العدد 2050 - الأربعاء 16 أبريل 2008م الموافق 09 ربيع الثاني 1429هـ

في فرنسا نسجل 12 ساعة ونبث 45 دقيقة فقط

أكدت الصحافية الفرنسية المذيعة في إذاعة «راديو فرانستيه» فاليري كانتي، على أهمية دور الإذاعة في توصيل الأخبار والتحقيقات والتعليقات على رغم وجود البدائل مثل المحطات التلفزيونية والانترنت.

وقالت كانتي التي تقدم برنامجا اذاعيا يهتم بالسياسة والاقتصاد والاجتماع مدته 45 دقيقة أسبوعيا كل يوم أحد في إذاعة راديو فرانستيه الذي يعتبر الأول في فرنسا، في ندوة لها ببيت عبدالله الزايد لتراث البحرين الصحفي بعنوان «كيف تعد تقريرا صحافيا ناجحا» مساء الاثنين الماضي بأن البرنامج الذي تعده وتذيعه يعتبر تحديا حقيقيا لاي عامل في مجال الإعلام خصوصا أن البرنامج يعتمد على عدد من اللقاءات يصل مداها إلى 12 ساعة وأن علينا أن نقوم بعملية مونتاج تختصر هذه المدة إلى 36 دقيقة وبإضافة المؤثرات الصوتية تصبح مدة البرنامج 45 دقيقة وبالتالي فإننا نعتبر هذا البرنامج طويلا لكونه برنامجا إذاعيا وليس تلفزيونيا ويتكلم عن موضوع واحد وبه فكرة واحدة وهي تجربة ليست بسيطة البتة وأن نسبة الموضوعات العالمية في البرناج 50 في المئة، بينما النسبة الباقية للموضوعات المحلية الفرنسية.

واضافت: يتم إرسال الصحافيين إلى مواقع العمل في المناطق الساخنة مثل العراق وأفغانستان وإفريقيا وكوسوفو مثلا لتغطية حدث مهم، والأهم هو إطلاع المستمع لإذاعتنا على ما يدور من أحداث في تلك المنطقة عن قرب، وضربت مثلا بسفر الفريق الصحافي إلى كوسوفو شهرين قبل الاستقلال، لكن المشكلة أن تعيش بين الفرقاء المتخاصمين وتأخذ وجهات نظر متناقضة من الأطراف المتباينة مع ضمان حصول على جميع الفرقاء على التعبير عن آرائهم، وفي إفريقيا، نرسل الفريق قبل عدة أشهر خصوصا إذا ما كان الموضوع مهما مثل العمل أو الهجرة أوالانتخابات، أو دور المارد الصيني في بلدان هذه القارة، بل أحيانا نطلب مقابلة رئيس الدولة أو الشخص المسئول الأول في البلد.

ونستعين بمساعدين محليين نسميهم مثبتين (fixer) هذا الشخص عادة ما يكون صحافيا مستقلا يساعد المحرر في العمل الصحافي والمقابلات والمواصلات والتنقل وترتيب اللقاءات والترجمة. مشيرة إلى أنه أحيانا نتصل بالزملاء الصحافيين القدامى أو بأصدقائهم، المهم هو الحصول على شخصية ممكن أن تقدم المساعدة في هذا المجال ويفضل أن يكونوا صحافيين مستقلين «free land journalist» ، ونستأجرهم في فترة لا تقل عن أسبوع خلال تسجيل البرنامج في تلك الدولة. ولحرصنا على التميز فإننا لا نغطي الحدث عندما يكون ساخنا ومادة إخبارية يومية وإنما ننتظر حتى يبرد فنقدمه بأسلوبنا الخاص. كما أننا نبتعد عن أماكن الخطر مثلما كان موققنا تجاه أحداث التبت الأخيرة وقبل ذلك العراق فنحن نريد تغطية إعلامية حية وليس من غرفة بالفندق.

وعن المقابلات قالت إن متوسط عدد المشاركين في التحقيق الواحد 20 - 25 شخصا مع اختيار ما هو مناسب للعرض لاسيما أنه لا يمكن استخدام مواد التقرير لكثرة العدد المشارك وتشعب الموضوعات.

المشكلات التي واجهت المحطة كما أسلفت هوعدم قدرتها تغطية الأحداث الساخنة مثل العراق وأفغانستان حيث اختطاف الصحافيين والمراسلين أهم التهديدات، وفعلا تم اختطاف مراسلتنا كرستين شنو في العراق في أغسطس/ آب العام 2004عندما كانت تسير في الشارع ببغداد وتم الإفراج عنها في ديسمبر/ كانون الأول 2004، وبعدها اقترحت وزارة الخارجية على الفرنسيين عدم السفر إلى العراق ومع أنه ليس أمرا فقد، قررت إذاعتنا عدم المجازفة والسفر إلى بغداد، كما أننا فقدنا في أفغانستان إثنين من الصحافيين العاملين في المحطة.

نحن في الإذاعة لا نريد نكون فريقا ملحقا مع الفرق العسكرية المشاركة في القتال كما هو الحال لمحطة سي إن إن، بل نريد أن تكون تقاريرنا محايدة ملتزمة بمعايير الصحافة. فمثلا لم نستطع تغطية مشكلة اللاجئين العراقيين العالقين بين العراق والأردن من داخل العراق نفسها، بل غطيناها من الأردن بدلا من العراق وهو لا يعكس الحقيقة كاملة عن اللاجئين.

العدد 2050 - الأربعاء 16 أبريل 2008م الموافق 09 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً