقيق الحرية والأمن بواسطة الجيش المسلح والسياسة وتعزيز الديمقراطية وقيم حقوق الإنسان والقواعد القانونية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار.

وأوضح أن آلية اتخاذ القرارات القائمة على الإجماع يتطلب إجراء مشاورات ومناقشات حيوية قبل اتخاذ أي قرار مهم وإن كان هذا النظام يمشي ببطء لكنه يحفظ احترام وسيادة واستقلال كل دولة ويحظى بدعم كافة الدول الأعضاء وتعهدهم بتطبيقه.

وأوضع أن مجلس شمال الأطلسي يعتبر أعلى هيئة لأخذ القرارات المهمة داخل حلف الناتو وتمثل فيه كل دولة بممثل دائم برتبة سفير، ويعقد المجلس اجتماعاته على الأقل مرة في الأسبوع، أو أكثر.

كانوا ضمن الوفد الإعلامي لـ«الناتو»

نجاة 3 دبلوماسيين بحرينيين على طائرة هاجمها طير!

نجا ثلاثة دبلوماسيين بحرينيين يوم الأربعاء الماضي كانوا يمثلون وزارة الخارجية البحرينية ضمن الوفد الإعلامي البحريني الذي زار مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة البلجيكية (بروكسل) من الموت بعد أن توقفت الطائرة التي يستقلونها فجأة قبيل تحليقها بثوانٍ معدودة.

وكانت الطائرة التي استقلها الثلاثة تستعد للإقلاع من مطار فرانكفورت الدولي في ألمانيا متوجهة إلى بروكسل، وقبيل إقلاعها بثوانٍ اخترق محركها طير؛ مما سبب عطبا قرر على أثره قائد الطائرة إلغاء عملية الطيران.

وذكر الدبلوماسيون الثلاثة لـ «الوسط» أن «رائحة دخان المحرك ملأت أجواء الطائرة، وأن سيارات الإطفاء الموجودة في المطار هُرِعت إلى موقع الطائرة خلال لحظات؛ تحسبا لأي طارئ، إلا أن الأمور سارت على ما يرام، من دون وقوع أي أضرار، وقد تم استبدال الطائرة ليتم استئناف الرحلة بعد ساعة».

وزف الوفد الإعلامي البحريني الذي سبق الدبلوماسيين الثلاثة إلى بروكسل التهاني على سلامتهم فور وصولهم سالمين.

وسجلت مصادر إدارات الطيران المدني العالمية أكثر من 50 ألف اختراق للطيور لمناطق المطارات حول العالم، وأثرت ما نسبته 11 في المئة منها على الرحلات الجوية، على حين أدت بعضها إلى حوادث مهلكة.

ويزداد خطر الطيور عند ارتطامها بالزجاج الأمامي لقمرات القيادة في الطائرات، أو عندما يتم شفطها في المحركات النفاثة.

ووفقا للإحصاءات أجرتها منظمة الطيران العالمية قبل أربعة أعوام فقد أدت الحوادث التي تسببت بها الطيور إلى مقتل 400 مسافر وتدمير 420 طائرة، وأن ما نسبته 90 في المئة من ظاهرة اختراق الطيور حدثت في مناطق المطارات أو حولها.

مائدة محلية على طاولة بلجيكية

دعت وزارة الخارجية البحرينية بالتنسيق مع السفارة البحرينية في العاصمة البلجيكية (بروكسل) الوفد الإعلامي البحريني إلى وجبة عشاء عشية زيارة مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) بحضور القائم بأعمال السفير البحريني إبراهيم محمود.

ودار حوار العشاء حول عدد من الشئون المحلية، تبادل خلاله الإعلاميون والدبلوماسيون الآراء في مختلف القضايا.

وكان من بين تلك الموضوعات التي طرحت على المائدة طريقة تناول الصحف المحلية القضايا اليومية، والأسس التي تتبعها الصحف في تناول عدد من القضايا المهمة، كما تم تناول مدى تفاعل الجهات الرسمية مع المؤسسات الإعلامية وخصوصا الصحافة وفي الوقت الذي تدعو القيادة السياسية تلك المؤسسات إلى التجاوب مع الإعلام.

وتحدث القائم بأعمال السفير البحريني في بروكسل - الذي مضى على تقلده مهامه ثلاثة أشهر فقط - عن وضع السفارة البحرينية في بروكسل، وأشار إلى أن السفير البحريني محمد عبدالغفار سيتسلم مهامه قريبا.

العدد 2048 - الإثنين 14 أبريل 2008م الموافق 07 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً